ينتظر أن يخضع أساتذة التعليم الإبتدائي في مختلف المواد، لدورات تكوينية لمدة أسبوعين تحضيرا للدخول المدرسي 2023/2024.
الأيام التكوينية تنظم على مستوى مديريات التربية لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي، حول المواقيت وتنظيم التعلمات الجديدة، كما ينظم يوم تكويني لفائدة مفتشي التعليم الإبتدائي تخصص إدارة وبيداغوجيا لشرح كيفيات وضع مواقيت التعليم الإبتدائي الجديدة حيز التطبيق، إضافة إلى تنظيم أيام تكوينية لفائدة أساتذة المدرسة الإبتدائية للغة الإنجليزية حول برنامج اللغة الإنجليزية ودورة لأساتذة المدرسة الإبتدائية للتربية البدنية والرياضة حول برامج التربية البدنية والرياضية، كما تشمل الدورات التكوينية أساتذة التعليم الثانوي للمواد الفنية لشعبة الفنون حول منهاج المواد الفنية لمستوى السنة الثالثة ثانوي.
للتذكير، وضعت وزارة التربية الوطنية، مدونة خاصة بالأدوات المدرسية للمراحل التعليمية الثلاث، برسم الموسم الدراسي 2023/2024، والذي لم يُحدد تاريخه بعد.
وقالت مراسلة للوزارة، بعثت بها لمديري التربية عبر الولايات، تحت عنوان “المدونة الرسمية للأدوات المدرسية”، إنه “في إطار الدخول المدرسي وسعيا منها لترشيد اقتناء المستلزمات المدرسية ومواصلة تجسيد الإجراءات المتعلقة بتخفيف ثقل المحفظة، أوافيكم بمدونة الأدوات المدرسية للمراحل التعليمية الثلاث برسم الموسم الدراسي 2023/2024”
وأوضحت المراسلة، أن “هذه المدونة تمثل الحد الأدنى اللازم الذي يجب اعتماده، طبقا لمستلزمات تطبيق البرامج التعليمية الخاصة بكل مستوى تعليمي، وبكل شعبة لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، مع الأخذ بعين الاعتبار البعدين البيداغوجي والاجتماعي، من جهة، ومن جهة أخرى البعد الصحي للوقاية من الأضرار التي قد تؤثر على صحة التلاميذ”
ونبهت المراسلة، أن المدونة غرضها “عقلنة استغلال الأدوات المدرسية، لاسيما منها الكراريس التي يبقى جزء كبير منها غير مستغل في نهاية السنة المدرسية، بالإضافة إلى ترشيد اقتناء المستلزمات المدرسة والتقليص من تكلفة هذه الأدوات”
وشددت المراسلة لمديري التربية على” الأهمية البالغة لمسألة الحد من اقتناء أدوات مدرسية مكلفة وغير لازمة، وطلبت نشر المدونة التي تتضمن الأدوات المدرسية لكل طور تعليمي حتى يطلع عليها الأساتذة”.
نقابات تطالب برفع المنح
وقبيل الدخول المدرسي ، أكدت نقابات التربية المستقلة بأن “رواتب مستخدمي قطاع التربية لن تعرف ارتفاعا، إلا بمراجعة النظام التعويضي مراجعة شاملة، وذلك عن طريق الرفع في المنح القديمة والعمل على استحداث منح جديدة تكون خاصة بقطاع التربية الوطنية لوحده”، فيما أكدت أن “تحيين العلاوات سيساهم لا محالة في إمكانية تحقيق زيادات معتبرة في الأجور، قد تصل إلى 50 ألف دينار لفائدة الموظف في نهاية الخدمة، شريطة مراعاة القدرات المالية للخزينة العمومية”.
و ينتظر مستخدمو قطاع التربية الوطنية عقب استفادتهم من زيارات في الرواتب والتي أدرجت عبر قانون المالية لسنة 2023، والذين فاق عددهم 800 ألف مستخدم،”زيادات أخرى في الأجور، والتي من المتوقع أن تكون معتبرة، في حال أقدمت السلطات العمومية على مراجعة النظام التعويضي مراجعة شاملة، من خلال الرفع في المنح القديمة وتحيينها بشكل يساهم في تحسين القدرة الشرائية، إلى جانب السعي لإيجاد علاوات جديدة تكون خاصة بقطاع التربية الوطنية لوحده وليس بالوظيف العمومي”
وجدتت المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، مطالبة السلطات العمومية، “بفتح النقاش حول ملف النظام التعويضي، مثل ما وعد به عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية قبل سنة، على اعتبار أنه بمثابة الورقة الوحيدة التي من شأنها المساهمة في تحسين الرواتب”
وقال المسؤول الأول عن نقابة في تصريح لصحافة، أن “الحصول على زيادات معتبرة في أجور المستخدمين عموما والأساتذة بشكل خاص، لن يتأتى إلا عن طريق التزام السلطة الوصية باستحداث منح جديدة مع ضرورة إخضاع المنح القديمة للتثمين، على غرار المنحة البيداغوجية ومنحة التوثيق التربوي، وذلك بغية استدراك ما يمكن استدراكه من الانهيار المخيف للقدرة الشرائية، والتصدي للارتفاع الجنوني للمواد الأساسية في السوق والذي دام أكثر من سنة”
وتساءل رئيس المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، عن” التأخر غير المبرر الذي لازم الإفراج عن القانون الأساسي الجديد الذي يوجد حاليا على مستوى الحكومة، خاصة في الوقت الذي تنتظر فئة كبيرة من الأساتذة عموما وأساتذة مرحلة التعليم الابتدائي بصفة خاصة، بفارغ الصبر الإفراج عن المكاسب الجديدة، والتي سترسم ضمن المرسوم التنفيذي الجديد، والتي ستساهم في إحداث تغيير كبير في مسارهم المهني، بدءا بتخفيف الضغط عليهم وجعلهم يمارسون مهامهم الأستاذية في أريحية تامة، بعد دخول قرار إعفائهم من ممارسة المهام غير البيداغوجية حيز التطبيق”، كما أنّ” تحرير القانون الأساسي سيتيح استفادة هؤلاء من إعادة التصنيف وفق معايير عادلة، فضلا على ضبط مهام مشرف التربية بالتعليم الابتدائي أو ما يصطلح عليه المختص التربوي، وهي رتبة مستحدثة، لتفادي الاصطدام بوضعيات عالقة بالمدارس، على اعتبار أن هذه الفئة قد استفادت من الإدماج منذ أكثر من ستة أشهر وباشرت مهامها بشكل عادي، غير أنها تصر على رفض القيام بالمهام غير البيداغوجية، بحجة عدم وجود سند قانوني أو وثيقة رسمية تحدد مهامها بدقة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى استمرار معاناة الأساتذة الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بتأدية أعمال ليست من اختصاصهم، في ظل الغموض الذي لا زال يكتنف القانون الأساسي الجديد”
بدوره، قال صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في تصريح صحفي ، بأن” أجور مستخدمي قطاع التربية الوطنية عموما والمربين على وجه الخصوص، لن تعرف ارتفاعا إلا بمراجعة ملف النظام التعويضي وإعادة فتح النقاش حوله بشكل معمق وجاد، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق التحسين في المنح القديمة”.
في نفس السياق، إقتح دزيري الرفع في منحة الأداء والمعالجة البيداغوجية والمعروفة باسم منحة 15 بالمائة إلى 60 بالمائة على الأقل، خاصة وأنها لم تتغير منذ 11 سنة كاملة، إلى جانب تحيين منحة المسؤولية والتي تمنح حاليا لفئة مديري المؤسسات التربوية فقط، والعمل على توسيعها لتشمل كافة موظفي التأطير الإداري على غرار مشرفي التربية، وجعلها بقيمة محفزة ومشجعة.
ورافع المسؤول الأول عن نقابة “لونباف” لأجل استحداث منح جديدة، على غرار منحة “الوفاء للتدريس”، حيث إقترح “أهمية إعطائها لكافة الأساتذة بدون استثناء وذلك أثناء ممارستهم للمهنة، والتي يجب أن تكون محفزة ومشجعة وألا تقل عن 50 بالمائة من الأجر الرئيسي، كوفاء للتدريس، لتحتسب بذلك بناء على الأقدمية وسنوات الخبرة المهنية المكتسبة. على أن تسقط بصفة آلية من رواتبهم في حال استفادتهم من الترقية إلى رتبة مدير مؤسسة تربوية أو مفتش، لأنه في هذه الحالة سيستفيدون من “منحة المسؤولية”، مشددا على إيجاد “منحة السكن وصرفها لكافة المستخدمين كمساهمة مالية لكي يتسنى لهم استئجار مساكن، في حال إثباتهم بأنهم مستأجرون ولم يستفيدوا من سكنات وظيفية، على اعتبار أن العلاوات التي يتلقاها المستخدم كتحفيز عن أعماله التي يقوم بها، تساهم في رفع المردود الأدائي له”.
كما أكد ذات النقابي، على أنه” في حال أخذت السلطة الوصية بالمقترحات والتصورات المرفوعة من قبل هيئته حول النظام التعويضي، والتزمت بضبط مؤشر المعيشة عن طريق استحداث المرصد الوطني للقدرة الشرائية، فإنه من المتوقع جدا أن تكون هناك زيادات معتبرة في الرواتب، حيث يحصل الموظف المبتدئ في الدرجة صفر على زيادات قد تصل إلى 15 ألف دينار، في حين يستفيد الموظف المتوسط والمصنف في الدرجة السادسة من زيادة تتراوح بين 25 ألفا و35 ألف دينار، على أن يكتسب المستخدم في الدرجة 12 في نهاية الخدمة زيادة في الراتب أدناها 40 ألف دينار وأعلاه 50 ألف دينار.
م.م
