اتخذت الحكومة جملة من الإجراءات لكبح الزيادات غير المبرّرة في أسعار المواد الإستهلاكية منها مطابقتها مع البورصات العالمية، كما طالبت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني بالمسارعة في تطبيق قرار وزارة التجارة الخاص بردع زيادات الأسعار العشوائية.
جاء ذلك موازاة مع تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة العالمية “فاو” شهر جوان 2023، الذي كشف عن الانخفاض الأكبر من نوعه في أسعار 7 مواد استهلاكية في السوق العالمية منذ بداية وباء “كورونا” قبل سنتين.
وتضمن تقرير منظمة الأغذية والزراعة العالمية “فاو” الصادر شهر جوان 2023 والخاص بشهر ماي، تراجع أسعار الغذاء بنسبة 2.6 بالمائة عن مستواها المسجّل شهر أفريل و22.1 بالمائة عن المستوى المرتفع القياسي الذي كانت قد بلغته شهر مارس 2022.
كما انخفض متوسط مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 25.3 بالمائة عن المستوى القياسي المرتفع الذي كان قد بلغه العام الماضي، وهبطت الأسعار الدولية للقمح بنسبة 3.5 بالمائة وانخفضت الأسعار العالمية للذرة بنسبة 9.8 بالمائة، كما انخفضت الأسعار العالمية للشعير بنسبة 9.5 بالمائة والذرة الرفيعة بنسبة 9.7 بالمائة.
وانخفضت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 8.7 بالمائة شهريا و48.2 بالمائة سنويا، وكان الهبوط المتواصل في المؤشر نتيجة انخفاض الأسعار العالمية لزيوت النخيل والصويا وبذور اللفت ودوار الشمس، وانخفض متوسط مؤشر أسعار منتجات الألبان بـ3.2 بالمائة، وكان الانخفاض شهر ماي مدفوعا بهبوط حاد في الأسعار الدولية للأجبان، وسط ارتفاع موسمي لإنتاج الحليب في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
وارتفع متوسّط مؤشر أسعار منتجات اللحوم بـ 1 بالمائة، مقارنة مع ما كان عليه شهر أفريل، مسجلا زيادة للشهر الرابع على التوالي، رغم أنه لا يزال أدنى بنسبة 4.1 بالمائة من قيمته المسجلة خلال الشهر نفسه من العام الماضي، كما تدنت الأسعار العالمية للحوم الأغنام بسبب وفرة الكميات المتاحة للتصدير من قارة أوقيانوسيا، وانخفض متوسط مؤشر أسعار السكر 157.6 بنسبة 5.5 بالمائة عن مستواه شهر أفريل.
وأكدت التقارير أن” أسعار الغذاء بلغت أدنى مستوى لها شهر ماي المنصرم، لكنها لا تزال مرتفعة في الجزائر”، وهو أمر غير مقبول حسب وزير التجارة
وسبق أن أكد وزير التجارة وترقية الصادرات الطيب زيتوني مباشرة تحريات في أسباب ارتفاع الأسعار في بعض المواد، من خلال فتح تحقيقات معمقة في فواتير الاستيراد، المُسلّمة للمتعاملين الاقتصاديين في بعض المواد، ويتم حاليا تحليل هياكل السعر لبعض المواد مع إجراء مقارنة للأرقام والأسعار للمواد الخاضعة لنظام البورصات العالمية.
في ذات السياق، قال زيتوني “سنواصل تفعيل فرق الرصد الاقتصادي لتقصي ومتابعة الأسعار والسلع في الأسواق، وتعزيز وسائل التواصل مع العاملين في مجال التجارة والمستهلكين، لتحديد المسؤوليات من نقطة خروج المنتوج إلى غاية وصوله إلى المستهلك”.
من جهتها ، ثمنت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني قرار وزارة التجارة حول كبح الزيادات غير المبرّرة في الأسعار عبر مطابقة الأسعار المحلية بالبورصات العالمية، وشددت على ضرورة المسارعة في تطبيق القرار ميدانيا، في ظل الزيادات التي لا تحمل أي مبرّر التي تشهدها العديد من المواد في السوق رغم انخفاضها عالميا”.
ق.إ
