واصلت الطبقة السياسية ردود فعلها عقب الحادث المروع لإطلاق النار على شاب من أصول جزائرية من قبل بعض أفراد الشرطة الفرنسية، في وقت هاجم رئيس الحزب اليميني المتطرف، جوردان بارديلا الجزائر والجزائريين.
وقال بارديلا “إذا كانت الجزائر قلقة على رعاياها الموجودين في فرنسا، فلا تتردد في استعادتهم. بدءا بمن يخالفون قوانين الجمهورية الفرنسية”،مضيفا أن “أبناء الجزائر يتحملون نصيبهم من المسؤولية عن أعمال الشغب في فرنسا”
هذا وندّد حزب صوت الشعب بمقتل أحد أفراد الجالية الوطنية بفرنسا الشاب نائل بطلق ناري متعمد من قبل شرطي فرنسي.
وجاء في نص بيان الحزب” تلقى حزب صوت الشعب ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة أحد أفراد الجالية الجزائرية بفرنسا و هو الشاب نائل بطلق ناري متعمد من قبل شرطي فرنسي”.
وأضاف: “إذ يعرب الحزب عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد منددا بهذه الأفعال الطائشة ومناشدا السلطات الفرنسية بمعاقبة مرتكب الجريمة واتخاذ اجراءات حازمة لحماية الجالية الجزائرية بفرنسا حتى لا يتكرر مثل هذه الأفعال الإجرامية مجددا”.
كما أدان ذات الحزب التصرف غير المقبول بإقدام متطرفين سويديين على حرق نسخة المصحف الشريف أمام المسجد الكبير بستوكهولم بترخيص من قبل السلطات السويدية اذ يعتبر الحزب هذا التصرف لا يمت بصله لحرية التعبير وإنما لحقد يهدف للإساءة بالمشاعر الدينية للمسلمين عبر أنحاء العالم، فيما دعت الحزب السلطات السويدية لمراجعة ما يسمى بحرية التعبير التي تتغنى بها والمتكررة في عدة ممارسات مشينة واستفزازية قد تهدم أواصر الصداقة بين شعوب العالم.
من جهته ، قال صافي العرابي المكلف بالإعلام في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن “الحزب يدين بشدة حادثة اغتيال الشباب الجزائري المهاجر نائل، برصاص الشرطة الفرنسية”.
وعبر العرابي في تصريح صحفي عن قلق الحزب من الأحداث التي تشهدها الضواحي الفرنسية، قائلا”الحزب يعتبر الحادثة وتداعياتها الخطيرة بمثابة عجز فرنسا عن تحقيق العدالة الاجتماعية وفشلها في محاربة العنصرية وممارسات الاضطهاد والظلم والقهر التي يواجهها المهاجرون والجالية المسلمة في بلد أوروبي يدعي أنه معقل الديمقراطية في العالم”
وأضاف ذات المتحدث ، أن” الأرندي يطالب النخب الفرنسية بوقف سياسات التحريض وخطاب الكراهية والعنصرية وعقدة التفوق الأوروبي ورفض الآخر”.
ودعا الحزب “الحكومة الفرنسية وجهاز القضاء الفرنسي إلى عدم التسامح مع الشرطي القاتل ومن معه من الجناة وردع كل الممارسات المتكررة بحق الجالية العربية والمسلمة وبحق المهاجرين من أصول جزائرية”.
من جهته، أكد حزب جبهة التحرير الوطني أن “هذه المأساة الوحشية تعبر عن مدى الاستهتار الذي تعاملت به عناصر الشرطة الفرنسية مع شاب أعزل في مقتبل العمر”، متسائلا عن “المبررات التي تم على أساسها إطلاق النار على الشاب الجزائري واغتياله ببرودة أعصاب”.
وشدد “الأفلان” على أن” فتح تحقيق جاد وصارم ومعاقبة الجناة سيكون السبيل الوحيد لإرجاع كرامة عائلة نائل ومن ورائها الجالية الجزائرية التي تتعرض لمعاملات ازدواجية، تحيلنا إلى شعارات المساواة والحرية التي تتغنى بها النخب الفرنسية دون أثر على واقع جاليتنا”.
وسجلت حركة البناء في بيان لها تضامنها الكامل مع الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا، بسبب ما اعتبرته تدخل “غريب ومثير للجدل، أدى إلى مقتل الضحية في فاجعة جديدة تضاف إلى المآسي والمعاناة التي تتعرض لها، معبرة عن القلق الكبير لتداعيات هذه الحوادث مستقبلا، محملة السلطات الفرنسية المسؤولية الكاملة في إجراء تحقيق كامل ونزيه لتسليط الضوء على ملابسات هذا الاعتداء وضمان تحقيق العدالة الكاملة بخصوصه”.
كما أعرب حزب تجمع أمل الجزائر عن صدمته من “وفاة شاب من أصول جزائرية في مقتبل العمر على أيدي الشرطة الفرنسية في حادث مأسوي ومستفز ينتهك حقوق حياة جاليتنا في المهجر”، معلنا دعمه لكل الجهود الصادقة في كشف ملابسات الحادث المؤسف وتحقيق العدالة والسلام والاستقرار لكل أفراد جاليتنا الوطنية.
من جهتها، نددت حركة النهضة بهذا التصرف “العنصري المتطرف” الذي طال الشاب المغدور به، مطالبة بـ”فتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات هذا الفعل الشنيع”.
للتذكير، شيع جثمان الشاب نائل الذي قُتل برصاص شرطي قبل 5 أيام وخلف مقتله موجة احتجاجات وعنف مستمرة في كل أنحاء فرنسا، بينما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال 1300 شخص وإصابة 79 شرطيا خلال ليلة رابعة من الاحتجاجات، في حين أرجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية إلى ألمانيا كان من المقرر أن تبدأ أمس الأحد.
وطلبت أسرة الضحية أن تتم عملية الدفن في إطار خاص بدون حضور إعلامي، حيث ووري جثمان نايل الثرى في المكان المخصص لدفن المسلمين في المقبرة الخاصة بمدينة نانتير.
وفي الليلة الرابعة من الإحتجاجات، أحصت الداخلية الفرنسية في بيان 31 هجوما ضد مراكز الشرطة و11 هجوما ضد ثكنات قوات الدرك. وأضاف البيان أن النيران أضرمت في حوالي 1350 سيارة، في حين تعرض 234 مبنى للحرق أو التخريب، وأحصي 2560 حريقا على الطرقات العامة.
م.م
