تسجيل تهرب ضريبي وتضخيم في الفواتير : خسائر معتبرة في عمليات إستيراد وهمية للسيّارات

تكبدت الخزينة العمومية خسائر مالية معتبرة ، بسبب عمليات مشبوهة لجمركة سيارات مستوردة والتلاعب بالفواتير مع التهرب الضريبي في انتظار أن تكشف الخبرة القضائية عن القيمة الحقيقية للخسائر بالتدقيق.

وسبق أن فتحت فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني تحقيقات معمقة جرت  أزيد من 30 إطارا جمركيا، بينهم نساء عاملات بميناء الجزائر وكذا وكلاء عبور في القضية التي أحيلت أوراقها على قاضي التحقيق الغرفة الأولى لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، والذي أمر بإيداع 13 إطارا جمركيا الحبس المؤقت، بينهم امرأة، فيما تم وضع آخرين، تحت إجراء الرقابة،كما أمر أيضا بإيداع 12 وكيلا للعبور الحبس المؤقت، بعد أن وجهت له تهم تضمنها قانون العقوبات على غرار مخالفة التشريع الجمركي، تضخيم الفواتير، التهرب الضريبي، إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين، قبول مزية غير مستحقة وغيرها، في حين مثل الاثنين كل من رئيس مفتشية أقسام الجمارك، والمدير الجهوي لميناء الجزائر العاصمة أمام ذات قاضي التحقيق.

وحسب مصدر أورد الخبر، فإن القضية تتعلق بـ”استيراد السيارات الفخمة على غرار لومبرغيني، بورش، مرسيديس وغيرها، ليتم جمركتها من طرف الجمركيين العاملين بميناء الجزائر والمتابعين في ملف الحال عن طريق التلاعب بأحكام المادة 16 من قانون الجمارك، والتي تحدد كيفيات الوصول إلى القيمة لدى الجمارك، من خلال الاعتماد على فواتير غير صحيحة عبر تخفيض رهيب للفواتير، وصل إلى نصف السعر الحقيقي للسيارة، مما تسبب في التهرب الضريبي، بغية الحصول على تخفيضات في قيمة الرسوم والحقوق الجمركية ” TVA- DD ” ، مما كبّد خزينة الدولة الملايير من الدينارات، وهي المبالغ التي سيحددها تقرير الخبرة القضائية”

وأوضحت المصادر ذاتها أن “الجمركيين المتابعين في ملف الحال قاموا بجمركة السيارات بدون الرجوع إلى الدليل الدولي المرجعي لأسعار السيارات ARGUS، والذي يحدد قيم وأسعار السيارات في السوق الدولي، حسب النوعية والطراز وقوة المحرك، كما يتضمن جميع نماذج السيارات المصنعة والمسوقة في الخارج، ويتم اعتماد هذه الأسعار كمرجعية لتسيير المخاطر من طرف الدولة، من خلال مقارنتها بتلك التي يتم التصريح بها من طرف الأفراد، ورصد أي ملف كاذب.

وفي حال المخالفات أو وضعية شك، يتم تطبيق المادة 16 من قانون الجمارك على المستورد صاحب السيارة، وفي حال لم يقدّم المستورد التبريرات القانونية اللازمة، تعتمد مصلحة الجمارك المعنية مناهج أخرى لتقييم السيارة تمّ النصّ عليها في قانون الجمارك”

كما أن” القيمة المعلن عنها في هذا الإطار تشكل أرضية لحساب حقوق الرسوم الإلزامية وهي حصيلة السعر المعتمد في قاعدة البيانات، يتم خصم منها قيمة الرسم على القيمة المضافة المعتمدة بالبلدان الأوروبية والتي تعادل 20 بالمائة، ويضاف إليه سعر الشحن البحري”

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *