ضبطت آخر الرتوشات قبيل البكالوريا : وزارة التربية في مواجهة الغشّ الإلكتروني

أمرت مديريات التربية للولايات بإتخاذ  سلسلة من الإجراءات التنظيمية والتكميلية لأجل إنجاح الإمتحانات المدرسية الرسمية المبرمج إجراؤها شهر جوان المقبل، حيث طلبت من رؤساء المؤسسات التربوية ضرورة تبليغ المترشحين والأساتذة بصفة مسبقة بضرورة عدم إحضار الهواتف النقالة إلى مراكز الإجراء.

وبادرت بعض المتوسطات والثانويات بتقديم موعد إجراء امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا التجريبيين، حيث شرعت في برمجة أولى الاختبارات، بسبب عائقي ضيق الوقت وكثرة الأفواج التربوية والتي يصل عددها إلى 20 فوجا تربويا، وذلك حتى يتسنى لها استكمال الامتحانات في آجال قانونية أقصاها يوم 18 ماي، في حين أن المؤسسات التربوية والتي لم تنطلق بها الامتحانات البيضاء وقف المديرون بها على حضور محتشم للتلاميذ وغيابات بالجملة وسطهم.

وحسب مصدر أورد الخبر، وجّهت مصالح التمدرس والامتحانات ببعض مديريات التربية للولايات تعليمات جديدة إضافية لمديري المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة وتحت إشراف مديري المقاطعات الإدارية ،تحثهم من خلالها على” ضرورة اتخاذ إجراءات تكميلية على أرض الواقع، لأجل ضمان السير الحسن للامتحانات المدرسية الرسمية دورة جوان 2023، والتي ستجرى بدءا من 5 جوان المقبل وتمتد إلى غاية 15 منه”.

وأمرت نفس المصالح بمديريات التربية للولايات مديري للمؤسسات التعليمية، بضرورة “الشروع بصفة مسبقة في التبليغ الفوري والواسع لكافة المترشحين وجميع الأساتذة المجندين بتسخيرات لتأطير الامتحانات المدرسية الرسمية، بأهمية عدم إحضار الهواتف النقالة إلى مراكز الإجراء طيلة فترة الإجراء، مهما كانت الظروف وتعددت الأسباب، وذلك تجنبا للاصطدام بأي مشكل جراء إحضاره أو استعماله، وكذا للمساهمة في كبح ومحاربة ظاهرة الغش الإلكتروني في الاختبارات، والتي انتشرت بشكل رهيب في السنوات الأخيرة الماضية، لما لها من تأثير سلبي جدا على العملية التعليمية التربوية ككل وكذا الانعكاسات الخطيرة على مستقبل المتورطين في الغش خاصة التلاميذ”

وبادرت مديريات التربية للولايات باتخاذ هذا الإجراء الاستباقي، بغية ربح الوقت وتخفيف الضغط أيضا عن الأساتذة المؤطرين المكلفين بتفتيش المترشحين بصفة يومية صباحا ومساء وقبل انطلاق كل اختبار، لمنع إدخال أي وسيلة تكنولوجية إلى قاعات الامتحان، على اعتبار أن “الحراس الاحتياطيين مكلفون بتأدية عدة مهام في آن واحد، وتتعلق أساسا بتأطير التلاميذ عند الدخول والخروج، مرافقتهم إلى المراحيض وإلى العيادات والتكفل بمهمة الحراسة في حال تغيب الحراس الرئيسيين”.

للتذكير، ستطبق نفس العقوبات الجزائية التي أقرتها السلطات العمومية في حال التورط في ممارسة الغش في الامتحانات المدرسية الرسمية للسنة الثالثة على التوالي، حيث سيعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات مع دفع غرامة مالية من 10 ملايين إلى 30 مليون سنتيم، كل من يقوم قبل أو أثناء الامتحانات المدرسية الرسمية بنشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة الاختبارات.

كما يتم تسليط عقوبة السجن من 5 إلى 10 سنوات مع غرامة مالية من 50 مليونا إلى 100 مليون سنتيم، ضد المتورطين بنشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة الامتحانات الرسمية المدرسية من فئة الأشخاص المكلفين بتحضير أو تنظيم الامتحانات الرسمية.

هذا وسيكون تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي بمستوياتها الأربعة من الثانية وإلى الخامسة، على موعد مع إجراء اختبارات نهاية السنة الدراسية في الفترة بين 28 ماي والفاتح جوان، لتشرع متوسطات وثانويات الوطن في برمجة اختبارات الفصل الدراسي الثالث والأخير من الموسم الدراسي الجاري، ابتداء من 21 ماي وتستمر إلى غاية 25 منه، لفائدة تلاميذ الأولى والثانية والثالثة متوسط ومتمدرسي أقسام الأولى والثانية ثانوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *