تشديد الخناق على مرتكبي الجرائم الإلكترونية : إحباط ما لا يقل عن 29.7 مليون هجمة ضدّ الجزائر

أكّدت القيادة الجهوية للدرك الوطني بوهران خلال مشاركتها في محاضرة ثرية بالمعلومات، بعنوان “دور الدرك الوطني في مكافحة الجريمة الإلكترونية” ،أن المصالح الأمنية المتخصّصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية تستخدم تقنيات كبيرة ومجهودا جبارا لكشف هوية مرتكبيها، خاصة مع الاتساع الكبير لدائرة مستعملي الهاتف النقال والإنترنت.

وشّكل موضوع الجريمة الإلكترونية وآليات مكافحتها، محور يوم دراسي نظمه مخبر تصميم النماذج الإعلامية في التاريخ الاقتصاد الاجتماع والسياسة “سيقما”، التابع لمركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران، بالتنسيق مع المنتدى الإعلامي الوطني الجزائري وأهم ما ميّز هذا الموعد هو الدعوة إلى إدراج مادة “التربية الإلكترونية” في البرامج التربوية، كونها أنجع آلية للتعريف بمزايا ومخاطر الفضاء السيبرياني.

وخلص المتدخلون خلال اليوم الدراسي أن “الجريمة الإلكترونية أو السيبريانية، باتت تستفحل في شتى أنحاء العالم، لأن الأخيرة لا تُقيدها الحدود والجغرافيا، فالمجرم الإلكتروني ينشط في فضاء مفتوح على القارات الخمس، كما أن مرتكب الجريمة الإلكترونية ليس بالضرورة أن يكون شخصا طبيعيا، لأن واقع الحال، يؤكد أن العديد من الدول تشن هجمات إلكترونية على بعضها البعض، إلى درجة أن اصطلح على ذلك بالحروب الإلكترونية”

يأتي ذلك في وقت ، كشف تقرير حديث لرائد عالمي في الأمن السيبراني أن برمجياته الدفاعية أحبطت ما لا يقل عن 29.7 مليون هجمة ضد الجزائر في عام 2022، منها أكثر من 19 مليون تهديد طال عناوين بريد إلكتروني جزائرية.

وأفاد بيان لـ”تراند ميكرو” الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني العالمي،  بأن “برمجياته اكتشفت وأحبطت أكثر من 19 مليون تهديد طال عناوين بريد إلكتروني لجزائريين، كما منعت أكثر من 400 ألف هجوم ضار استهدف عناوين URL، و34 ألف مس مضيفي عناوين URL، إلى جانب تحديد وإيقاف أكثر من نصف مليون هجوم باستعمال برمجيات خبيثة”

وقال أشرف صراح المدير الإقليمي لمنطقة شمال إفريقيا بـ”تراند ميكرو” ، بأن” التطورات التكنولوجية أتاحت عالما من الفرص للمنظمات في الجزائر، لكنها جاءت أيضا بتحديات مختلفة في مجال الأمن السيبراني، كما أدى تعقيد المشهد الرقمي إلى زيادة كبيرة في التهديدات السيبرانية التي يمكن أن تعرض العمليات والبيانات الساسة للشركات إلى الخطر”، مضيفا “من الأهمية بمكان أن يكون لدى الشركات فهم شامل لنقاط الضعف لديها، واعتماد نهج أمني متعدد الطبقات لتأمين بنيتها التحتية الرقمية، وتراند ميكرو ملتزمة بتزويد الشركات الجزائرية بالأدوات والخبرات اللازمة لتتمكن من الإبحار المشهد السيبراني الذي يتطور ويتحول باستمرار”.

وعلى الصعيد الدولي، سلط التقرير الذي حمل عنوان “إعادة التفكير في الأساليب الدفاعية”، الضوء على الزيادة كبيرة في عمليات اكتشاف التهديدات العالمية، حيث كشفت عن نموها بنسبة 55 بالمائة، فضلا عن ارتفاع في عدد البرمجيات الخبيثة بواقع 242 بالمائة.

هذا وسلط التقرير الذي أعدته مؤسسة “تراند ميكرو” اليابانية، الضوء على الاتجاهات التي لها آثار مهمة على مستقبل الأمن الرقمي والسيبراني، وشدد على أن الجهات الفاعلة في التهديد كانت تستهدف بشكل عشوائي المستهلكين والمؤسسات، مما جعل عام 2022 عاما صعبا لمحترفي الأمن السيبراني.

للتذكير، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن” الجزائر تواجه حربا سيبرانية مسعورة للتشويش على البناء الوطني، منوها بجهود منتسبي الصحافة الوطنية في التصدي لها”

واعتبر رئيس الجمهورية أن “هذه الحرب ينفذها بالأصالة أو بالوكالة محترفو الأكاذيب حقدا على الجزائر التي استعادت دورها الريادي على الصعيد الإقليمي والدولي، وسعيا منهم إلى التشويش والتضليل في هذه المرحلة من البناء الوطني”

من جهته ،حذر رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، من المنظمات التخريبية التي تعمل على استغلال وسائل تكنولوجية متطورة لأغراض التجسس والتخريب والعمل على فك الرابطة الوثيقة التي تجمع بين الشعب ومؤسساته.

وحسب شنقريحة، فإن “الدرك الوطني يسجل نتائج مشجعة في مجال محاربة الجريمة الإلكترونية، وذلك من منطلق أن الفضاء السيبراني قد أصبح مسرحا للجريمة المنظمة والهجمات ضد المواقع الحكومية”.

يذكر، أن الجزائر أحصت 26.35 مليون مستخدم للإنترنت ، 4.66 مليار شخص في العالم و25 مليون مرتاد لمواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر و7.3 مليار عالميا.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *