تابعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة شابا عشرينيا يدعى “ب.أ” ، عن جناية وضع النار عمدا في مبان غير مملوكة له والسرقة مع توافر ظروف التعدد، الكسر والتسلق، وجنحة التعدي على رجال القوة العمومية أثناء مباشرة مهامهم، وذلك على خلفية اتهامه باقتحام وتخريب مقر المتحف الوطني الإسلامي للآثار أثناء مسيرات الحراك الشعبي، والمشاركة في سرقة تحف ومعروضات نادرة.
المتهم مثل لمعارضة حكم غيابي صدر ضده بعد فتح الملف مؤخرا، ومحاكمة 42 شخصا، ليتم توقيفهم بعد عمليات تخريب وفوضى أيام الحراك الشعبي شهر مارس 2019، طالت مؤسسات عمومية وثقافية والإستيلاء على تحف نادرة، بعدما تسلل عدد من الشبان وسط حشود المتظاهرين واستفزاز الطوق الأمني ورشق أعوان القوة العمومية بالحجارة، لتندلع عمليات التخريب والسرقة المتبوعة بالتسلق والتحطيم التي طالت مؤسسات تربوية منها مدرسة حديقة الحرية، وكذا الجناح الإداري بمتحف الآثار والفنون الإسلامية وإضرام النار داخله وتخريب جناح المعروضات والتحف التاريخية وسرقة مجموعة من السيوف الأثرية والمنحوتات.
و تعرّضت عدة مركبات للسرقة منها سيارات تابعة للشرطة القضائية وسيارتان للمركز الطبي الاجتماعي وتحطيم سيارات أخرى منها سيارة تابعة للوحدة الجمهورية، في حين تعرضت شقق العديد من المواطنين القاطنين بالشارع محل الفوضى لعمليات سرقة.
هذا وأنكر المتهم أثناء محاكمته كل ما ورد ضده من وقائع التخريب والسرقة، قائلا أنه خرج في مسيرة سلمية بتاريخ الوقائع بعد إعجابه الشديد بالصور والمشاهد التي صنعها المتظاهرون وتناقلتها مختلف وسائل الإعلام والصفحات عبر “الفايسبوك” فقرر مشاركتهم والخروج إلى الشارع، مضيفا أنه و”بعد وصوله إلى منطقة المرادية اندلعت فوضى عارمة ونشبت أعمال شغب من قبل مجموعة من الشبان الذين اعتدوا على رجال الشرطة وقاموا برشقهم بالحجارة والشماريخ”.
من جهته، إلتمس النائب العام توقيع عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حقه.
م.م
