إستنكرت تخاذل مجلس الأمن ; الجزائر تواصل معركتها الديبلوماسية تضامنا مع فلسطين

جدّد أحمد عطاف وزير الخارجية في نيويورك، دعوة الجزائر لمنح العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وأبدى عطاف في كلمة له بمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خلال أعمال جلسة طارئة لمناقشة القضية الفلسطينية عقب عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، تأسف الجزائر” لعجز مجلس الأمن الدولي، عن توفير الحماية الضرورية للشعب الفلسطيني”.

وقال وزير الخارجية “لقد صار تخاذل مجلس الأمن إزاء القضية الفلسطينية مألوفا منذ 7 عقود، في إشارة إلى انحياز المجلس للاحتلال الإسرائيلي منذ قيامه في فلسطين قبل سبعين سنة”.

وتابع ممثل الجزائر “لقد دفع الشعب الفلسطيني، ولا يزال ثمنا باهضا، لا يدفعه إلا أصحاب قضية ومشروع وطني ثابت”، منددا بـ “بسياسة الكيل بمكيالين والتسامح المطلق مع الاحتلال”.

وجاء في كلمة عطاف “الشعب الفلسطيني يتضرر من حالة اللامبالاة الدولية أمام ما يعانيه من اضطهاد”، مضيفا”  جيل كامل من الفلسطينيين لم يشهد مبادرة جديّة واحدة لإحياء مسار السلام”.

من جهته، تحدث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في كلمته، عن استشهاد أفراد من عائلة مراسل قناة الجزيرة وائل الدحدوح، في قصف صهيوني استهدف منزلهم في غزة.

وقال الصفدي إن “هؤلاء الأبرياء الذين قتلوا في عدوان الاحتلال على القطاع، ولم يكونوا أبدا مسلحين، ولا أعضاء في حماس” ،مضيفا أن “لعقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل بحق سكان غزة، هو جريمة حرب”، مؤكدا رفضه “ازدواجية المعايير، وأن تبقى إسرائيل فوق القانون إلى الأبد”.

كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني ، أن طول أمد الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، لا يخوّل للمحتلّ أي حقوق فيها”مؤكدا حقّ الفلسطينيين في مقاومتها بكل السبل.

وتابع ممثل إيران”نه لأمر سخيف أن نقول إن المحتلّ يملك الحقّ للدفاع عن نفسه، هذه أضحوكة”، مردفا:” الكفاح المسلح ضد الاحتلال هو حقّ شرعي لأي أمة، بما في ذلك الشعب الفلسطيني”.

هذا تباحث وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف مع نظيره من سلطنة عمان، بدر البورسعيدي.

وخلال إتصالا هاتفيا تبقاه عطاف من نظيرة العماني إستعرض الطرفان تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة.

كما تم التأكيد على “ضرورة مضاعفة الجهود من أجل وضع حد للعدوان الصهيوني ووقف قصفه العشوائي على قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض عليها، ورفض تهجير السكان وإغاثتهم دون قيود أو شروط”

كما شدّد الطرفان على “حتمية معالجة الأسباب الجذرية للصراع برمته، عبر إحياء مسار السلام لضمان حل عادل ودائم يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية”.

كما استُقبل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

وبهذه المناسبة، تطرق الطرفان إلى التطورات الخطيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية والجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف العدوان على قطاع غزة والتكفل بآثاره الإنسانية، فضلاً عن ضرورة إحياء مسار السلام لتكريس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

محادثات بين تبون والأمين العام للأمم المتحدة

أجرى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، مكالمة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وحسب ما ذكره بيان للرئاسة، تطرق الرئيس تبون في هذه المكالمة، إلى تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في قطاع غزة.

استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، إبراهيم بودربالة.

وحسب بيان لرئاسة الجمهورية، حضر الاستقبال رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، ومدير ديوان رئاسة الجمهورية، نذير العرباوي.

بلمهدي : مواقف الجزائر اتجاه القضية الفلسطنية لن يتغير

من جهته ،قال يوسف بلمهدي وزير الشؤون الدينية والأوقاف ، أن مواقف الجزائر اتجاه القضية الفلسطنية لم يتغير ولن يتغير،وستبقى الجزائر دائما مساندة لهذه القضية العادلة.

وقال بلمهدي في تصريح صحفي أن” الجزائر تزايد في هذه المحبة التي بيننا وبين فلسطين وموقفنا ثابت ولا يتغير لا في السراء ولا في الضراء كما أنه لا يتغير لا في الليل ولا في النهار”،وأضاف الوزير انه” تعلق الجزائر بفلسطين يكفيه ما سجلته المواقف الجزائرية دوليا واقليميا ومحليا”، مؤكدا أن “الجزائر مع ونحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”.

وتابع بلمهدي بأن “المظلوم سينتصر على الظالم مهما طال الزمن”، مبرزا بأن “الأمم تحيا بشيئين اثنين هما العلم والظلم. فأما العلم فهو أكبر العبادات و هو كل ما يدخل في إعمار الأرض بالعلم النافع للإنسان و الإنسانية”،وأما” الظلم فهو يدعو الأمم و الإنسان إلى التحرر و لقد مارس الاستعمار الفرنسي ضد الشعب الجزائري كل أشكال الظلم لكنه انتصر في الأخير و استرجع سيادته و هو نفس مصير الشعب الفلسطيني الذي سينتصر لقضيته العادلة”.

من جهتها ، أصدرت حركة مجتمع السلم بيانا صحفيا عقب اجتماع مكتبها التنفيذي تحت إشراف رئيس الحركة عبد العالي حساني شريف، ثمنت فيه الموقف الجزائري الرسمي الداعم للقضية الفلسطينية، معربة عن افتخارها بالهبة الشعبية لعموم الشعب الجزائري في مختلف المسيرات والوقفات ومحطات التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وجاء في البيان، أنه “في ظل استمرار العدوان الغاشم على أرض فلسطين المحتلة والمجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني على أرض غزة المحاصرة، فإنها تثمن الموقف الجزائري الرسمي الداعم للقضية الفلسطينية من خلال المساعي الدبلوماسية والبرلمانية عبر مختلف منتديات مناقشة الملف الفلسطيني والتأكيد على ثبات الدولة الجزائرية واستمرارها في دعم القضية المركزية ونصرة مقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني الظالم”.

كما أشادت الحركة بـالهبة الشعبية الشاملة والمعبرة لعموم الشعب الجزائري في مختلف المسيرات والوقفات ومحطات التضامن مع الشعب الفلسطيني”.

وأعربت في نفس السياق، عن “اعتزازها بالأداء المتميز والمشرف لكل وسائل الإعلام الجزائرية على ما تبذله من جهود في تغطية الأحداث ونصرة القضية وحماية الحقيقة من الاغتيال في ظل الحصار والتواطؤ الذي يفرضه اللوبي الإعلامي الصهيوني والحلف الدولي الغربي الإعلامي المنحاز للكيان الغاشم”.

وفي الأخير، دعا المكتب الوطني للحركة إلى “تفعيل وتعميم سلاح المقاطعة الاقتصادية والتجارية الشاملة لكل منتجات المؤسسات التجارية الداعمة للكيان الصهيوني المحتل”.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *