رفضت السلطات الجزائرية ملفات 57 رعية فرنسية ينشطون في جمعية خاضعة للقانون الفرنسي، طلبوا الحصول على تأشيرة دخول التراب الوطني، من أجل الاعتناء بمقابر الأوروبيين بمدينة وهران في الغرب الجزائري
وحسب ما أفادت به صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية، فإن “المعنيين الذين رُفضت طلبات تأشيرتهم، هم أعضاء في ما يسمى جمعية حماية مقابر منطقة الغرب الجزائري، وقد اعتادوا من قبل على التنقل إلى وهران من أجل الاعتناء بمقابر أقاربهم وذويهم، الذين عاشوا في الجزائر ودفنوا فيها خلال حقبة الاحتلال الفرنسي، وهي تقاليد دأبوا عليها وترسخت بشكل لافت خلال العقدين الأخيرين”.
وحسب ذات الصحيفة ،”رد الطرف الجزائري من خلال مسؤولي القنصلية التي استلمت ملفاتهم على تساؤلات الفرنسيين الذين رفضت طلبات تأشيرتهم، كان سياديا جاء فيه أن الشعب الجزائري سيد، ويملك وحده سيادة القرار بشأن من يسمح له بالدخول إلى بلاده، وهو قرار معمول به في الأعراف الدبلوماسية ويسمى مبدأ المعاملة بالمثل”.
وكانت مقابر المسيحيين واليهود في الجزائر وهم في عمومهم من الأقدام السوداء واليهود، قد استفادت من تمويل مشترك جزائري فرنسي، لترميمها وإعادة تأهيلها، كما كان الفرنسيون يتنقلون بانتظام إلى الجزائر بعد حصولهم على التأشيرات دون تعقيدات”
وحسب مصدر أورد الخبر، فإنه في سبتمبر من سنة 2022، قررت السلطات الفرنسية على لسان ناطقها الرسمي سابقا غابريال عطال” خفض عدد التأشيرات الممنوحة للرعايا الجزائريين إلى النصف ،وهو القرار الذي شمل المملكة المغربية أيضا، ومعهما تونس، التي شكلت الاستثناء في خفض النسبة إلى ثلاثين بالمائة فقط، وذلك ردا على ما تزعمه باريس برفض العواصم الثلاث التعاون مع مصالح محاربة الهجرة في فرنسا بعدم استقبالها المهاجرين غير الشرعيين الذين صدرت بحقهم قرارات بالطرد من قبل العدالة، ولم يتخلف الرد الجزائري طويلا، فقد خرج عمار بلاني الناطق الرسمي باسم الخارجية والمبعوث الخاص المكلف ببلدان المغرب العربي وملف الصحراء الغربية، حينها، ليصف القرار بغير المنسجم، كونه جاء عشية زيارة وفد جزائري إلى فرنسا لتعزيز التعاون في مجال الهجرة غير الشرعية”
وخلف القرار الفرنسي “ارتدادات غير إنسانية على حركة تنقل الأشخاص بين البلدين، ولا سيما بالنسبة للجزائريين الذين لهم صلات قرابة كثيرة في الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، ففي العام الماضي 2022، رُفضت طلبات الحصول على تأشيرة شنغن لما يقارب 32 ألف جزائري، من قبل المصالح القنصلية الفرنسية”، وفق ذات المصدر.
للتذكير، كشفت أرقام رسمية عن تلقى أكثر من 31 ألف جزائري ردودا سلبية على طلباتهم المقدمة على مستوى القنصليات الفرنسية الموزعة على كل من العاصمة ووهران وعنابة، وهو الرقم الذي يعادل ما نسبته 80 بالمائة من التأشيرات المرفوضة للرعايا الجزائريين.
ق.و
