يشرع صندوق ضمان الصفقات العمومية نهاية الأسبوع الجاري في إطلاق خدمة الصيرفة الإسلامية على الكفالات المصرفية التي يمنحها، عبر نافذتين إسلاميتين مخصصتين لهذا الغرض.
وحسب بيان سابق “سيشرع الصندوق في تقديم هذه الخدمة الجديدة المسماة خطاب الضمان كمرحلة أولى عبر نافذتين إسلاميتين بالمديرية الجهوية للوسط بالجزائر العاصمة والمديرية الجهوية للجنوب بورقلة، في انتظار تعميمها مع مطلع السنة المقبلة 2024 على المديرية الجهوية للغرب بوهران والمديرية الجهوية للشرق بقسنطينة، حسب الصندوق”
وللتشجيع على الإقبال على هذا النشاط الإسلامي، أضاف البيان أن “الصندوق سيمنح تخفيضا تحفيزيا في التسعيرة للمستفيدين الأوائل من هذا المنتوج الجديد”.
وحسب ذات البيان، فإن ” المنتج الإسلامي خطاب الضمان نال شهادة المطابقة الشرعية المؤرخة في 18 جوان الماضي، تحت رقم 2023/123 الصادرة عن الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء في الصناعة المالية الإسلامية بالمجلس الإسلامي الأعلى، وهو الأمر الذي جعل من الصندوق أول مؤسسة تتحصل على إمكانية تسويق هذا المنتج طبقا للقوانين المعمول بها وكذا طبقا للمعايير الشرعية الإسلامية”.
وأشارت ذات الهيئة، إلى أن “هذا الإجراء جاء تزامنا مع ذكرى المولد النبوي الشريف، الموافقة ليوم الخميس المقبل وكذا في إطار تجسيد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية والهادفة إلى تعميم هذا النشاط في المجالين البنكي والمالي”.
يجدر الذكر أن “صندوق ضمان الصفقات العمومية هو مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تحت وصاية وزارة المالية منذ أكثر 25 سنة، تسعى إلى الحفاظ على التوازن بين التطور المادي والمالي للمشاريع الخاصة بالتجهيزات العمومية، بواسطة منح كفالات تسهل الإنجاز المالي للصفقات والطلبيات العمومية”.
وتتعامل المؤسسة حاليا مع أزيد من 7000 مؤسسة عمومية وخاصة بما فيها المؤسسات الكبرى والمتوسطة والصغيرة، وفقا للبيان.
ويلتزم الصندوق باطلاع وإفادة كل المتعاملين الاقتصاديين بمستجدات نشاطه المتعلق بالصيرفة الإسلامية عبر بوابته الإلكترونية المستحدثة منذ أشهر، يضيف ذات المصدر.
هذا واستحدث المشرع سنة 1998 صندوقا لضمان الصفقات العمومية من أجل التغلب على الصعوبات التي كانت تواجد المتعاملين الاقتصاديين المستفيدين من صفقات عمومية، حيث يعمل بالخصوص على منح الضمانات أو الكفالات بشتى أشكالها من أجل تسهيل الانجاز المالي للصفقات العمومية.
وسبق أن أعلن صندوق ضمان الصفقات العمومية، عن إطلاق موقعه الإلكتروني الجديد، تزامنا مع الذكرى الواحدة والستين الـ61 لعيد الإستقلال والشباب.
وأوضح الصندوق الموضوع تحت وصاية وزارة المالية، أن هذه البوابة الكترونية الجديدة المتوفرة عبر الرابط : www.cgmp.dz. تأتي بواجهة عصرية بسيطة وسهلة الإستعمال. وكذلك بمواصفات تواكب التطور الرقمي في مجال تصميم المواقع الإلكترونية الحديثة.
ويتضمن الموقع الالكتروني الجديد المنجز من قبل مهندسين متخصصين من الصندوق، جميع الخدمات والمنتجات التي يوفرها الصندوق للمتعاملين الإقتصاديين الحائزين على صفقات عمومية، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى خريطة تفاعلية للمشاريع الممولة خصص الصندوق لزبائنه فضاء جديدا يسمح لهم بمحاكاة. بكيفية تقديرية، قيمة الفاتورة أو المبلغ الواجب دفعه، وفقا للكفالة أو التسبيق المالي المتحصل عليه من الصندوق.
كما أوضح الصندوق، أنه بفضل هذا الموقع الإلكتروني سيتمكن المقاولون عبر خاصية “حسابيط من التسجيل والولوج إلى البوابة التجارية التي تسمح لأي مؤسسة راغبة في الحصول على منتجات الصندوق من تحميل وارسال بسهولة وسرعة كافة الوثائق اللازمة بإعداد ملف يتم دراسته عن بعد.
ويهدف الصندوق من خلال إطلاق هذا الموقع الإلكتروني الجديد لـتوفير بيئة رقمية آمنة وفعّالة لزبائنه وجميع الراغبين في الإطلاع على خدماته، تتماشى مع متطلبات العصر، مشيرا إلى أنه خصص لزبائنه عبر هذه المنصة فضاء يتضمن إجابة على معظم الأسئلة المتداولة عن نشاطه.
ويعد هذا الموقع الجديد خطوة أولى نحو تجسيد مشروع صندوق ضمان الصفقات العمومية، المتمثل في إطلاق وكالة افتراضية رقمية خاصة بالصفقات العمومية، وجعل الصندوق قطب استشاري وتكويني ومركز إشعاعي في مجال الطلبية العمومية وهذا تحت اشراف وزارة المالية.
كما يعد هذا الموقع الالكتروني الجديد الذي تم اطلاقه وفقا لتوجيهات السلطات العليا للوطن، من بين الحلول الرقمية لعصرنة وتحقيق التحول الرقمي لقطاع المالية وكذا جل المؤسسات والادارات العمومية.
وسبق أن أكّدت وزارة المالية أنّ إطلاق الإطار القانوني والتنظيمي المنظم لسوق الصكوك الإسلامية سيكون جاهزا خلال سنة 2023، داعية المؤسسات البنكية الناشطة في الساحة لتعميم منتجات الصيرفة الإسلامية لتحقيق الشمول المالي.
وحسب مصدر أورد الخبر، إستكمل المجلس الإسلامي الأعلى رفقة شركة “أ .أو. أم. أنفست”، وهي مؤسّسة استثمارية جزائرية، إعداد مشروع إطلاق سندات إسلامية تشاركية في السوق الجزائرية لأول مرة ، حيث ستُعرض السندات للبيع أمام المواطنين وحتى المهنيين من مؤسسات ومتعاملين اقتصاديين بداية من شهر سبتمبر المقبل، بالتنسيق مع البنك الوطني الجزائري، وهي سندات مشابهة للصكوك الإسلامية وتحمل نفس مزاياها.
في ذات السياق، أفاد هشام عطار الرئيس المدير العام لشركة “أ أو أم أنفست” ، في تصريحات نقلتها الصحافة، أن “المشروع اليوم بات شبه جاهز بعد استكمال التنسيق مع كافة الجهات الوسيطة والمعنية بإعداده، بما في ذلك المجلس الإسلامي الأعلى الذي وجد صيغة مشابهة للصكوك الإسلامية وتحمل نفس مزاياها، يتمّ التحضير لإطلاقها في السوق قريبا، وتتم العملية أيضا بالتنسيق مع البنك الوطني الجزائري الذي سيكون شريكا ومرافقا في المشروع”.
هذا وتبلغ قيمة السندات التشاركية التي يفترض أن تعرض لأول مرة للجمهور 1000 دينار، وتقرّر الإطلاق الرسمي للسندات التشاركية المشابهة للصكوك في انتظار جاهزية النص القانوني للصكوك الإسلامية، والذي يفرض تغيير القانون التجاري، وإقرار تشريعات جديدة.
في ذات السياق، أضاف عطار أن” الحكومة وافقت على إطلاق السندات التشاركية بعد النجاح الذي حققته الصيرفة الإسلامية في ظرف الثلاث سنوات الماضية، وتمكّنها من ادّخار مبالغ معتبرة، تقود اليوم إلى ضرورة استغلال هذه المدخرات في تمويل مشاريع وآفاق جديدة، مع العلم أن هذا المشروع الذي يعدّ الأول من نوعه سيتضمن مخطّط تطوير استثماري لفروع المؤسسة”.
ق.إ
