وصل فريق الحماية المدنية الجزائرية، مساء أمس إلى مطار معيتيقة بدولة ليبيا أين كان في استقبالهم وزير المواصلات ووزير الشباب والرياضة، ووزيرة الشؤون الاجتماعية الليبيين، كما كان معاون رئيس قسم هيئة السلامة الوطنية في ليبيا، ضمن مستقبلي فريق الحماية المدنية.
وتم إرسال فريق من الحماية المدنية المختص في البحث والإنقاد إلى دولة ليبيا، للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة لضحايا الإعصار، والذي تسبب في فيضانات عارمة وخلف خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وتدخل هذه العملية ضمن التقاليد الراسخة للدولة الجزائرية بخصوص التضامن الدولي، لاسيما في مجابهة ومواجهة الكوارث الطبيعية. بحيث تعبر هذه المساعدات عن إلتزام الجزائر قيادة وشعبا، بالتضامن اللامشروط واللامحدود مع الشعب الليبي، لمساعدته في تجاوز الظروف الصعبة.
وحسب بيان الحماية المدنية، فإن فريق البحث والإنقاذ الجزائري تحت قيادة ضباط سامون من المديرية العامة للحماية المدنية، قائد الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، ورئيس فريق البحث في الأماكن الحضرية، بالإضافة ضباط مكلفين بنقطة التشغيل العملياتي.
ويتكون الفريق من 113 عون حماية مدنية، من مختلف الرتب ومختلف التخصصات، منها فرقة الغطاسين، الفرقة الطبية المختصة في طب الكوارث، فرقة إدارة العمليات “المناجمنت”، فرق البحث والإنقاذ ، الفرق السينوتقنية، فرق اللوجيستكية، أخصائين نفسانيين،كما تظم الفرقة عتاد خاص بالتدخل في الفياضانات.
ويأتي هذا تطبيقا لتعليمات السلطات العليا للبلاد، بتقديم الدعم والمساعدة للمناطق المنكوبة بدولة ليبيا الشقيقة جراء الإعصار الذي ضرب عدد من المدن، وتحت إشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية إبراهيم مراد، برفقة المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف.
هذا وأجرى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، مكالمة هاتفية مع محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي لدولة ليبيا، جدّد له خلالها التعازي الخالصة باسم الجزائر حكومة وشعبا على إثر الفيضانات المدمرة التي مسّت ليبيا الشقيقة، مُخلّفةً عدداً كبيراً من الضحايا بين قتلى وجرحى ومفقودين، وأكد له بأنّ الجزائر تتقاسم مع ليبيا آلامها وأحزانها على إثر هذه الفاجعة.
وحسب بيان للوزارة عبر عطاف خلال هذه المكالمة عن” استعداد الجزائر التام لمدّ الأشقاء في ليبيا بكافة أشكال الدّعم، بغية المساهمة في التخفيف من وطأة هذا المصاب الجلل”
كما أكد الوزير لرئيس المجلس الرئاسي الليبي، أنّ “رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون الذي يتابع عن كثب وببالغ الاهتمام تداعيات هذه الكارثة الطبيعية وما خلفته من مآسي، قد أسدى تعليماته للسلطات الجزائرية المختصة للقيام فوراً بإرسال المساعدات اللازمة للمناطق المنكوبة”، يضيف البيان.
ومن جانبه -يضيف البيان- أعرب رئيس المجلس الرئاسي لدولة ليبيا، محمد يونس المنفي عن عميق شكره وامتنانه للجزائر على هذه الهبة التضامنية التي ليست بالغريبة على الجزائر وقيادتها التي طالما وقفت إلى جانب الشعب الليبي في كل الظروف والأوقات ترسيخاً لما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من عرى متينة وأواصر وثيقة للأخوة والتكاتف والتعاون وحسن الجوار.
ق.و
