تورط فيها شركات ومستوردون جزائريون وأجانب : تحقيقات في قضايا تضخيم فواتير

تواصل الجهات القضائية تحقيقات واسعة حول ملفات الفساد المتعلقة بتضخيم الفواتير والتصريحات الكاذبة، والتي تسببت في استنزاف الاقتصاد الوطني من خلال تهريب الملايير من الدينارات خاصة في الفترة الممتدة بين سنة 2007 و2019، وتورطت فيها شركات ومستوردون جزائريون وأجانب.

وحسب مصدر أورد الخبر، فإن “الجهات المعنية بالتحقيق تلقت تقارير مفصلة، على غرار ذلك الذي تسلّمه بنك الجزائر سابقا من مديرية الرقابة اللاحقة ومكافحة الغش بالمديرية العامة للجمارك، ويتعلق بمخالفات خطيرة تورط فيها القائمون على صفقات تجارة خارجية مشبوهة والذين حولوا الملايير إلى الخارج من خلال استيراد الثوم وأدوية زراعية ومبيدات الحشرات، والتي اتضح أنها مجرد عبوات تحوي مياه عادية وكذا استيراد الحصى على أساس أنه لفائف أوراق وغيرها من المواد، كطريقة احتيالية لتهريب الأموال إلى الخارج وتبييضها”

هذا وتوصلت التحقيقات إلى ” اكتشاف عمليات تضخيم لفواتير استيراد بعشر مرات عن كلفتها الحقيقية، منها قيام أحد المتعاملين في التجارة الخارجية برفع سعر مادة الثوم بـ10 مرات مقارنة مع سعرها في البورصة الدولية، كما تضمنت الوثيقة المقدمة للجمارك سعر 3 آلاف دولار للطن، بينما لم يتجاوز سعر المادة في السوق الدولية 300 دولار للطن، واتضح أن نفس المستورد يمارس النشاط ذاته وبنفس طرق الاحتيال منذ عدة سنوات، مما جعل أسعار الثوم تلتهب عدة أشهر قبل دخول المنتج الوطني الذي كسر الأسعار”

كما تعمد بعض المتعاملين الاقتصاديين “استيراد منتجات غير صالحة على غرار أدوية زراعية ومبيدات الحشرات، اتضح أنها مجرد عبوات تحوي مياها عادية، وهذا لتبرير عمليات تحويل الأموال إلى الخارج، وغالبا ما يتخلى المتعاملون عن الحاويات بالموانئ ويرفضون تسلمها، مع العلم أن أغلب التصاريح المقدمة لمصالح الجمارك حول محتوى الحاويات تعد تصريحات كاذبة”.

وسبق أن ذكر الرئيس تبون في لقاءه الصحفي الأخير بلجوء بعض المستوردين إلى “الاحتيال لتهريب الملايير من الدينارات من خلال تمويه مصالح الجمارك عن طريق التصريحات الكاذبة، على شاكلة ما قامت به مصالح الجمارك بكل من ميناء الجزائر العاصمة ووهران، عندما حجزت  6 حاويات من 40 قدما محملة بالحصى المستعمل، جمعت من شوارع شنغهاي، وتم التصريح على أنها لفائف أوراق، وهي طريقة احتيالية لتهريب الأموال إلى الخارج وتبييضها”

وقُدر مجموع الأموال التي تم تحويلها إلى أحد البنوك الأجنبية في العمليتين بـ160 ألف أورو أي ما يعادل مليار و700 مليون سنتيم، فيما كشفت التحقيقات الأولية أن أحد المتورطين في القضية حوّل ما يزيد عن 30 مليون دولار عبر حساب بنكي، وكذا الأمر بالنسبة لحادثة تعبئة رمال في حاويات تم حجزها وعتاد قديم بدون أي قيمة تجارية، إلى جانب استيراد الأرز الفاسد من الصين.

للتذكير،تكان رئيس الجمهورية قد توعّد في آخر لقاء له مع وسائل الإعلام، بمحاسبة جميع المتورطين في تضخيم الفواتير منذ 2007 وإلى غاية 2019، محذرا من استيراد سلع تُنتج في الجزائر.

ق.إ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *