تمكنت وحدات المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بوهران بالتنسيق مع الفرقة البحرية لحرس الحدود بارزيو، من تفكيك شبكة دولية منظمة مختصة في تهريب المهاجرين غير الشرعيين وتتظيم رحلات ابحار سري نحو الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.
العملية تمت بعد تحقيقات حول عمليات أخرى مماثلة أسفرت عن تورط شخص من جنسية مغربية، يعمل لصالح شبكة دولية مختصة في تهريب الحراڨة باستغلال قارب سريع مزود معدات ملاحة متطورة، بالتنسيق مع بارون ينحدر من ولاية وهران.
التحريات المعمقة أفضت إلى توقيف 25 شخصا من بينهم شخص من جنسية مغربية مع حجز قارب سريع نصف صلب مزود بمحرك من نوع ماركوري بقوة 300 حصان بخاري، مبلغ 3672 اورو و316730 دج.
هذا وتواصل المصالح الأمنية المشتركة في وهران ملاحقة كل ما له صلة بنشاط الهجرة غير النظامية، من خلال تكثيف حملة تفتيش المستودعات غير البعيدة عن ملاجئ الصيد البحري أو المواقع المطلة على الشواطئ، في مسعى لكبح أنشطة تهريب البشر وتقليص أعداد المهاجرين السريين المرشحين لركوب قوارب الموت نحو الأراضي الأوروبية مقابل أموال على متن قوارب مهترئة وما لا يقل عن مليون دينار جزائري مقابل ركوب زوارق نزهة مزودة بمحركات قوية الدفع، تختزل مسافة الإبحار السري إلى 180 دقيقة لبلوغ الإلدورادو الأوروبي المزعوم.
في ذات السياق، ضاعفت مصالح الدرك في المدن الشاطئية عدد السدود الثابتة وإخضاع الشاحنات والمركبات التجارية لتفتيش دقيق وفحص هويات أصحابها، تعزيزا للمقاربة الأمنية الجديدة بضرب رؤوس مافيا تهريب المهاجرين غير الشرعيين.
للتذكير، كانت الوحدات العائمة العملياتية لخفر السواحل في أرزيو، قد أجهضت السبت الماضي، رحلة إبحار سري لـ17 شخصا على متن قارب صيد تقليدي الصنع طوله 8٫5 أمتار مزود بمحرك قوة دفعه 40 حصانا بخاريا، كما تم حجز ثلاثة شماريخ وسترات نجاة وكمية كافية من الوقود ومواد غذائية متنوعة.
هذا وتم إجهاض عملية الرحلة السرية على بعد 10 أميال بحرية شمالي شاطئ كاب كاربون في خليج أرزيو، وجرى اقتياد الحراقة إلى مقر الشرطة البحرية في ميناء أرزيو وتسليمهم إلى مصالح الدرك لبدء التحقيق معهم حول طبيعة الرحلة السرية الفاشلة، وكذا الوصول إلى هويّة مدبرها وما إن كانت هناك عصابة منظمة وراء رحلات حرقة لها امتدادات إقليمية ودولية.
وحسب مصدر إخباري أورد الخبر، تمكنت الجهات الأمنية في أرزيو بشاطئ المنارة بأرزيو بولاية وهران من إزالة قوارب تقليدية الصنع مركونة على طول الشاطئ، لا تحمل ترخيصا رسميا وتم تحرير 9 محاضر أمنية بحق أصحابها، لعدم حيازتهم وثائق تجيز السماح بالدخول إلى الشاطئ أو ممارسة أي نشاط صيدي مهما كان نوعه، حيث تم تحرير المنارة من هذه القوارب، وإعلان رفض عودة دخولها مجدداً إلى الشاطئ، أو المرور إلى تنفيذ قوانين صارمة بحق ملاكها.
كما تم اتخاذ الإجراء نفسه بشاطئ “سان روك” في عين الترك، ومداغ 1 التابع للساحل الوهراني، وفرض التدابير بعينها في حق قوارب مجهولة الهوية في كريشتل، حيث وجهت اللجنة المختصة ثلاثة استدعاءات لما لا يقل عن 9 أشخاص في الفترة الممتدة من 1 أوت إلى 14 من الشهر نفسه، وتبين أن القوارب كانت تشتغل بطرق غير مشروعة في نشاط الترفيه دون إذن رسمي أو وثائق تسمح بدخول الشواطئ، الأمر الذي تطلب حجزها مؤقتا ريثما يتم تحديد هويات أصحابها والتأكد مما إذا كانت لهم وثائق رسمية أو كان نشاطهم خارج الأطر القانونية.
يذكر، أن عشرات القوارب تقليدية الصنع تنشط في السواحل الجزائرية في فصل الصيف في تنظيم رحلات ترفيه إلى الجزر المعزولة بمبالغ خيالية تصل أحيانا إلى 5000 دينر للرحلة الواحدة ذهابا وإيابا، حيث يخاطر هؤلاء الأشخاص بعشرات العائلات بمعزل عن الرقابة الأمنية، أو تقيد ممارسي هذا النشاط بشروط السلامة، لأنها لا تتوافر على سترات نجدة أو بوصلات جي بي آس لبلوغ الجزر المطلوبة من قبل الزبائن.
وحسب ذات المصدر، قررت السلطات المختصة في وهران، تحرير شواطئ الولاية من القوارب المشبوهة ومنعها من الرسو، في إطار الإجراءات الاستباقية بعد ورود تقارير إخبارية دقيقة تفيد بوجود كارتل منظم توزع أفراده على شواطئ متنوعة، لاستقطاب الراغبين في الهجرة غير النظامية تحت عنوان رحلات ترفيه
وتضمن القرار القاضي بمحاربة القوارب المشبوهة، من خلال وضع حد نهائي لزحفها على الشواطئ الرملية تحديدا، إجراءات عدة أبرزها منع أنشطة الترفيه غير المرخصة ومكافحة الصيد الجائر، وكذا تعزيز حملة محاربة تهريب المهاجرين غير الشرعيين وتضييق تحركات عصابات قوارب الموت
م.م
