في ظل انتشار القرصنة : إجراءات إستعجالية لحماية المواقع الإلكترونية والبيانات الرسمية

فرض قانون حماية البيانات الشخصية الجديد الصادر مؤخرا في الجريدة الرسمية على كافة الوزارات والمؤسسات العمومية والخاصة حماية بيانات مصالحها من الاعتداءات، وهو ما يُلزمها باتخاذ إجراءات جديدة استعجالية، في ظل الاعتداءات التي تتعرض لها المواقع الجزائرية بشكل مستمر.

وشدّد قانون حماية البيانات الشخصية رقم 18/07 الصادر في الجريدة الرسمية على المؤسسات والوزارات والهيئات الرسمية “المسارعة لتأمين بياناتها والتعاقد مع شركات متخصصة في المجال وتخصيص جزء من ميزانياتها لهذا الغرض، وذلك حسب حجم الشركة أو الهيئة وفروعها وعدد الحواسيب التي تتوفر عليها “

ويحصي الخبراء وجود 20 شركة جزائرية ناشطة في مجال تأمين البيانات تشتغل ضمن النطاق الجزائري، حيث تظل مؤسسات الدولة ملزمة بالتعاون معها لحماية معطياتها، في وقت ت”عد الأنظمة المعتمدة إلى اليوم للتأمين أنظمة أجنبية، تضمن فعالية كبرى في حماية بيانات ومعطيات الشركات والوزارات”، إلا أن عملية التأمين ـ حسب خبراء ـ يجب أن “تتجدّد بشكل سنوي، مع تخصيص جزء من الميزانية كل عام لهذا الغرض ومواكبة كل التطوّرات التي يتم تسجيلها في هذا الإطار”.

ياتي ذلك في وقت يشهد العالم استهداف كبريات المؤسسات والهيئات في الدول من طرف القراصنة والهاكرز، ما يدفع السلطات الجزائرية وحتى أرباب العمل ورؤساء المؤسسات ومديري الهيئات بمختلف تخصّصاتها إلى أهمية أكبر لتأمين المواقع الإلكترونية والصفحات الافتراضية والمعاملات الافتراضية باختلاف تشعّباتها.

للإشارة ، فإن الشركات التي حققت قفزة هامة في هذا المجال هي المجمّع النفطي سوناطراك وشركة سونالغاز، إضافة إلى البنوك العمومية وحتى الخاصة، وبعض الوزارات الحساسية  من حيث معطياتها، حيث تنفق الأخيرة مبالغ طائلة سنويا لتأمين البيانات، ومعطياتها وتنتهج سياسة خاصة لضمان عدم تعرضها لأي قرصنة ويظهر ذلك جليا من خلال عدم تسجيلها أي هجمات خلال الأشهر الأخيرة، في حين تظل مواقع أخرى، رغم أنها مرتبطة بوزارات وهيئات حساسة ضحية “هاكرز”، واعتداءات كبرى.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *