تنفيذا لتعليمات رئاسية : خرجات وتحقيقات ميدانية في أسعار المكيفات الهوائية

تواصل وزارة التجارة تحقيقاتها وخرجاتها الميدانية للحدّ من الارتفاع العشوائي لأسعار مكيفات الهواء، ما من شأنه أن يساهم في تراجع أسعارها في الأسواق، وذلك تنفيذا لتعليمات سبق أن اصدرها رئيس الجمهورية وطالب من الحكومة ممثلة في وزارة التجارة متابعة الموضوع.

وسبق أن نشرت وزارة التجارة على صفحتها الرسمية على  موقع التواصل الإجتماعي “الفايسبوك” صور وفيديوهات لخرجات أعوان الرقابة للتأكد من تراجع واستقرار الأسعار .

في ذات السياق، أكد سفيان غريبي مفتش رئيس لدى وزارة التجارة وترقية الصادرات في تصريحات نقلتها الصحافة أن “تراجع الأسعار بشكل محسوس جاء بعد 21 يوما من شروع وزارة التجارة في تحقيقات معمقة حول الارتفاع القياسي لأسعار أجهزة المكيفات الهوائية، حيث تبين أن تعدد الوسطاء هو ما ساهم في هذه الأزمة، ما جعل وزارة التجارة تقوم بعدة إجراءات عاجلة تفرض من خلالها على التجار الالتزام بالفوترة وإشهار الأسعار على الأجهزة وإجبارية منح الزبون شهادة الضمان مع متابعة سلسلة الشراء من المصنع إلى التاجر والمستهلك”، وهو ما التزم به التجار –حسب ذات التحدث- و”ساهم في تراجع الأسعار ورضا المستهلكين الذين باتوا قادرين على شراء هذه الأجهزة التي كانت قبل شهر صعبة المنال بسبب أسعارها المبالغ فيها”

ومن جهته ، يرى مدني علي رئيس مفتشية التجارة بولاية وهران، أن “حملات الرقابة أتت بثمارها وشهدت تجاوبا ايجابيا للتجار الذين ساهموا بدورهم في حلّ الأزمة بتقيدهم بتعليمات وزارة التجارة وحسن تعاونهم للقضاء على المضاربين والوسطاء وتجار الأزمات،” في حين شدد جمال بوشوش وهو رئيس مفتشية الرقابة بالدار البيضاء بالعاصمة على “استمرار حملات الرقابة وضبط الأسعار والقضاء على كل ما من شأنه المساس باستقرار السوق وهذا في كل المواد وليس في مكيفات الهواء”.

للتذكير، سجلت أسعار مكيفات الهواء ارتفاعا مذهلا بالجزائر تزامنا مع موجة الحر الشديدة، التي فاقت الـ40 درجة في عدد من الولايات الساحلية .

ووصلت أسعار المكيفات إلى 80 ألف دينار ما يعادل 592 دولارا بعدما كانت في حدود 50 ألف دينار ما يعادل 370 دولار، أي بنسبة زيادة بلغت أكثر من 80 بالمائة.

ونشر ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات لمكيفات معروضة داخل محلات الآلات الكهرومنزلية وعبّروا عن غضبهم بسبب ارتفاع أسعارها واتهموا التجار بـ”استغلال الوضع تزامنا مع الحرارة المرتفعة”.

من جهتها ،إستنكرت منظمة حماية المستهلك وناشطون الظاهرة، وقالت في تدوينة على فيسبوك، “ارتفاع أسعار المكيفات الهوائية في السوق مع موجة الحر.. دون ارتفاع أسعارها لدى المُصنّعين ماذا نسمي هذا؟ الجواب أكيد سهل..”، وتقصد المنظمة أن الجشع لدى بعض التجار هو السبب في ارتفاع الأسعار.

من جهته، قال حسام الدين العياضي العضو بالمكتب الوطني لمنظمة حماية المستهلك، في تصريحات صحفية  أن “أسعار المكيفات عرفت فعلا ارتفاعا السنة الماضية، لكنها لم تشهد أبدا ارتفاعا لدى المصنّعين هذه السنة ولو بمائة دينار “.

وكشف العياضي بأن “منظمة حماية المستهلك تواصلت مع الشركات المصنّعة للمكيفات بالجزائر ونفى أصحابها ارتفاع الأسعار لديهم، وحمّل المتحدّث تجّار الجملة والتجزئة مسؤولية الارتفاع في الأسعار وطالب وزارة التجارة بالتدخل لمراقبة السوق وردع المخالفين”.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *