إلى غاية تصحيح الخطأ : سحب كتاب الإنجليزية لأقسام الثانية متوسط

أمرت وزارة التربية الوطنية مديرياتها الولائية بالسحب الفوري لكتاب مادة اللغة الإنجليزية الموجّه لأقسام السنة الثانية من التعليم المتوسط، وإرجاعه للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، بسبب خطأ بإحدى الصفحات.

وتلّقى الديوان تعليمات وزارية صارمة تقضي” بضرورة القيام بإعادة توزيع نفس المنهاج التربويع لى متوسطات الوطن، بالموازاة مع عملية التصحيح الجارية حاليا، وعدم الانتظار إلى غاية الانتهاء كليا من تدارك الهفوة”

وحسب مصدر أورد الخبر، فإنه “فور وقوف لجان تفتيش متخصّصة على وجود خطأ في كتاب مادة اللغة الإنجليزية للسنة الثانية متوسط، الذي يدخل ضمن ما يصطلح عليه بالجيل الثاني والذي ورد في إحدى الصفحات، سارعت مصالح وزارة التربية الوطنية المختصة إلى إعطاء تعليمات تحمل طابع مستعجل جدا لمديرياتها الولائية الـ60، تحثها على ضرورة القيام بالسحب الفوري للمنهاج التربويمن متوسطات الوطن، قصد إرجاعه إلى الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، باللجوء إلى استخدام كل الوسائل المادية والبشرية المتاحة”.

وتلقت مصالح الديوان المختصة بدورها، “تعليمات للشروع في تصحيح وتدارك الخطأ بشكل سريع دون أي تأخير، لكي تكون الكتب المدرسية لنفس المادة جاهزة ومصححة قبل موعد الدخول المدرسي للموسم المقبل، وذلك من خلال الاكتفاء بحذف الصفحة التي ورد بها الخطأ، واستبدالها بصفحة جديدة تتضمن بيانات بمعلومات مصححة وإعادة إلصاقها في الكتاب المدرسي مجدّدا”،كما اشترطت الوصاية على الديوان “الالتزام بالتوزيع التدريجي للنسخ المصححة، وتفادي إيصالها إلى المتوسطات دفعة واحدة”

وحسب ذات المصادر فإن “الديوان مطالب وجوبا بالمحافظة على الكتب المدرسية لنفس المادة دون اللجوء إلى إتلافها كليا، على اعتبار أن إعادة إعداد وإنجاز وطبع كتاب واحد فقط يكلف الخزينة العمومية أموالا طائلة، فما بالك بإعادة طبع جميع الكتب المدرسية”.

يأتي ذلك وسط حديث عن” فتح تحقيق معمّق لكشف ملابسات القضية، واتخاذ قرار يقضي بمعاقبة ومحاسبة المتسبّبين في السقطة، لتفادي منع حدوث مثل هذه الزلات والغلطات في المستقبل، خاصة في الوقت الذي سيتم فيه الانتهاء كليا من عملية تعميم تدريس اللغة الحية بمرحلة التعليم الابتدائي انطلاقا من الموسم الدراسي 2024/2025، لتشمل بذلك أقسام الخامسة، وذلك تطبيقا للتعليمات الصادرة عن السلطات العليا، والتي أقرت بإدراج المادة بمرحلة تعليمية قاعدية”

ويبقى الهدف من القرار هو “تحقيق الأهداف المسطّرة في القانون التوجيهي للتربية الوطنية، بضمان منح التلاميذ المتمدرسين خدمات تربوية، تعليمية ذات جودة عالية، والانفتاح على مختلف اللغات الأجنبية”.

للتذكير، تم إخضاع نفس الكتاب المدرسي للغة الإنجليزية، وبالإضافة إلى كتب السنة الأولى والثانية والثالثة والرابعة ابتدائي وكتب السنة أولى والثانية والثالثة من التعليم المتوسط منذ قرابة السنتين، إلى” إعادة قراءة شاملة من قبل لجان متخصصة بهدف تصحيح الأخطاء والاختلالات التي سجّلت بها في وقت سابق، وفق مقاربات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو”، إلا أنه وبرغم تلك التصحيحات، فقد تم اكتشاف هفوات أخرى

تجدر الإشارة ، أن وزارة التربية سبق لها أن اتخذت قرارا يقضي برفع الحظر عن مجموعة كتب مدرسية في مواد اللغة الفرنسية، الجغرافيا والتربية المدنية للسنة الثالثة متوسط ومواد التاريخ والجغرافيا، اللغة الفرنسية والتربية المدنية للسنة الثانية متوسط، عقب انتهائها من تدارك الأخطاء التي وردت بها، حين تبيّن بشكل واضح وصريح ومن خلال تحقيقات ميدانية، بأن محتواها لا يتناسب ولا يتوافق إطلاقا والمستوى التعليمي الحقيقي للتلاميذ”، كما أن “القائمين على الوزارة الوصية قد اضطروا سابق إلى تجميد الإصلاحات التربوية التي مسّت بعض المناهج التربوية، بسبب رفض لجنة المطابقة والمتابعة المصادقة على العمل الذي أنجز، آنذاك، حيث تم إعطاء تعليمات وقتها، تقضي باللجوء إلى العمل بالكتب القديمة وطبع نسخ جديدة إلى حين تدارك كل الهفوات بشكل نهائي”.

ق.و

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *