لإبعاد خيار التدخل العسكري : إفريقيا تعوّل على الجزائر في حلّ أزمة النيجر

تأمل دول إفريقية وقوى عالمية في وجود فرصة للحلّ السلمي مع قادة الإنقلاب في النيجر، لإبعاد خيار التدخل العسكري الذي لوحت بها إيكواس من قبل، كما تعوّل على الحلول الديبلوماسية التي تقترحها الجزائر.

وسبق أن أكدت كل من الجزائر وأمريكا خلال لقاء لوزيرا خارجيتهما، على توافق مواقف البلدين في تفضيل الحل السلمي في النيجر،حيث أجرى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، محادثات مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن.

واستعرض الطرفان خلال اللقاء واقع وآفاق العلاقات الجزائرية-الأمريكية، فضلاً عن القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وبهذه المناسبة، ثمّن رئيسا دبلوماسية البلدين عالياً عمق وصلابة علاقات الصداقة والتعاون التاريخية التي تربط بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، كما أشادا بوتيرة التشاور السياسي البيني وتوسع العلاقات الاقتصادية إلى ميادين جديدة، وكذا بالآفاق الواعدة لتحقيق المزيد بناءً على قيم الصداقة والثقة والتفاهم.

وجدد الوزير أحمد عطاف ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن التعبير عن الارادة السياسية القوية التي تحدو قيادتي البلدين في تعزيز الشراكة الجزائرية-الأمريكية والارتقاء بها إلى أسمى المصاف والرتب المتاحة.

ومن جانب آخر، تحاور الطرفان وتبادلا التحاليل والرؤى بشأن المستجدات الإقليمية، وعلى وجه الخصوص الأوضاع في كل من النيجر ومالي وليبيا، حيث أكدا على توافق مواقف البلدين ومساعيهما الرامية لتفضيل حلول سلمية لهذه الأزمات بما يجنب المنطقة مخاطر الخيار العسكري، كما تطرقا إلى تطورات القضية الفلسطينية في ظل انسداد آفاق استئناف العملية السياسية وتناولا آخر تطورات قضية الصحراء الغربية، مجددين التعبير عن دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، تافان دي ميستورا الرامية لتمكين طرفي النزاع من الانخراط بجدية ودون شروط مسبقة في المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.

وفي الختام، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لما تم تسجيله من توافق كبير في مواقف البلدين حول جميع القضايا التي تم استعراضها على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف، مؤكدين تطلعهما لمواصلة الجهود من أجل استكشاف الآفاق الواعدة للشراكة الجزائرية-الأمريكية، وتكثيف علاقات التشاور والتنسيق بين البلدين، خاصة خلال عضوية الجزائر المقبلة بمجلس الأمن.

هذا وتندرج هذه الزيارة التي تأتي استجابة للدعوة التي تلقاها الوزير أحمد عطاف من نظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، في إطار الجهود الرامية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتكثيف الحوار السياسي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، بما يخدم تطلعات الطرفين في بناء شراكة استراتيجية ويسهم في الدفع بالتزامهما المشترك في نشر الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *