قدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم تعازيه الخالصة في استشهاد مواطنين مدنيين وعسكريين إثر الحرائق التي تعرفها عدة ولايات من الوطن.
وجاء في رسالة التعزية: “بقلب يعتصر ألما وحزنا، راضٍ بقضاء الله وقدره. تلقيت بعميق الأسى والحزن وبالغ التأثر نبأ الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة مواطنينا من المدنيين وأفراد من صفوف الجيش الوطني الشعبي جراء حرائق الغابات التي اجتاحت بعض ولايات الوطن”.
وأضاف الرئيس تبون: “وإذ أشاطر أسر الضحايا والمصابين مشاعر الحزن والألم، أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته. وأن يتقبلهم مع الشهداء والصدّيقين، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل ويلهمنا جميعا جميل الصبر وحسن العزاء”.
وتابع رئيس الجمهورية: “وأمام هذا المصاب الجلل أعرب لأسر الضحايا عن أحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة، مؤكدا لهم تضامن الدولة المطلق في هذه الظروف العصيبة”.
هذا وأفادت وزارة الدفاع الوطني، أمس أن حرائق ولاية بجاية، مست مكان تواجد مفرزة للجيش الوطني الشعبي بمنطقة واد داس ببني كسيلة، مضيفة أنه تم الشروع في إخلاء أفرادها العسكريين رفقة سكان مشاتي المنطقة صباح أمس على الساعة الرابعة (04:00).
كما أوضحت وزارة الدفاع، أنه ” خلال عملية الإخلاء ونظرا لسرعة انتشار النيران والأدخنة، حوصر الأفراد العسكريين رفقة سكان المشاتي المتاخمة. مما تسببت باستشهاد 10 عسكريين، تابعين لمفرزة الجيش الوطني الشعبي المتواجدة بمنطقة بني كسيلة. إضافة إلى إصابة 25 عسكريا بإصابات متفاوتة الخطورة. أين تم إجلائهم مباشرة نحو المؤسسات الإستشفائية القريبة”
وجاء في بيان الوزارة “على إثر الحرائق التي نشبت بولاية بجاية بالناحية العسكرية الخامسة، يوم 23 جويلية 2023 لاسيما على مستوى بلديتي القصر وبني كسيلة، والتي سخر لإخمادها وسائل مادية وبشرية هامة، منذ الساعات الأولى لاندلاعها، تمثلت في طائرتين متخصصتين في إخماد النيران، وتدخل أعوان الحماية المدنية ومفارز للجيش الوطني الشعبي و نظر لازدياد قوة الرياح التي تسببت في تغيير اتجاه النيران بشكل عشوائي، نحو مكان تواجد مفرزة للجيش الوطني الشعبي بمنطقة واد داس ببني كسيلة”.
وأعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، عن وفاة 15 ضحية، وإصابة 26 جريحا، إثر الحرائق التي مست العديد من الولايات، فيما تم إجلاء 1500 مواطن سيما ببلدية فناية بدائرة القصر وبلدية زبربر بدائرة الأخضرية.
وأشارت وزاة الداخلية، إلى أنه تم تسجيل نشوب 97 حريق مس الغابات الأدغال والمحاصيل الزراعية عبر 16 ولاية، وسجلت ولايات بجاية البويرة جيجل الحرائق الأوسع رقعة، وهذا بفعل الرياح المعتبرة التي شهدتها هذه المناطق، حيث امتد بعضها إلى القرى المأهولة بالسكان.
وتسببت الحرائق التي بولاية بجاية في وفاة 8 أشخاص وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة ،فيما تم إجلاء 70 عائلة بملبو الى المدرسة هروبا من الحرائق.
إجلاء حوالي 1400 شخص في البويرة و100 في بجاية
من جهتها، كشفت مصالح الحماية المدنية ، عن إجلاء حوالي 1400 شخص في البويرة وحوالي 100 شخص في بجاية كإجراء وقائي بسبب الحرائق المندلعة بعدة قرى في الولايتين.
وحسب مصالح الحماية المدنية، فإن الجهود متواصلة على إخماد الحرائق على مستوى عدة قرى بولاية البويرة، ويتعلق الأمر بكل من قرى الثعالبة وغديوة وبورباش وأولاد قاسم ببلدية زبربر بالأخضرية. أين تم إجلاء حوالي 1400 شخص كإجراء وقائي.
وبولاية بجاية، تتواصل تدخلات مصالح الحماية المدنية لإخماد الحرائق ببوربعطاش بالقصر، حيث تم إجلاء حوالي 100 شخص إلى القرى المجاورة، كما تم إسعاف شخصين بسبب صعوبة التنفس.
هذا وتتواصل الجهود لإخماد الحرائق بكل من إغيل ملولن، والساحل وبومنصور تاسلنت، وتاريمنت وكاسكاد، فيما تقوم مصالح الحماية المدنية، بإخماد الحرائق المندلعة في ولاية جيجل، بمنطقة بزيامة منصورية.
من جهتها ،كشفت مديرية الحماية المدنية بولاية جيجل، عن تسجيل عدة حالات اختناق بالدخان لدى الأطفال والمسنين، بسبب الحرائق المندلعة في عدة مناطق.
وحسب بيان لذات المصلحة، فإن عمليات السيطرة على مختلف الحرائق متواصلة والفرق موزعة في كل النقاط لحصرها.
وأكد البيان، أن” لا وجود لأية حالة وفاة، في حين تم تسجيل عدة حالات اختناق بالدخان لمسنين وأطفال، حيث تم التكفل بهم ونقلهم للعلاج كما تم إخلاء مناطق بولخماس، الطرشة وبوبلاطن عزيرو ولاصاص من السكان، حيث تتم العمليات بقيادة والي الولاية أحمد مقلاتي، والسلطات العسكرية، ومدير الحماية المدنية”.
وذكر البيان، أن عميات الاخماد تتم في ظروف جوية سيئة للغاية، من درجات حرارة ساخنة جدا وهبوب رياح ساخنة مما يصعب المهمة.
..هذه الطرق المغلقة
كشفت وزارة الداخلية، عن الطرقات المغلقة، بسبب نشوب الحرائق.
وحسب وزارة الداخلية، نقلا عن قيادة الدرك الوطني، فبالنسبة لولاية بجاية، يتعلق الأمر بالطريق الوطني رقم 43. الرابط بين ولايتي جيجل وبجاية بالضبط على مستوى بلدية مالبو، الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين ولايتي بجاية و تيزي وزو، بالضبط على مستوى بلدية توجة.
أما في ولاية جيجل، يتعلق الأمر بالطريق الوطني رقم 43 الرابط بين ولايتي جيجل وبجاية، بالضبط على مستوى منطقة بولخماس بلدية زيامة منصورية ، وكذا الطريق الولائي رقم 135 ب الرابط بين بلديتي الشحنة وأولاد عسكر على مستوى منطقة أولاد بوزيد، كما تم تسجيل صعوبة السير بالطريق الوطني رقم 09 في شطره الرابط بين ولايتي بجاية وسطيف.
دعوات لتأجيل السفر إلى غاية تحسن الوضعية
من جهتها ،دعت مصالح ولاية الطارف المواطنين، الذين هم بصدد مغادرة التراب الوطني، عبر المعابر الحدودية، إلى توخي الحيطة والحذر وتأجيل السفر لأغراض غير إستعجالية إلى غاية تحسن الوضعية.
وجاء ذلك حسب بيان للولاية، على اثر تسجيل معاودة إندلاع الحرائق بالتراب التونسي المقابل للمعبر الحدودي أم الطبول.
وأضاف البيان، أن “السلطات التونسية قامت بغلق المعبر الحدودي ببوش المقابل للمعبر الحدودي الجزائري، وتم تحويل حركة المسافرين إلى المعبر الحدودي العيون”.
وأضاف البيان، أنه “على إثر تسجيل بداية إندلاع حريق على مستوى غابة بمنطقة الحنايا ببلدية بريحان، وبالنظر إلى الوضعية الجوية الصعبة، من حرارة شديدة ورياح، ليتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية التالية والتي تهدف لحماية الأرواح بالدرجة الأولى، من خلال تنصيب خلية اليقظة والمتابعة تحت إشراف الوالي على مستوى مقر الولاية وتدخل تشكيل مختلط من حماية مدنية ومصالح الغابات.
كما تم تسخير الرتل المتنقل للحماية المدنية والفرقة الجهوية للحماية المدنية والفرقة الجهوية للتدخل، مشكلين من 26 شاحنات إطفاء و118 عون و4 سيارات اسعاف وحافلتين لنقل الأفراد، كما تم إجلاء المصطافين تحت إشراف عناصر الدرك الوطني بشاطئ كاب روزا ببلدية القالة.
ودعت مصالح الولاية المواطنين إلى تجنب استغلال الطريق الوطني رقم 84 الرابط بين بلدية القالة وبلدية بريحان، وكذا تفادي التوجه إلى الشواطئ المحاذية للطريق السالف الذكر إلى غاية تحسن الوضع والتقيد بالتعليمات للأسلاك الأمنية وعناصر الحماية المدنية ومصالح الغابات المتواجدين بالميدان.
م.م
