لتقييم نتائج “السانكيام البديل” : بلعابد يجتمع بالفاعلين في قطاع التربية جويلية المقبل

كشف عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية، اليوم أن الندوة الوطنية لامتحان تقييم المكتسبات للطور الابتدائي ستكون في النصف الأول من شهر جويلية المقبل.

وقال بلعابد في كلمة له خلال إشرافه على انطلاق الندوة الجهوية لتقييم المكتسبات، أنه “تم تنظيم ندوات ولائية من أجل امتحان تقييم المكتسبات”، موضحا أن” العمل يسير في جو من التنسيق المحكم على مستوى المقاطعات، وعلى المستوى الولائي والجهوي”.

وأكد الوزير أن “تنظيم امتحانات نهاية السنة لم يثني القطاع على اقحام التقييم الجديد في وقت وجيز”، مضيفا “سيتم مناقشة مخرجات هذا الامتحان في الندوة الوطنية للخروج بتوصيات وتقييمات للعمل على هيكلتها ابتداء من السنة القادمة”.

وأشار وزير التربية إلى أن “هذا العمل لا يقتصر على إعادة الهيكلة فقط”، داعيا إلى “وجوب تقييمه واستغلال نتائجه لتدارك كل الاختلال التي كان يمر بها التلاميذ والتي كانت تداعياتها سلبية وهو ما يؤثر على نسبة النجاح”.

وبخصوص الامتحانات النهائية ونتائجها قال بلعابد” الإنجاز الذي نشهده اليوم هو انجاز كل مكونات الأجهزة الوطنية وموظفي الخفاء الذين يؤدوا ما عليهم، وليس انجاز الوزير وحده”.

هذا وأفرزت الندوات الجهوية المنعقدة مؤخرا على مستوى المقاطعات التفتيشية حول إصلاح امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، اقتراح تصور “بإلغاء نهائي للصيغة الجديدة للتقييمات الكتابية وتعويضها بالنسخة القديمة للامتحان، باختبار المتعلمين في المواد الأساسية فقط من دون احتساب النتائج في الانتقال إلى القسم الأعلى، مع اقتراح برمجة تقييمات تشخيصية للمنتقلين إلى أقسام الأولى متوسط، للتعرف عن قرب على مستواهم الدراسي الحقيقي لاستدراك النقائص ومعالجة الضعف”.

وحسب مصدر أورد الخبر، فإن “مفتشي التعليم الابتدائي وأساتذة أقسام الخامسة، سجلوا موقفهم الموحد من امتحان السانكيام الجديد، الذي استحدث خلال السنة الدراسية الحالية، حيث أجمعوا خلال تدخلاتهم في أشغال الندوات المنعقدة على مستوى المقاطعات التفتيشية على ضرورة الإلغاء النهائي للتقييمات الكتابية بصيغتها الجديدة، والتي برمجت في مدة 27 يوما وفي 12 مادة تعليمية، واستبدالها بالنسخة القديمة للامتحان التي كانت معتمدة طيلة سنوات سابقة، من خلال الحرص على اختبار المتعلمين في المواد الأساسية فقط، بالإبقاء على اللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية وإسقاط باقي المواد، شريطة برمجتها في يوم واحد بدون تمديد، وعدم احتساب النتائج في انتقال التلاميذ إلى القسم الأعلى”.

وقدم المفتشون والأساتذة “مقترحات سترفع لاحقا للقائمين على وزارة التربية الوطنية، تطالب بأهمية اللجوء إلى التقويم المستمر في احتساب معدلات الانتقال إلى القسم الأعلى، من خلال الأخذ بعين الاعتبار نتائج التلاميذ في الفصول الدراسية الثلاثة، على أن يتم برمجة ما يصطلح عليها بتقييمات تشخيصية، لفائدة المنتقلين إلى أقسام الأولى متوسط في بداية الدخول المدرسي، لمعرفة المستوى الدراسي الحقيقي لهم وتسهيل المهمة على الأساتذة لاستدراك النقائص ومعالجة الاختلالات وعلاج ضعف التحصيل الدراسي، وكذا التعرف عن قرب على مدى قدرتهم على التأقلم واستيعاب البرنامج الدراسي الجديد”.

للتذكير، شارك في الندوات إلى جانب مفتشي التعليم الابتدائي للغة العربية، مفتشو اللغة الأمازيغية واللغة الفرنسية، مديرو المدارس الابتدائية العمومية ومديرو مؤسسات التربية والتعليم الخاصة، وكذا أساتذة السنة الخامسة لمواد اللغة العربية والأمازيغية واللغة العربية، وكذا ممثلين عن جمعيات أولياء التلاميذ المعتمدة.

وتم تكليف مفتش كل مقاطعة بتشكيل لجنة بيداغوجية، تكفلت بمهمة حوصلة تقارير الورشات الأربع، ورفعها إلى مديري التربية للولايات يوم 19 جوان، على أن يتم مناقشة إصلاح امتحان بديل السانكيام على المستوى الجهوي، وسيتم تنظيم الندوات عبر سبع ولايات وهي الجزائر، البليدة، سطيف، قسنطينة، سعيدة، تلسمان، وتُنشط من قبل مديري التربية للولايات، إلى جانب الحضور الإلزامي لأربعة مفتشين عن التعليم المتوسط، علاوة على مشاركة 4 مديرين من الطور المتوسط، ومشاركة 10 مديرين للمدرسة الابتدائية وأربعة أساتذة للتعليم المتوسط الذين ستسند لهم أقسام الأولى متوسط.

كما سيتم دعوة رؤساء الندوات الجهوية ،أي مديري التربية للولايات، بتوزيع تقارير الولايات على مستوى الورشات التي تتولى دراستها وحوصلتها، وترفع إلى رئيس الندوة الوطنية ومديرية التربية مكان انعقاد الندوة.

وستقوم الوصاية بعرض حصيلة التقييمات أيام 11 و12 و13 جويلية الداخل، في الندوة الوطنية السنوية التي ستخصص لاستكمال تحضير الدخول المدرسي المقبل، تحت إشراف وزير التربية الوطنية، والتي ستناقش في أربع ورشات وبمشاركة إطارات الإدارة المركزية، إطارات المفتشية العامة للتربية الوطنية، مديري التربية للولايات، مديري المؤسسات الوطنية تحت الوصاية.

للتذكير، صادق نواب المجلس الشعبي الوطني على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحضر القضائي ومشروع القانون المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها.

وعقب التصويت، أكد وزير العدل أن المصادقة على هذين المشروعين تأتي “في سياق مواصلة الإصلاحات التي تعرفها المنظومة القانونية الوطنية بهدف مواكبة كل النصوص مع المستجدات ومحاربة الظواهر والانحرافات الدخيلة على المجتمع”

واعتبر طبي أن “التصويت على مشروع حماية أراضي الدولة والمحافظة عليها دليل على عدم التسامح مع نهب ممتلكات الدولة ووضع حد لها بالصرامة المطلوبة”،وأبرز أن نص القانون “يلزم السلطات المختصة باتخاذ كل التدابير الاستباقية للوقوف أمام كل أشكال التعدي”، مشيرا إلى وضع “أحكام جريئة تلزم كل مسؤول بالسهر على أداء هذا الواجب بالعناية اللازمة وإقرار مسؤوليته الشخصية في حالة ثبوت التواطؤ أو التقاعس أو الامتناع عن القيام بالالتزام المفروض عليه لحماية أراضي الدولة”، وأضاف أن هذا النص “يضع حدا لكل أشكال التسيب واللامبالاة والاستهتار بممتلكات الدولة”

وبخصوص مشروع القانون الذي يعدل ويتمم القانون 06-03 المتضمن تنظيم مهنة المحضر القضائي، قال طبي أن “تصويت النواب عليه يدل على اهتمامهم بكل الجوانب المتعلقة بالقضاء بصفة عامة وبمكونات الأسرة القضائية والمساعدين القضائيين بصفة خاصة”، وأوضح أن الأحكام الجديدة “تساهم في انخراط المحضر القضائي في مجال مكافحة تبيض الأموال والمساس بالمال العام”.

بدوره، أكد مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، حسين نكاكعة، بخصوص القانون المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها أنه تم “اقتراح 38 تعديلا من طرف النواب، تم قبول 3 منها مع اقتراح مادتين جديدتين من طرف اللجنة للحد من ظاهرة التعدي والاستيلاء على أراضي الدولة”

وذكر بخصوص مشروع قانون المتضمن تنظيم مهنة المحضر القضائي، أنه تم اقتراح 31 تعديلا، تم قبول 4 منها.

وفي سياق متصل، صادق النواب بالإجماع على مشروع القانون المتعلق بالغابات والثروات الغابية، حيث أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحفيظ هني أن هذا القانون جاء ليواكب التغيرات الاقتصادية والمناخية والاجتماعية التي ميزت البلاد، وهو يشكل إضافة إيجابية للمواطنين.

وذكر الوزير بـ”الأهمية القصوى لنص القانون لكونه يقدم نظرة جديدة بالنسبة لسياسة الانفتاح الاقتصادي لتثمين البرامج التنموية للقطاع”، موضحا أن” القطاع أخذ في الاعتبار مختلف المقترحات والانشغالات والأسئلة والتدخلات التي جاءت في إطار مناقشة مشروع هذا القانون”.

ويهدف نص القانون إلى” تحيين المنظومة التشريعية لتسيير الأملاك الغابية للبلاد، تحسبا لتثمين أفضل للموارد الغابية على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”.

وتنص أحكامه على مراجعة تسيير الأملاك الغابية بما يتلاءم والتزامات الجزائر في مجال حماية التنوع البيئي، والتكيف مع التغيرات المناخية ومكافحة التصحر والتسيير الاقتصادي للتراث الغابي الذي يقوم على أساس تجديد إنتاجيته وأدوات تأطيره، مع حماية الإمكانات الغابية الوطنية والحفاظ عليها وتوسيع الغطاء الغابي.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *