أضاحي بوزن الريشة بـ 6 ملايين سنتيم  : العائلات المحدودة الدخل تقرر التضحية بكبش العيد هذه السنة!

لا حديث هذه الأيام إلا عن أضحية العيد الذي يفصلنا عنه يومين، ولعل ما يميز الاهتمام بهذه المناسبة الارتفاع الجنوني في أسعار الأكباش الذي فاق كل حدّ ولم يجد له الغني قبل الفقير تبريرا في ظل مقولة :ارتفاع أسعار الأعلاف، ولكن الغريب أن جميع الأطراف المتداخلة تبرر الإشكالية وتحاول ايجاد تفسيرات لا تقنعها إلا هي، حيث بلغ سعر الخروف الصغير 60 ألف دينار ورغم كل ذلك لم تفقد العائلات المحدودة الدخل الأمل في العثور على كبش بسعر معقول نظرا لما تعنيه الأضحية وفرحة العيد لدى أطفالهم ومدى تأثيرها على نفوسهم فيما قررت عائلات أخرى التضحية بالكبش هذه السنة وتوفير مصاريفه لاقتناء لوازم الدخول المدرسي.

وللإطلاع على أسعار وجودة الأضاحي المعروضة وللوقوف على بعض الانطباعات لبعض المتسوقين والمربين والمستهلكين والتجار حول المعروضات تنقلت “العالم للادارة” إلى بعض الأسواق لجس نبض الأسعار وما آلت إليه بين مد وجزر العرض والطلب.

ومن خلال جولتنا هذه لاحظنا اقبالا كبيرا للمواطنين موازاة مع ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، حيث تراوحت أسعار الكبش المتوسط ما بين 70 أو 100 ألف دج، بزيادة قاربت عشرين الف دينار جزائري مقارنة بالسنة الماضية، في حين وصل سعر” الرخلة ” وهي خروف صغير غير بالغ اربعين ألف دينار، مما جعلنا نلاحظ على تقاسيم ممن إلتقينا بهم علامات الدهشة والقلق والحيرة من التصاعد الحر لأسعار الأضاحي هذه السنة مقارنة بالعام الماضي وذلك في غياب كلي للرقابة والفوضى الكبيرة التي أصبحت تنفرد بها هذه الأسواق.

ولأن أضحية العيد هذا العام وحسب ما لاحظناه بعين المكان لن تكون في متناول العائلات المحدودة الدخل، فإن المواطن المغلوب على أمره سيفكر طويلا قبل اتخاذ قرار بشرائها أو العزوف عنها، خاصة وأنّ الظاهرة تتكرر كلما اقترب عيد الأضحى المبارك لكن وحسب ما أقر به الجميع هذه السنة فاقت كل التصورات.

“الرخلة” والماعز يتحولان الى منافس للأكباش

الملاحظ بمختلف الأسواق هذه الأيام، إقبال كبير للمواطنين على اقتناء الأغنام الإناث والماعز نظرا لأسعارها المعقولة مقارنة بسعر الكبش، وهذا حتى لا يحرمون من أجر النحر، خاصة مع الارتفاع الجنوني لأسعار الأكباش، التي تجاوزت توقعاتها الخيالية وقدراتها الشرائية خاصة مع الدخول المدرسي، الأمر الذي اضطر الكثير من العائلات والتي دخلت في حيرة من أمرها إلى طريقة الاشتراك مع الأقارب والجيران لشراء العتروس، في حين اختار البعض الآخر شراء الأغنام إناث.

“سماسرة” يحولون أضحية العيد إلى كابوس حقيقي

اعترفت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك بتسجيل ارتفاع محسوس في أضاحي العيد هذه السنة، حيث بلغ سعر الكبش المتوسط الحجم 90 ألف دينار، بزيادة ثلاث ملايين سنتيم في الأضحية الواحدة، حيث اتهمت بعض السماسرة برفع الأسعار، الأمر الذي أرهق ميزانية العائلات المحدودة الدخل مما حول الأضحية إلى كابوس حقيقي بالنسبة للعائلات المحدودة الدخل.

ويتوقع المنظمةعلى لسان مسؤول بها أن يتراجع هذه السنة عدد العائلات التي تضحي في ظل تراجع قدرتهم الشرائية.

عائلات كثيرة تضحي بكبش العيد

ارتفاع أضاحي العيد هذه السنة بشكل محسوس لم يجد له الجزائريون أي تفسير واعتبروه فرصة لنهب جيوب المواطن، حيث قال أحد المواطنين الذي التقيناه في نقطة بيع الماشية بالرغاية “مع شح المداخيل قررت التضحية بكبش العيد وتوفير تكلفته التي تتراوح بين سبعة و 15 مليون سنتيم “.

وهو الرأي الذي أيده فيه مواطنين آخرين بنفس النقطة، حيث أكدا تضحيتهما بكبش العيد بسبب عجزهما في توفير مصاريفه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *