رخّصت الحكومة لرؤساء المجالس الشعبية البلدية وولاة الجمهورية، القيام بزيارات ميدانية للأراضي التابعة لأملاك الدولة من أجل حمايتها من كل محاولة استغلال بطرق غير شرعية.
وتسعى السلطات العمومية لمنح “الأميار” والولاة سلطة اتخاذ كافة العقوبات اللازمة ضد المعتدين وهدم كل بناية أو منشأة مشيدة خارج الأطر القانونية، كما أقرت حماية المبلغين عن المعتدين وحماية أهاليهم من كافة أشكال ومحاولات التهديد والاعتداء”
ويلزم مشروع قانون حماية أراضي الدولة والمحافظة عليها” كل من تعدى على أراضي الدولة بتنفيذ قرار الهدم، وإعادة الأماكن إلى حالتها الأصلية خلال الأجل الذي يحدده رئيس المجلس الشعبي البلدي”
وحسب نص مشروع القانون، فإن “الأجل يجب أن لا يقل عن 48 ساعة ولا يزيد عن 8 أيام من تاريخ تبليغه بقرار الهدم أومن تاريخ سيرورة الحكم بالهدم نهائيا، مالم يكن هذا الأخير مشمولا بالنفاذ المعجل، وفي حالة عدم قيامه بذلك وانقضاء الأجل المحدد، يأمر المير بالقيام بأشغال الهدم من قبل المصالح المختصة للبلدية، وإذا تعذر ذلك يتم تنفيذها بواسطة الوسائل المسخرة من قبل الوالي”.
ويندرج مشروع القانون “في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، بعدما عرفت الظاهرة تناميا كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث يجري العمل على حماية أراضي الدولة من الاستيلاء عليها والقواعد المطبقة على البنايات والمنشآت المقامة عليها بطريقة غير شرعية والعقوبات المطبقة في حالة التعدي عليها”
ويطبق المشروع على” الأراضي التابعة للأملاك العمومية والخاصة التابعة للدولة وتلك التابعة للجماعات المحلية والمسترجعة من مختلف عمليات إعادة الإسكان، مع العمل على منع كل تعد أو تصرف على الأراضي يؤدي إلى الاستحواذ غير الشرعي عليها أو إلى تغيير طبيعتها ووجهتها وإقرار المسؤولية الشخصية لمسير أراضي الدولة عن الأضرار المترتبة عن التعدي عليها”.
ويحدد المشروع” دور الدولة والجماعات المحلية في مجال حماية الأراضي، إذ يمنح للوالي ورئيس المجلس الشعبي البلدي صلاحية القيام في كل وقت بزيارة ميدانية لأراضي الدولة وطلب التحقيقات اللازمة والاطلاع على المستندات المتعلقة بها”
كما يمنح المشروع لمسير الدولة “حق اللجوء إلى القاضي المختص لاتخاذ كل إجراء أو تدبير لازم لحمايتها وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة وإرجاعها إلى حالتها الأصلية”
ويُمنع بموجب المشروع “تشييد بنايات أو منشآت على أراضي الدولة إلا بعد الحصول على الرخص التي تصدرها السلطات الإدارية المختصة، كما لا يمكن ربطها بمختلف الطرق وشبكات النفع العمومية”.
ويرخص نفس مشروع القانون للأميار والولاة، “إصدار قرارات هدم البنايات أو المنشآت التي يتم تشييدها بطريقة غير شرعية على أراضي الدولة حسب الحالة، فيما تقع المصاريف المترتبة على الهدم على عاتق المخالف”.
كما يحدد مشروع القانون، القواعد الإجرائية التي تتلاءم مع المكافحة الفعالة للجرائم الواقعة على أراضي الدولة، من خلال تحديد الأعوان المؤهلين للبحث عن الجرائم المنصوص عليها ومعاينتها وكذا ضباط وأعوان الشرطة القضائية.
ويمنح مشروع القانون لأعوان الشرطة القضائية “صلاحية القيام في كل وقت بزيارة ميدانية للأراضي وبالتحقيقات التي يرونها لازمة وطلب إبلاغهم بالمستندات التقنية،”وتتم المراقبة ليلا نهارا وأثناء أيام الراحلة والعطل، كما يمكن لأعوان الإدارات العمومية طلب تسخير القوة العمومية عند ممارسة مهامهم، فيما تتم حماية المبلغين عن أفعال التعدي على أراضي الدولة وإعفائهم من أي مسؤولية إدارية أو مدنية أو جزائية حتى وأن لم تؤد التحقيقات إلى أية نتيجة.
ويؤهل للبحث ومعاينة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، علاوة على ضباط وأعوان الشرطة القضائية، أعوان الرقابة المنتمين للإدارات العمومية، شرطة العمران، ضباط وأعوان الشرطة القضائية التابعين لإدارة الغابات، مفتشو أملاك الدولة، مفتشو البيئة، مفتشو وأعوان حماية التراب الثقافي، وكذا أعوان شرطة المياه.
هذا ويرسل محضر المعاينة إلى وكيل الجمهورية في أجل لا يتعدى 72 ساعة من معاينة الجريمة، وترسل نسخة منه إلى “المير” والوالين ويتعين على الأعوان المذكورين وقف التعدي على أملاك الدولة فورا وحجز المواد والوسائل والآلات والمعدات المستعملة في ارتكابه وتشميع الأماكن عند الاقتضاء.
وتباشر النيابة العامة تحريك الدعوى العمومية تلقائيا، على أن يتأسس الوكيل القضائي للخزينة باسم الدولة والوالي باسم الولاية و”المير” باسم البلدية.
