كشفت دراسة أنجزها مفتشون تربويون في الآونة الأخيرة، عن إيجابيات امتحان “السانكيام الجديد” الذي أفرز –حسبهم- ممارسات تقييمية جديدة تعتمد على التقويم النوعي وتضمن بعدا علاجيا للمتعلمين، أكثر من التقييمات الكمية والشمولية، وحقق نجاحا في التسيير ومصداقية في التقويم.
كما كشف المفتشون عن سلبيات التقييمات الكتابية، ومن أبرزها “كثرة المواد الممتحنة وطول فترة الإجراء التي تتجاوز 27 يوما” ،حيث اقترحوا “أهمية الاكتفاء بالمواد الأساسية في تقييم مكتسبات المتعلمين في المستقبل، مع إضافة مادتي التربية الإسلامية والتاريخ على الأكثر، على اعتبار أن إدراج جميع المواد في التقييم ماعدا مواد الإيقاظ، يعتبر عملا شاقا للأستاذ سواء من ناحية الإعداد أو من ناحية التصحيح أو التدريب”.
هذا أمرت وزارة التربية الوطنية بإخضاع امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي لتقييم وتقويم تشخيصي، مباشرة عقب الانتهاء من تنظيم الدورة الاستدراكية لامتحان “السانكيام الجديد”.
وينتظر أن يباشر مدراء التربية للولايات عملية التقييم والتقويم الشاملة التشخيصية، لامتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي في دورته الأولى وبصيغته الجديدة بعد تاريخ 20 جوان 2023 ، وذلك بعد الانتهاء من برمجة الدورة الاستدراكية لفائدة التلاميذ الذين تغيبوا خلال الدورة الأولى، حيث ستنطلق العملية كمرحلة أولى على مستوى المدارس الابتدائية بإشراك الأساتذة، لينتقل التقييم في مرحلته الثانية إلى المقاطعات التفتيشية ثم الدائرة وبعدها الولاية، ثم الانتقال إلى مرحلة التقويم والتشخيص جهويا، على أن تختتم العملية بعقد ندوة وطنية يشارك فيها جميع الفاعلين في القطاع.
ويتمثل الهدف من العملية التقييمية الشمولية لامتحان “السانكيام الجديد”، ” التدريس بالكفاءات بعيدا عن التراكمية والارتجالية، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق إدخال تحسينات جوهرية عليه، بتثمين الإيجابيات ومعالجة السلبيات”
وحسب مصدر أورد الخبر بخصوص نتائج التلاميذ الأولية في التقييمات الكتابية، التي انطلقت في 30 أفريل الفائت واختتمت الخميس 25 ماي، قد كشفت عن “ضعف قاعدي في المواد الأساسية الثلاث ويتعلق الأمر باللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية، وذلك بسبب عدم امتلاكهم للكفاءات المستهدفة، في المقابل تحصل تلاميذ المدارس الخاصة على تقييمات وملاحظات جيدة في مادة اللغة الفرنسية”.
وفيما يتعلق بمادة التربية العلمية والتكنولوجية، فإن ” التلاميذ قد تحصلوا على ملاحظات وتقييمات دون الوسط، جراء غياب وانعدام أسلوب الملاحظة الدقيقة لديهم وعدم القدرة على التحليل، بمعنى اكتفائهم بالحفظ والاسترجاع من دون استيعاب وفهم لما تم حفظه مسبقا”.
كما أن ” أغلب المتعلمين قد تمكنوا من تحقيق “لكفاءة المرجوة في مواد التربية المدنية والتاريخ والجغرافيا، فقد جاءت التقييمات والملاحظات بين الحسنة والجيدة، لاعتمادهم بالدرجة الأولى على عملية التلقي بالحفظ”.
للإشارة ، فإن عديد المفتشين الذين ساهموا في إنجاز التقييمات الكتابية، ناشدوا القائمين على الوزارة” التدخل لتخصيص تحفيزات مادية ومعنوية لفائدة رجال التربية من مفتشين وأساتذة، نظير المجهودات المبذولة، حيث تمكنوا من ضمان السيرورة العادية للامتحان من دون الوقوع في أخطاء طيلة قرابة شهر، في حين ساهموا أيضا في دعم تلاميذهم معرفيا ونفسيا منذ بداية العملية مارس الفارط”.
م.م
