أوضح لعزيز فايد وزير المالية أن إزالة سوق “السكوار” يعتمد على التوجه نحو التحرير الكلي للدينار والذي يسمح للجميع باستبدال العملة الوطنية بحرية، غير أن هذا النظام يطرح مشكلة كبيرة للاقتصاد الوطني وسير سياسة الصرف إذ أن الظروف الحالية وطبيعة الاقتصاد الوطني لا تسمح باعتماده.
وقال فايد أن “المواطنين المباح لهم اقتناء العملة الصعبة من مكاتب الصرف المزمع الترخيص لنشاطها في الجزائر قريبا، وفقا لما أقرّه القانون النقدي والمصرفي الجديد، هم المسافرين إلى الخارج وفق ما تتيحه منحة السفر وكذا المسافرين المسدّدين لتكاليف الدراسة والتربصات أي الطلبة والأساتذة، والمسدّدين لتكاليف المهام المهنية خارج التراب الوطني، والمرضى والمعنيين بالرعاية الطبّية.
وأكد وزير المالية في رد على سؤال مكتوب للنائب بالمجلس الشعبي الوطني أحمد ربحي، وجّهه للوزير الأول يتعلّق بفتح مكاتب الصرف في الجزائر، أن ملف فتح مكاتب الصرف على طاولة بنك الجزائر، وهو الملف المقنن وفق القانون النقدي والمصرفي الجديد.
وأضاف الردّ: “بموجب الإرسال المشار إليه في المرجع أعلاه، تمت موافاتنا بنسخة من سؤالكم الكتابي الموجه إلى الوزير الأول بخصوص الإجراءات الكفيلة للقضاء على سوق الصرف الموازي الذي يستنزف الاقتصاد الوطني، يشرفني إفادتكم أنه وفقا للقانون رقم 23-09 المؤرخ في 21 جوان 2023 المتضمن القانون النقدي والمصرفي فإن تنظيم الصرف يندرج ضمن صلاحيات بنك الجزائر، وذلك عن طريق توفير أفضل الشروط في ميادين النقد والقرض والصرف والحفاظ عليها لنمو قوي للاقتصاد”.
وتؤكّد المادة 35 من القانون النقدي والمصرفي الجديد أن” بنك الجزائر مسؤول عن تنظيم سوق الصرف في إطار سياسة الصرف التي يقررها المجلس النقدي والمصرفي المادة 145 منه”.
وفي هذا السياق، تم إعداد نظام متعلق بمكاتب الصرف، يحدد ترخيص وتأسيس واعتماد ونشاط مكاتب الصرف ويندرج في إطار تنفيذ أحكام القانون الوارد أعلاه الذي يهدف إلى إرساء إطار منظم ومتناسق لتسهيل عمليات الصرف بصفة تدريجية.
وأكد الوزير أن “تأسيس مكاتب الصرف، سيكون وفق عملية مفتوحة وشفافة وذلك انطلاقا من توفير بيانات دقيقة ومحدثة عن العمليات المالية وهو ما سيساعد في الحد من الفساد وكذلك من خلال ضمان وجود بنية تحتية ملائمة لمكاتب الصرف”.
ويَشْمُل نشاط هذه المكاتب “بيع وشراء العملة لصالح المقيمين وغير المقيمين مع العلم أن عمليات بيع العملات الأجنبية القابلة للتحويل بصفة حرّة بالنسبة للمقيمين، تتعلق بحق الصرف أو منحة الصرف من أجل السفر إلى الخارج وتكاليف الدراسة والتربصات وتكاليف المهمة والرعاية الطبية في الخارج”
ويشكل هذا النظام، حسب الوزير، “مرحلة أولى في عملية تحديث الإطار التنظيمي الذي يحكم عمليات الصرف، والذي يجب أن يستوفي شروط تنمية الاقتصاد الوطني، أما فيما يخص إزالة السوق المالي الموازي فإنه يجدر الذكر أن هذا الهدف يتطلب مساهمة العديد من الإدارات الوزارية والمؤسسات الإرساء قواعد السوق الشفافية والمراقبة الصارمة للعمليات التجارية والاقتصادية”.
وأضاف الوزير: “في الواقع، فإن المخاطر المرتبطة بقابلية التحرير الكلي للدينار في هروب رؤوس الأموال وبالتالي انخفاض احتياطيات الصرف، في حين أن قدرة الاقتصاد الوطني على توليد إيرادات العملات الأجنبية غير مستقرة”.
وختم الوزير: “أهم المفاتيح التي يمكنها المساهمة بشكل فعال وجوهري في تحقيق هذا الهدف تكمن في توعية الجمهور حول أهمية اللجوء إلى السوق الرسمية والفوائد التي قد تعود عليهم وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة من خلال انضمامهم إليه”.
و..إرتفاع قياسي في سعر “الأورو”
سجلت أسعار صرف العملة الأوروبية الموحدة “الأورو” مقابل الدينار الجزائري ارتفاعا قياسيا في السوق السوداء “السكوار” بالجزائر العاصمة.
ووصل سعر 100 أورو في ساحة بورسعيد بالجزائر العاصمة إلى 23500 دينارا جزائريا للبيع و23300 دينار للشراء.
ومن جانبه، شهد الدولار الأمريكي استقرارا في “السكوار”، حيث وقف عند 21800 دينار جزائري للبيع ومقابل 21600 دينار جزائري للشراء، كما استقر أيضا الدولار الكندي، في السوق الموازية عند 15600 دينارا جزائريا للبيع و15400 دينارا للشراء على مستوى السوق الموازية.
وفي المقابل، ظل الجنيه الإسترليني في السكوار عند 26700 دينار جزائري للبيع و26500 دينار جزائري للشراء.
للتذكير، صدر في الجريدة الرسمية شروط الترخيص بتأسيس مكاتب الصرف، واعتمادها ونشاطها،حيث تضمن العدد 69 من ذات الجريدة صدور نظام رقم 23-01 يتعلق بشروط الترخيص بتأسيس مكاتب الصرف، واعتمادها ونشاطها.
ويحدّد هذا النظام عمليات بيــع مقابل العملة الوطنية لعملات أجنبية قابلة للتحويل بصفة حرة، لصالح الأشخاص الطبيعيين المقيمين في إطار حق أو منحة الصرف، لغرض السفر إلى الخارج، العلاج الطبي في الخارج، نفقات المهمة، ونفقات الدراسة والتدريب.
كما ان عمليات بيع مقابل العملة الوطنية لعملات أجنبية قابلة للتحويل بصفة حرة، لصالح الأشخاص الطبيعيين غير المقيمين في حدود الرصيد الباقي لديهم بالدينار عند نهاية إقامتهـم بالجزائر، والناتجة عن عملية تنازل عن العملة الأجنبية منجزة من قبل، بينما عمليات شراء مقابل العملة الوطنية لعملات أجنبية من قبل أشخاص طبيعيين قابلة للتحويل بصفة حرة مقيمين أوغير مقيمين.
ويوجّه طلب الترخيص بتأسيس مكتب الصرف إلى رئيس المجلس النقدي والمصرفي قصد دراسته من طرف المجلس ويرفق الطلب المذكور أعلاه، بالملف التأسيسي.
ويتعين على مكتب الصرف الذي تحصل على الترخيص المنصوص تحت طائلة البطلان، طلب الاعتماد من المحافظ في أجل لا يتعدى اثني عشر 12 شهرا، اعتبارا من تاريخ تبليغ الترخيص المذكور أعلاه.
هذا ويوجه طلب الترخيص بتأسيس مكتب الصرف إلى رئيس المجلس النقدي والمصرفي قصد دراسته من طرف المجلس. ويرفق الطلب المذكور أعلاه، بالملف التأسيسي.
ويتعين على مكتب الصرف الذي تحصل على الترخيص المنصوص تحت طائلة البطلان، طلب الاعتماد من المحافظ في أجل لا يتعدى 12 شهرا، اعتبارا من تاريخ تبليغ الترخيص المذكور أعلاه، ويرفق هذا الطلب بملف الاعتماد.
ويجب أن يحرر رأسمال مكتب الصرف المعاين، عند تأسيسه، حسب الحالة، كما : ّ قانون ، نقدا وكلي خمسة ملايين دينار 5.000.000 دج لمكتب الصرف المؤسس في شكل شركة ذات أسهم، مليون دينار 1.000.000 دج لمكتب الصرف المؤسس في شكل : شركة ذات المسؤولية المحدودة، أوشركة المساهمة البسيطة، ويـمنح الاعـتماد بموجب مقـرر مـن المحـافــظ لممارسة نشاط مكتب الصرف، إذا اسست وفى المكتب كل شروط التأسيس.
كما يجب على مكتب الصرف الذي تحصل على الاعتماد من المحافظ أن يباشر ممارسة نشاطه في أجل لا يتعدى 12 شهـرا مــن تاريخ تسـليــم الاعتمـاد، تحـــت طائلــة البطلان.
ويخضع وجوب لترخيص مسبق من طرف المجلس النقدي والمصرفي، كل تعديل للقانون الأساسي لمكتب الصرف قديقــع قـبـل أو بـعــد الحصول على اعتماد محافظ بنك الجزائر،لا سيما التعديلات المتعلقة برأس المال والمساهمات.
ويـمكن مكاتب الصرف المؤسـسـة فـي شكـل شركات ذات أسهم، دون سواها، فتح عدة شبابيك صرف، وتمنح مكاتب الصرف المرخصة من قبل، مهلة ستة 6 أشهر، ابتداء من تاريخ سريان مفعول هذا النظام للامتثال لأحكامه، وبعد انقضاء هذه المهلة، يعتبر ترخيصهم باطلا.
ق.إ
