سلطات البلدية طمأنت أن ملفاتهم في طور الدراسة : العائلات القاطنة على ضفاف الأودية بباش جراح تستعجل الترحيل

طمأنت سلطات بلدية باش جراح بولاية الجزائر العائلات القاطنة على ضفاف الأودية بوادي أوشايح وحي البدر بتسوية مطلبهم المتمثل في الترحيل إلى سكن لائق، مؤكدة أن الولاية وافقت على إحصاء المعنيين وسيتم يتم إعادة إسكانهم بعد استلام البلدية للحصة السكنية الخاصة بها.

وحسب تصريح بعض القاطنين على ضفاف الأودية بالموقعين المذكورين، فإن سلطات بلدية باش جراج طمأنتهم في أحد لقاءاتها الأسبوعية مع ممثلي مختلف الأحياء بتسريع دراسة ملفاتهم وإعطائهم الأولية في الترحيل بالنظر للخطر المحدق بهم خاصة في موسم الشتاء حيث تسجل إنزلاقات التربة ناهيك عن تسرب المياه إلى داخل السكنات.

تجدر الإشارة إلى أن بلدية باش جراح، قامت مؤخرا بتوزيع 2500 سكن اجتماعي، في انتظار تسلم الحصص السكنية الإضافية.

هذا وسبق للوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للحراش، في إحدى خرجاته الميدانية لتفقد أشغال إعادة تهيئة الوادي ، أن أكد على إعادة إسكان العائلات القاطنة على الضفاف الوديان لإستكمال الشطر الأخير من أشغال التهيئة.

سكان وادي أوشايح مهددون بالموت تحت الأنقاض

 

” حياتنا في خطر ” بهذه العبارة لخص أحد سكان الحي الفوضوي وادي أوشايح حياتهم المعيشية داخل سكنات هشة مهددة بالمخاطر من كل جهة، أملين في ترحيلهم إلى سكنات لائقة قبل فوات الأوان.

وتمثل مشكل سكان الموقع الفوضوي في مواجهتهم اليومية لخطر الموت بسبب تكرار انزلاقات التربة التي أصبحت تخيفهم، ورغم الوعود التي تلقوها في أكثر من مرة من السلطات المحلية والمتعلقة بعملية ترحيلهم إلى سكنات لائقة، لكن الآمر طال وأصبحت العائلات تعيش في قلق وحيرة خوفا من الموت تحت الأنقاض في أية لحظة بسبب تكرار مسلسل الانزلاقات الذي تعرفه المنطقة المحاذي للوادي المعروف بخطورته، ناهيك عن الوضعية المهترئة التي تعرفها طرقات الحي السالف الذكر، إضافة إلى مشكل آخر لايقل أهمية عن ما تم ذكره والمتمثل في التعفن الذي يعيشه الحي بسبب سيلان المياه القذرة وهذا رغم الاتصالات العديدة بالجهات المعنية ومطالبتها بالالتفات إلى انشغالاتهم، لكن السلطات لم تتحرك بحجة أن الموقع فوضوي وسيتم القضاء عليه، ويبقى أمل السكان في إدماجهم ضمن قوائم الترحيل المسطرة ضمن برنامج القضاء على البيوت القصديرية والهشة، مع العلم أن وضعيتهم جد حرجة وتنبئ بحدوث كارثة إنسانية بسبب حدة الانزلاقات التي تحدث من حين لآخر خاصة في فصل الشتاء سيما في الأيام التي تتهاطل فيها الأمطار .

بيوت هشة تكاد تنهار على قاطنيها

أجمع سكان المواقع الفوضوية على ضفاف الأودية بباش جراح والتي لم تشملهم بعد عملية إعادة الإسكان  على أن الأكواخ التي يقطنونها أصبحت غير قادرة على الصمود أكثر بعدما أصبحت في حالة كارثية، حيث الأسقف مهترئة والجدران متشققة ورغم قيام قاطنيها ببعض الترقيعات إلا أنها لم تعد تجدي نفعا، وقال أحد القاطنين بالحي أن الوضع يزداد تدهورا أكثر في فصل الشتاء، حيث يتخوف السكان من انهيار أجزاء من سكناتهم التي تم بنائها بالاعتماد على وسائل تقليدية بسيطة.

وأشار السكان في حديثهم للجريدة أن معاناتهم تتضاعف أكثر في الأيام التي تتهاطل فيها الأمطار بغزارة، حيث تتسرب مياه الأمطار إلى الداخل وتتحول البيوت إلى مستنقعات تجبر العائلات للمبيت في الخارج وهو ما أشار إليه أحد قاطني الحي الفوضوي البدر، حيث تسببت الأمطار المتهاطلة الموسم الفارط في تركه لكوخه بعدما تسربت المياه إلى الداخل وتسببت في إتلاف كل أثاثه.

غياب قنوات الصرف الصحي زاد من معاناة السكان

أبدى سكان موقعي وادي أوشايح والبدر تذمرهم إزاء الوضعية الصعبة التي يعيشون فيها بسبب غياب قنوات الصرف الصحي  في العديد من السكنات مما دفع بهم إلى الاستنجاد ببعض الحلول كاستعمال البالوعات التقليدية والحفر، حيث تبقى هذه الحلول بدائية ومؤقتة لا يمكن التعايش معها لفترة طويلة، خاصة في فصل الشتاء ومع تساقط الأمطار وتسرب المياه القذرة وهو ما ينجم عنه الانتشار الرهيب للروائح الكريهة التي تزكم الأنوف ناهيك عن انتشار الحشرات التي وجدت المناخ المناسب لتكاثرها، بالإضافة إلى تجول الحيوانات الضالة، وحسب سكان الموقعين الذين صرحوا للجريدة أنه لحد الساعة لم تأخذ مشاكلهم بعين الاعتبار فمعاناتهم لا زالت مستمرة رغم الشكاوى التي تم إيداعها للمسؤولين المحليين لكنهم لم يحركوا ساكنا وبهذا الصدد أعرب هؤلاء السكان عن مدى تذمرهم واستيائهم الشديدين بسبب تماطل السلطات المعنية بالمنطقة في التكفل بانشغالاتهمفانعدام شبكة صرف المياه القذرة تعتبر من بين أبرز وأهم المشاكل التي يعانون منها بالنضر إلى أهميتها في التخلص من المياه الملوثة.

الأمراض تفتك بالسكان

تحدث سكان السكن الموقعين بباش جراح عن الرطوبة العالية التي أصبحت لا تطاق  بسكناتهم لدرجة أنها تسببت في تعرض العديد منهم خاصة الأطفال وكبار السن إلى أمراض الحساسية والربو، وزاد من انتشار الأمراض بتلك المواقع الرمي العشوائي للنفايات التي أصبحت تتراكم بشكل ملفت للانتباه متسببة في تشويه المحيط وانبعاث روائح كريهة حتى في الفصل البارد، حيث ساعدت على جلب الحشرات والقطط والكلاب الضالة التي أصبحت تتجول يوميا بالمنطقة تبحث عن ما تأكله وسط النفايات التي تتأخر مصالح النظافة في رفعها.

وذات المعاناة يعيشها هؤلاء مع مشكل نقص الإنارة الذي يعرضهم لاعتداءات وسرقات تمنع عليهم مغادرة بيوتهم ليلا.

م. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *