لا يزال موضوع الحصانة البرلمانية يثير الجدل داخل المجلس الشعبي الوطني رغم فصل المحكمة الدستورية في كيفيات سحبها وإخطارها، الأمر الذي تطلب إعادة جدولتها للنقاش من أجل تفادي الوقوع في خلاف مع النواب في الجلسة العامة.
وطالب ممثلو الكتل البرلمانية الستة في اللقاء الذي جمعهم مع بوغالي بضرورة عقد لقاء مغلق خلال الأيام المقبلة بينه وبين النواب، من أجل مناقشة كافة النقاط المبهمة في العمل التشريعي والتي من شأنها أن تعيق النشاط النيابي في الغرفة السفلى للبرلمان.
للتذكير، التقى رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي برؤساء الكتل البرلمانية الستة الممثلة بالهيئة، لبحث مسألة الغيابات المتكرّرة بين النواب، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة خلال جلسة المصادقة على بيان السياسة العامة للحكومة.
و دعا رؤساء الكتل رئيس المجلس إلى “ضرورة معالجة مسألة الغيابات بطريقة لا تسيء لممثل الشعب، وذلك من خلال إلزامه بحضور الجلسات العامة المخصّصة لمناقشة مشاريع القوانين، وجلسات التصويت مع التدقيق في كيفيات برمجة الجلسات الأخرى، وفق جدول زمني يناسب برنامج النائب المقيم بالولاية المنتخب بها، والذي يتنقل عدة مرات إلى العاصمة لتأدية واجبه النيابي”.
أما بالنسبة للجلسات المخصّصة للرد على الأسئلة الشفوية، فشدّد المصدر نفسه على أن “حضور النواب ليس إلزاميا وإن كان الغياب لسبب مبرّر، فلا يجوز تصنيف النائب على أنه مهمل في أداء واجباته أمام الشعب”.
واتفق رئيس المجلس الشعبي الوطني ورؤساء الكتل البرلمانية الممثلة بالمجلس على “إيجاد حل لمشكلة تكرار الغيابات بين النواب، والتي أثارت جدلا داخل قبة البرلمان، حيث كانت تصريحات المسؤول الأول عن الغرفة التشريعية قد حركت العديد من الجهات.
ونرت تقارير إخبارية قبل أسابيع ، أن “لجنة الشؤون القانونية قد تلجأ إلى تطبيق النظام العقابي على المتغيبين، من خلال اقتطاعات مباشرة من أجور الأعضاء الذين يتغيبون عن حضور الجلسات المخصّصة لمناقشة الجلسات دون تقديم أي مبرر مقبول”.
ومعلوم أن “مكتب البرلمان أثار هذه النقطة في مسودة قانون النظام الداخلي للبرلمان، إلا أنها لقيت معارضة من قبل مجموعة كبيرة من ممثلي الشعب، في حين قرّر رؤساء الكتل البرلمانية توجيه مساءلة لرئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، يطالبون من خلالها بتقديم توضيحات بخصوص تصريحاته الأخيرة”.
ومن بين النقاط التي أحيلت على الدراسة والنقاش في مشروع النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، “ملف الانضباط والإخطار داخل الغرفة السفلى للبرلمان، حيث سبق وأن اقترح النواب في المسودة الأولى، إمكانية اللجوء إلى حرمان النائب من الامتيازات النيابية في حال تكرر غيابه عن الجلسات بدون تبرير”
ونصّت المادة 155 المعدّلة من النظام الداخلي، على أنه” في حال تكرر غياب النائب 3 مرات متتالية خلال الدورة بدون عذر مقبول، يحرم من الترشّح لأي منصب في أجهزة المجلس وهيئاته والتمثيل في الهيئات الوطنية والإقليمية والدولية”.
م.م
