منها امتيازات للمقاول الذاتي ..هذا أهم ما جاء في مشروع قانون المالية

تضمّن النص الجديد لقانون المالية الذي سيطرح للنقاش ، إجراءات تخص التراخيص السنوية للمواد العمومية وتخصيص النفقات وأخرى تخص ميزانية الدولة وتنفيذها ووضعية قانون المالية لسنة 2024، إضافة إلى الإجراءات الختامية.

وتضمن القانون إجراءات  تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، المتخذة في مجالس الوزراء وتوجيهاته لدعم القدرة الشرائية للمواطن الجزائري ودعم الاستثمار، على غرار امتيازات جبائية وإعفاءات فيما يخص الرسم على القيمة المضافة، من بينها الإعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي لمبيعات الحليب الخام، وتمديد آجال التصريحات السنوية لمدة 3 أشهر وإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات، التي تخص جمع هذا الصنف من الحليب وعمليات التصدير.

كما تؤسس ضريبة إضافية “إي بي أس” أي الضريبة على أرباح الشركة على نشاط التبغ، وستكون بنسبة 16 بالمائة عند توفر نسبة إدماج أكبر من 40 بالمائة، و20 بالمائة عندما تكون نسبة إدماج أقل من 40 بالمائة، وفيما يخص مصنعي التبغ الجدد سيخضعون لضريبة إضافية بنسبة 16 بالمائة للثلاث سنوات الأولى من النشاط.

وسيتم إقرار عقوبة بضريبة 5 بالمائة لعدم التصريح بالأجور، وتحسب من الكتلة السنوية للأجر بعد أجل 30 أفريل، أما فيما يخص الرسم على النشاط المهني، فالبلدية ستستفيد من 50 بالمائة من عائداته والولاية 29 بالمائة، وصندوق الضمان والتضامن والجماعات المحلية بـ21 بالمائة.

ويتضمن مشروع قانون المالية امتيازا للمقاول الذاتي، يتمثل في تخفيض الرسم الجزافي الوحيد من 5 بالمائة إلى 0.5 بالمائة، مع استفادة البلديات من نسبة 5 بالمائة من مدخول هذا الرسم الخاص بالمقاول الذاتي، إضافة إلى إعفاءات خاصة للنشاطات المتعلقة بترقية الاستثمارات.

وفيما يخص طابع التسجيل، تم تأسيس حقوق التسجيل وفق مشروع قانون المالية لسنة 2024 بمبلغ 7 آلاف دينار، وحقوق الإيجار بمبلغ 4 آلاف دينار عوض نسبة 2 بالمائة سابقا، وبالنسبة لعقود الهبة، ستكون معفاة من حقوق التسجيل وأيضا المرقين العقاريين، خاصة في إطار مشاريع “أناد” أو الوكالة الوطنية لدعم وترقية المقاولاتية.

وكإجراء جديد فيما يخص ضريبة الطابع، تتضمن المادة 28 من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، تحديد حقوق الطابع بالنسبة لجواز السفر 48 صفحة، بـ9 آلاف دينار، وبالنسبة للجواز السريع، تم تحديده بـ45 ألف دينار، أما 48 صفحة فستعادل حقوق الطابع 22 ألفا و500 دينار جزائري، وهذا بمبرر أن مخزون جواز السفر بـ48 صفحة تجاوز عدد 615 ألف جواز والطلب عليها لا يتجاوز 17 ألفا في السنة.

وسيتضمّن هذا المشروع مخصّصات مالية تعادل 110 مليار دولار، وهي ميزانية أكبر من تلك التي رصدها قانون المالية لسنة 2023، والتي وصفها النوّاب وقتها خلال جلسات المناقشة بـ”الموازنة الأكبر في تاريخ الجزائر.

وخصّصت الحكومة عبر مشروع قانون المالية لسنة 2024 نفقات ميزانية تعادل 14 ألفا و862 مليار و736 مليون و986 ألف دينار، وهي أكبر ميزانية خلال السنوات الأخيرة، ويمثّل المبلغ سقف رخص الالتزام، حيث تزيد عن ميزانية سنة 2023 والتي وصفت بأكبر ميزانية بما يربو عن ألف مليار، حيث قدّرت وقتها بـ13 ألفا و786 مليار دينار.

إيرادات متوقّعة تعادل 9102 مليار

هذا ويتضمّن مشروع قانون المالية إيرادات متوقّعة تعادل 9102 مليار دينار، مع عجز يعادل 5760 مليار دينار، وأرقام أخرى تكشف عن الوضعية المالية المُتحسّنة خلال الفترة الأخيرة، والمخصصات القطاعية لتنفيذ البرامج والمشاريع، إذ يشمل الأمر رخص الالتزام ورخص التمويل التي تعادل 15 ألفا و205 مليار و282 مليون و544 ألف دينار، مع تفاصيل وملاحق تمثّل برامج التمويل لكافة القطاعات كل على حدة.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد أمر خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير بتسجيل إنجاز 250 ألف وحدة سكنية جديدة، في إطار قانون المالية لسنة 2024، ويأتي هذا الإجراء كتكملة لالتزامه بإنجاز مليون وحدة سكنية ما بين عامي 2020 و2024، وستخصص 100 ألف وحدة من الوحدات السكنية المقرر إنجازها، في صيغة السكن الاجتماعي الإيجاري، و150 ألفا بصيغة الإعانات الريفية، ولن يتضمن قانون المالية 2024 أي ضرائب جديدة، لتأكيد حرص الدولة على المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين بالأساليب المتاحة، مع أخذ التوازنات المالية بعين الاعتبار.

ويتضمّن مشروع القانون أيضا إدراج الزيادات في الأجور التي تم إقرارها خلال اجتماعات سابقة لمجلس الوزراء، منذ عام 2022 بهدف الوصول إلى تنفيذ التزام الرئيس تبون ببلوغ زيادات تصل إلى 47 بالمائة في 2024، مع احتساب الأثر المالي المترتب عن مراجعة القوانين الأساسية لقطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي.

وسبق لوزير المالية لعزيز فايد أن كشف في تصريحات سابقة بأن النص الجديد سيتضمن زيادات الأجور التي سبق وأن وعد بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأيضا إجراءات جديدة لتحسين القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، حيث يأتي ذلك تنفيذا لتعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية الذي يشدّد في كل مرة على ضرورة تحسين المستوى المعيشي للجزائريين عبر كافة قراراته.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *