يخصّ تسريب معلومات عن صفقة مهمة : طرح ملف “أير ألجيري” أمام العدالة قريبا

رفضت محكمة الجنايات لدى المحكمة العليا الطعن الذي تقدمت به هئة الدفاع عن  المتهمون في قضية فساد شهدتها شركة  الجوية الجزائرية، وتخص تهم التخابر مع دولة أجنبية في زمن السلم والإثراء غير المشروع وغيرها من التهم.

وحسب مصدر أورد الخبر، أيدت المحكمة العليا قرار عميد قضاة التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس القاضي بتكييف وقائع قضية الجوية الجزائرية كـجناية لخطورة الوقائع، وهو القرار الذي أيدته أيضا غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر شهر ماي المنصرم ،كما قبلت المحكمة العليا الطعن في الملف شكلا ورفضته موضوعا، وأحالته بحر الأسبوع الماضي على مجلس قضاء الجزائر.

وسبق أن طعنت هيئة الدفاع عن المتهمين في قرار عميد قضاة التحقيق، الذي كيف الوقائع المتابع فيه هؤلاء على أساس جناية، بينما لم تطعن هيئة الدفاع عن المتهمين الآخرين المتابعين بالجنح في ملف الحال الطعن في قرار غرفة الاتهام، ولم تطعن أيضا النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر في القرار ذاته، باعتبار أن هؤلاء متابعون بجنحة مع المتهم الرئيسي في هذا الملف.

وحسب ما تضمنه الملف من وقائع، فإن المتهمين في ملف الحال يواجهون تهما ثقيلة تضمنها قانونا العقوبات ومكافحة الفساد والوقاية منه حيث يواجه المتهم الرئيسي في القضية، وهو نجل أحد السياسيين البارزين تهما خطيرة تتعلق بجناية التخابر مع دولة أجنبية في زمن السلم، وعْد موظف عمومي بمزية غير مستحقة لصالحه بشكل مباشر مقابل أداء عمل يدخل ضمن الواجبات المهنية، إلى جانب التمويل الخفي لنشاط حزب سياسي والإثراء غير المشروع.

ووجّه عميد قضاة التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس للمتهمين الآخرين، على غرار نائب مدير الصفقات بشركة الخطوط الجوية الجزائرية، ومضيفة الطيران جنح منح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية ورشوة في مجال الصفقات وسوء استغلال الوظيفة.

ويتعلق ملف الحال بتسريب دفتر الشروط المتعلق بصفقة شراء 15 طائرة لنجل سياسي البارز عن طريق مضيفة طيران، حيث توسطت له عند نائب مدير الصفقات بشركة الخطوط الجوية الجزائرية الموقوف أيضا بسجن القليعة، مقابل تسوية وضعيتها في كندا، ليقوم المتهم بتسريب دفتر الشروط.

وأجرى عميد قضاة التحقيق لدى الغرفة الأولى لمحكمة بئر مراد رايس، بتاريخ 17 جانفي الماضي، مواجهة بين المتهم الرئيسي ونائب مدير الصفقات بشركة الخطوط الجوية الجزائرية، على أن يحيل ملف الحال على غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر للتصرف فيه، إلا أن مضيفة الطيران الموقوفة، أودعت طلب الإفراج لدى قاضي التحقيق الذي رفضه، لتستأنف لدى غرفة الاتهام لمجلس قضاء الجزائر التي لم تفصل بعد في الطلب.

وكانت شركة الخطوط الجوية الجزائرية قد أطلقت شهر سبتمبر الماضي عرضا دوليا لشراء 15 طائرة ركاب جديدة، وذلك بعد أربعة أشهر من موافقة مجلس الوزراء على توسيع أسطولها لفتح خطوط جديدة.

م.م  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *