فتحت الجهات القضائية بوهران مؤخرا تحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة إقليميا في ملف تسيير البلديات لملف النظافة وتطهير المحيط البيئي من القمامة .
وسبق أن كشف سعيد سعيود والي الولاية، في اجتماع ترأسه المجلس التنفيذي بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي ورؤساء الدوائر ورؤساء البلديات وكل المديرين التنفيذيين ونواب البرلمان بغرفتيه، أنه” قرَّر اللجوء إلى القضاء لتحديد المسؤوليات وراء تراكم النفايات خاصة المدن الكبرى لعاصمة الغرب الجزائري”، مؤكدا “فتح تحقيقات قضائية حول تسيير البلديات بسبب الإهمال واللامبالاة وعدم الأخذ بكل التعليمات التي تُعطى من طرف السلطات المحلية”.
وحسب ما نقل عن تقارير ، قال الوالي، أن “وهران كانت قبلة مفضّلة لوفود أجنبية وكذا عاصمة لعدة تظاهرات دولية كبرى، وهي على موعد أيضا مع منافسات رياضية قارية في قادم الأيام، ما يستدعي أخذ ملف النظافة مأخذ الجد”، مشيرا خلال الاجتماع، إلى أن” الوضع الحالي يتطلب تشديد الإجراءات القانونية لمنع انتشار النفايات الهامدة تحديدا، التي صارت مُكدّسة بشكل جليّ في مندوبيات وهران وكذا غزو أكوام مخلفات البناء في مختلف شوارع وأحياء عاصمة الغرب “
كما أعطى سعيود تعليمات إلى كل المسؤولين المحليين،” لأجل رفع جهود العمل والعودة إلى نظام المناوبة للتكفّل الأمثل بنظافة المحيط والقيام بدوريات يومية وليلية على وجه الخصوص، حفاظا على الوجه اللائق لمدينة بحجم وهران، خاصة أن الوسائل الضرورية متوفرة لذلك”
ولفت الوالي، إلى أن “هذا الملف الحسّاس جدا، كان دفعه في وقت سابق قبل الألعاب المتوسطية جوان 2022 إلى تحريك 4 دعاوى قضائية بحق منتخبين ومسؤولين سابقين في المجلس الشعبي البلدي السابق لوهران للعهدة الانتخابية 2017/2021، نتيجة التجاوزات الخطيرة التي وردت في تقارير رسمية من ضمنها تقرير المفتشية العامة للولاية الذي كشف عن فساد حقيقي كان سائدا في الماضي، وطُرق هدر المال العام في مشاريع وهمية بدليل أن المنتخبين السابقين -حسب الوالي- أنفقوا 10 ملايير سنتيم على القهوة والشاي، إضافة إلى تسديد فواتير دون تسجيل أشغال حقيقية لاسيما في قطاع النظافة، خاصة فيما يتعلق بحظيرة البلدية وعتاد الدولة والاستغلال السيء للوظيفة لتحقيق منافع خاصة، وتسيير ملف النفايات “
ق.م
