أبرق ولاة الجمهورية مراسلة إلى رؤساء المجالس الشعبية البلدية تمنع مؤقّتا، معالجة ملفات ترقيم المركبات المقتناة بالوكالة، وهو الإجراء الذي يهدف للحد من ظاهرة المضاربة بالمركبات المسوّقة من طرف الوكلاء
وحسب نص المراسلة الموجّهة من ولاة الجمهورية إلى رؤساء الدوائر، للتبليغ لرؤساء المجالس الشعبية البلدية، تحت عنوان “المضاربة في السيارات الجديدة المقتناة لدى الوكلاء المعتمدين”، أنه “بناء على تعليمة وزارية تحمل ترقيم 13 ألف و425 مؤرخة بتاريخ 9 سبتمبر الجاري، وفي إطار الحد من ظاهرة المضاربة في السيارات الجديدة المسوّقة من طرف الوكلاء المعتمدين، يشرّفني أن أطلب منكم دعوة المكلّفين بملف ترقيم المركبات الامتناع عن معالجة أيّ ملف طلب ترقيم مودّع، يتضمّن عقد بيع محرّر بموجب وكالة من طرف الموثّقين خاص بمركبة جديدة مقتناة لدى وكيل السيارات ابتداء من تاريخ 26 أوت المنصرم”
وتضيف التعليمة، التي حملت طابع “هام للغاية ومستعجل جداط، أن “هذا المنع يعتبر إجراء ظرفيا وتحفظيا ومؤقتا يُرفع فور توفّر الظروف الملائمة”، مضيفة “كان الأمين العام لوزارة العدل قد راسل رئيس الغرفة الوطنية للموثّقين، لتوجيه تعليمات صارمة إلى كافة السيدات والسادة الموثّقين بضرورة الامتناع عن إبرام عقود بيع بموجب وكالة للمركبات الجديدة المقتناة لدى الوكلاء”.
هذا وسبق لوزارة العدل أن دعت المُوثقين لوقف إبرام عقود الوكالات المتعلقة بالمركبات الجديدة كإجراء ظرفي وتحفظي، بهدف وضع حد لعمليات السمسرة في السيارات الجديدة، كما وجّهت الغرفة الوطنية للموثقين مراسلة لرؤساء الغرف الجهوية، تقضي بالامتناع عن إبرام عقود الوكالات المتعلقة بالمركبات الجديدة.
وأكدت المراسلة، المؤرخة في 29 أوت المنصرم، على “ضرورة الامتناع عن إبرام عقود الوكالات المتعلقة بالمركبات الجديدة كإجراء ظرفي وتحفظي ومؤقت وذلك في إطار محاربة المضاربة غير المشروعة في سوق بيع المركبات، ويتمثل المنع في الوكالة التي يُبرمها مشتري السيارة مباشرة بعد إخراجها من الوكيل المعتمد، أي قبل حصوله على البطاقة الرمادية”.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن طالمراسلة تضمّنت قرارا يهدف إلى تفادي المساس بحق المواطن في الحصول على مركبة لاستعمالها في تلبية أغراضه الشخصية والمهنية، ومن شأن هذا الإجراء أن يُعرقل عمليات البزنسة في السيارات الجديدة، أو ما يُصطلح على تسميته بالمضاربة غير المشروعة”، كما أن” الموثقين ملتزمون بتنفيذ كل ما جاء في التعليمة في إطار انخراطهم مع مساعي السلطات العليا للبلاد لمكافحة المضاربة غير المشروعة، وشرعوا في تطبيقها فوريا بمجرد استلامهم مراسلة وزارة العدل”.
للتذكير، كشف الموقع الأمريكي المتخصص في تسويق السيارات “فوكوس 2 موف- focus2move“، أن سوق السيارات الجزائرية في سنة 2022 عرف إنخفاضا بنسبة 22.8 بالمئة مقارنة بسنة 2021.
وكشف تقرير ” focus2move“، أن” إجمالي مبيعات السيارات في الجزائر عام 2022 بلغ 25423 صفقة بيع”، مضيفا أن” سوق السيارات في الجزائر عرف نموا في المبيعات من 201.382 في عام 2010 إلى 298.043 نهاية عام 2013، في حين سنة 2014 انخفض الطلب على السيارات الخفيفة بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الاخيرة”.
وأرجع ذات الموقع في تقريره سبب تراجع مبيعات السيارات في الجزائر قيود” Covid-19 “بنسبة 83.1 بالمئة بينما إرتفع عدد مبيعات السيارات في عام 2021، ليصل إلى 30178 عام 2022.
وفقا لذات الموقع، “تجاوزت مبيعات السيارات في 15 دولة عربية 1.7 مليون سيارة خلال سنة 2022، حيث تصدّرت السعودية القائمة بأكثر من 625 ألف سيارة.
وإحتلت سيارة “داسيا “المركز الأول لأكثر اليسارات مبيعا في الجزائر بـ 7085 سيارة أي (-39.2بالمئة) تليها سيارة كيا بـ 3154 سيارة مع تسجيل زيادة بنسبة 48.6بالمئة، متبوعة بهونداي مع 2897 سيارة أي (-22.6 بالمئة).
هذا و عرفت سيارة “شيري” انتعاشا في مركز المبيعات لتصعد المركز الرابع وبيجو 1.451 أي (+ 31.2 بالمئة) وتويوتا بـ 1.042 تسجيل سيارة جديدة أي (+ 23.8 بالمئة)، وجاءت سيارة أودي في المركز الثامن بمبيعات 841 أي (-21.1 بالمئة)، تليها فولكس فاجن بـ 769 سيارة مباعة أي(+ 34.0 بالمئة).
كما احتلت سيارة “بي إم دبليو” المركز العاشر بـ 571، تسجيل جديد أي (-16.3بالمئة) لهذا العام مع 2843 تسجيل جديد (-1.1 بالمئة).
وحسب مختصين فإنه قرار استيراد السيارات الجديدة وأقل من 3 سنوات، من شأنه أن ينعش سوق السيارات في الجزائر وارتفاع في عدد المبيعات خلال سنة 2023.