عقب لقاء جمع رجال أعمال من البلدين : إتفاقيات شراكة وتعاون بين الجزائر والصين

يرتقب أن يتوّج اللقاء الجزائري – الصيني في نهاية أشغاله بتوقيع عدة إتفاقيات شراكة وتعاون بين رجال أعمال البلدين، حيث يتوزع الوفد الصيني المكون من 14 شخصا، على مستثمرين في مختلف المجالات أهمها الصناعة، المناجم والتعدين والسياحة والزراعة، في انتظار ترسيم المشروع الوازن الذي يخص إنجاز مركب للحديد والصلب بولاية وهران، على أرض الواقع.

وسبق أن ناقش مستثمرون صينيون ضمن وفد يقوده سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد في الجزائر، المقومات الاقتصادية الكبرى والمؤهلات الاستثمارية التي تتوفر عليها ولاية وهران، حث أجرى والي وهران في مقر الولاية، محادثات مع السفير الصيني، لي جيان والوفد الوازن المرافق له، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي بالنيابة، وإطارات الولاية وأعضاء اللجنة الأمنية، في سياق ملتقى اجتماع الأعمال الجزائري – الصيني في وهران، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية ومضاعفة الشراكة والتبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.

وجاء في بيان لولاية وهران، أن “محادثات أجريت بين الطرفين الجزائري والصيني بشأن إمكانية استقطاب مزيد من الاستثمارات الصينية في وهران تحديداً، وكذا مناقشة آخر مستجدات العرض الصيني الذي قدّمه مستثمرون صينيون في مجال الطاقة والمناجم في شهر جوان الماضي بإنجاز مشروع مركب للحديد والصلب بولاية وهران، على أن تكون المادة الأولية من منجم الحديد والصلب طغار جبيلات”، وذلك دعما للشراكة الجزائرية – الصينية.

 وكشف الوفد خلال مقابلة مع والي وهران، عن” اهتمامه بتطوير مشروع منجم غار جبيلات بإنجاز سريع لمركب ضخم في وهران، الذي يستمد نشاطه من معادن المنجم، رغبة في رفع قيمة إنتاج هذا المنجم في أفق 2026″، حسب ما نشرته الصفحة الخاصة للولاية على موقع الفايس بوك.

وأفاد ذات المصدر، أن “اللقاء سمح لسفير جمهورية الصين الشعبية، بالتعرف على مقومات الولاية وما تملكه من إمكانيات وتحفيزات في مجال الاستثمار خاصة في قطاعات الصناعة، السياحة والزراعة”.

هذا وقدّم والي وهران عرضا مفصّلاً حول المقومات الاقتصادية التي تحوزها المنطقة لاسيما وفرة العقار الصناعي في الولاية، بإعلانه عن حيازة 2.973 هكتار كوعاء عقاري موجّه للاستثمار موزعة على ست مناطق صناعية بمساحة 1.796 هكتار، و35 منطقة نشاط بمساحة 1177هكتار، علاوة على 6 مناطق صناعية منها منطقة طافراوي الناشئة، التي تقدّر مساحتها بـ596 هكتار والتي تضم مشروع إنجاز مصنع السيارات “فيات” من قبل المتعامل الإيطالي “ستيلانتيس”، والمنطقة الصناعية الجديدة “بطيوة” التي تقدّر مساحتها بـ592 هكتار مما يجعل ذات المنطقة مؤهلة لاحتضان أهم المشاريع الاستثمارية الأجنبية الكبرى تحديداً، في وقت تراهن فيه وزارة الصناعة على تحويل المناطق الصناعية الجديدة في وهران، إلى منصة صناعية تنافسية في الأفق المقبل، في ظل تقاطر الطلب الأجنبي على الاستثمار الصناعي في عاصمة الغرب الجزائري.

وتعرف وهران مزيدا من التدفقات الاستثمارية الصينية في المدة الأخيرة خاصة الناشطة في مجال البناء، الصناعة، وهو معطى ينم عن الاهتمام الصيني بالسوق الجزائرية، كون أن الصين تعتبر الجزائر واجهة أوروبية وإفريقية مهمة من أجل تحقيق امتدادها الاقتصادي، خصوصا وأن الجزائر أصبحت تتوفر على بنيات تحتية هامة من أجل تحقيق ذلك، في نفس الوقت، ترى الجزائر في الاستثمارات الصينية، قيمة مضافة في مضاعفة الإنعاش الاقتصادي الوطني والمساهمة في توظيف اليد العاملة المهنية.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *