شارك كمال بداري وزير التعليم العالي والبحث العلمي و ياسين وليد وزير إقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة ممثلين لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وذلك في قمة مجموعة77 +الصين، يومي 15 و16 سبتمبر 2023، والمقامة في العاصمة الكوبية هافانا.
وحضر القمة رؤساء دول وحكومات مجموعة الـ77 زائد الصين، ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحت شعار “تحديات التنمية الحالية: دور العلم والتكنولوجيا والابتكار”
وعلى مدار يومين، “يجتمع المشاركون في القمة لمناقشة مجموعة من المواضيع والقضايا المتعلقة بالتنمية، على غرار دور العلوم والتكنولوجيا والابتكار”، بالإضافة إلى” التحديات التي تواجه الدول النامية في تحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي، كما يتباحث المشاركون في هذه القمة مشكلات تتعلق بتداعيات وباء كورونا، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة”.
و”تقلبات الأسواق، والتضخم، وأعباء الديون، وتغير المناخ، والتوترات والصراعات الجيوسياسية التي تنشأ في مناطق متعددة من العالم”.
هذا وانطلقت أعمال قمة مجموعة الـ77 والصين بالعاصمة الكوبية هافانا، نهاية الاسبوع والتي تضم دولا نامية وناشئة وتشكل 80 في المائة من سكان العالم.
ويهدف الاجتماع يهدف للترويج لظام اقتصادي عالمي جديد في ظل التحذيرات من ازدياد حدة الاستقطاب العالمي، وفقا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيشارك بالاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي وصل كوبا بالإضافة إلى 30 رئيس دولة وحكومة من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية في إطار القمة التي تستمر يومين في هافانا.
وأكد غوتيريش قبيل الاجتماع، أن” تعدد القمم هذا يعكس ازدياد تعدد الأقطاب في عالمنا”، محذرا من أن “تعددية الأقطاب يمكن أن تكون عاملا باتّجاه تصعيد التوتر الجيواستراتيجي مع عواقب مأساوية”
بدوره ذكر، الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أن “المشاركين في قمة كوبا سيعيدون التأكيد على التزاماتهم بتعددية الأطراف والتعاون والتنمية”.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، للصحفيين أن “مسودة البيان الختامي ستشير للعقبات الكثيرة التي تواجه البلدان النامية وتتضمن دعوة لتأسيس نظام اقتصادي عالمي جديد”
للإشارة، فإن مجموعة الـ77 تحالف مجموعة من الدول النامية وهدف هذه المجموعة هو ترقية المصالح الاقتصادية لأعضائها مجتمعة، بالإضافة إلى خلق قدرة تفاوضية مشتركة ضمن نطاق الأمم المتحدة. كانت نواة تأسيس المجموعة في الأصل تتكون من 77 عضوًا مؤسسًا ولكن المجموعة توسعت لتضم حاليا 130 دولة.
وتأسست المجموعة في 15 جوان 1964 حيث تم إطلاق “الإعلان المشترك لدول الـ77” في ختام الاجتماع الدولي الأول للحكومات العضوة في منظمة التجارة العالمية “الأونكتاد” “UNCTAD“.
وكان أول اجتماع رئيسي للمجموعة في الجزائر عام 1967 حيث تم تبنّي إعلان الجزائر وتم إنشاء أساس الهيكل التنظيمي للمجموعة.
وهنالك ممثلون للمجموعة في كلّ من منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” ومقرها في روما ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” ومقرها في فيينا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة “اليونسكو” ومقرها في باريس وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة “اليونيب” ومقرها في نيروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومقرهما في واشنطن .
وتوسّعت المجموعة حتى أصبحت تضم 134 دولة وهو ما يمثل نحو ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهذا يجعلها أكبر تحالف للدول النامية داخل الأمم المتحدة.
وقد سعت حركة دول عدم الانحياز إلى الانضمام لهذه المجموعة بوصفها النظير الاقتصادي للحركة التي تأسست قبلها بـ10 سنوات.
وتطور الهيكل المؤسساتي للمجموعة تدريجيا بعد تأسيسه في الجزائر فأدى هذا التطور إلى إنشاء مواثيق روما وفيينا وباريس ونيروبي وواشنطن، حيث تحظى المجموعة بممثلين عنها في منظمة الأغذية والزراعة في روما (فاو)، وصندوق النقد الدولي في واشنطن ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة في باريس (يونسكو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في فيينا (يونيدو).
وتنتقل رئاسة المجموعة بين الدول الأعضاء في تصويت يتم كل عام في نهاية كل دورة، كما اعتمدت المجموعة عقد قمة دورية على مستوى رؤساء دولها وحكوماتها مرة كل خمس سنوات.
هذا وتتمثل الأهداف الرئيسية لمجموعة الـ77 منذ تأسيسها في الحفاظ على استقلال وسيادة جميع الدول النامية والدفاع عن المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء من خلال الإصرار على المساواة في التعامل مع الدول المتقدمة في السوق العالمية من أجل إنشاء جبهة موحدة حول القضايا المشتركة، وتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء وتوسيع الأسواق بين الدول النامية، ومحاربة الفقر للحفاظ على التنمية المستدامة، وكان الهدف الأساسي للمجموعة في القمة الاستثنائية التي انعقدت عام 2014 في سانتا كروز البوليفية تحت شعار “نظام عالمي جديد لحياة أفضل” هو محاربة الفقر واستئصاله من العالم بحلول عام 2030.
أما في الإجتماع الوزاري السنوي الـ41 في سبتمبر 2018 فقد صوتت المجموعة على اختيار مصر رئيسا للمجموعة، وهنا ظهر هدف جديد كان على رأس أولويات الأجندة وهو محاربة الإرهاب الذي اعتبرته مصر معوقا أساسيا لعملية الاستقرار والتنمية ودعت إلى تضافر جهود المجموعة لتحقيق ذلك.
ق.إ
