إحتال على عشرات الضحايا : محاكمة  منتحل صفة ضابط سام في الجيش ببومرداس

تعالج محكمة الجنايات ببومرداس خلال دورتها الجنائية المقبلة ملف خطير خاص بالنصب والاحتيال عن طريق انتحال هوية الغير، التزوير واستعمال المزوّر في محررات إدارية، حيازة أختام صحيحة بغير وجه حق مع النصب والاحتيال، وهي القضية التي يتابع فيها أستاذ سابق في التربية البدنية.

وحسب ما تسرّب عن القضية ، فإن “المتهم أوقع بعشرات المواطنين من مسؤولين ورجال أعمال وإطارات، بعد أن أوهمهم أنه ضابط سام في الجيش، وصاحب نفوذ في مؤسسات الدولة”.

وجاءت عملية توقيفه “إثر استغلال معلومات وردت إلى مصالح الأمن في بودواو، مفادها أن المعني يتردد على عدد من مؤسسات الدولة مقدّما نفسه على أنه ضابط سام في الجيش مع استظهاره بطاقة مهنية مزوّرة، إلى جانب عشرات الشكاوى من مواطنين ضد هذا الأخير تفيد أنه استولى منهم على مبالغ مالية معتبرة، بعد أن وعدهم بالمساعدة في الحصول على سكنات ووظائف وحتى ترقيات بالنسبة للمسؤولين والإطارات”.

وعلى هذا الأساس، “تم الترصد للمشتبه فيه وتحديد هويته حيث تمكّنت مصالح الأمن من الإيقاع به ببلدية بضواحي منطقة بودواو، وأسفرت عملية التفتيش الأولية على حجز بطاقة مهنية مزوّرة كان يستعملها لدخول مختلف المؤسسات والهيئات في الدولة، كما أسفرت عملية تفتيش مسكنه الكائن بالعاصمة عن حجز عدد كبير من الوثائق والملفات، التي تعود إلى ضحايا أوهمهم بالحصول على سكنات ومناصب شغل الأمر الذي مكّنه من الاستحواذ على مبالغ مالية معتبرة نظير الوعود الكاذبة التي قدّمها لهم، زيادة على حجز خمسة أختام دائرية ومستطيلة الشكل كان يستعملها في عمليات تزوير لمخططات الكتلة لقطع أرضية وهمية، كما تم حجز أيضا عتاد الإعلام الآلي المستخدم في عمليات التزوير”.

من جهته، اعترف المتهم خلال مجريات التحقيق، أنه” فعلا، كان ينتحل صفة ضابط سام في الجيش الأمر الذي مكّنه من النصب على عدد كبير من الأشخاص، من بينهم إطارات في الدولة، كما أن حيازته لتلك البطاقات المهنية المزوّرة مكّنته من دخول عديد المؤسسات من دون أن يكتشف أمره”.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *