متهم باستغلال الوظيفة و تبديد أموال عمومية : تأجيل آخر لمحاكمة وزير سابق للصناعة

أرجأت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أمس  إلى تاريخ 26 سبتمبر الجاري قضية فساد توبع فيها الوزير السابق للصناعة محمد بن مرادي والوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار عبد الحميد تمار الهارب من العدالة الجزائرية إلى جانب 6 متهمين آخرين.

 وجاء سبب تأجيل المحاكمة بطلب من هيئة دفاع المتهمين لأسباب صحية تتعلق بأحد المتهمين.

للإشارة، سبق وأن تأجلت هذه القضية عدة كما نوه القاضي انه آخر تأجيل و سوف تنطلق المحاكمة بالتاريخ السالف ذكره.

قضية الحال طالت المؤسسة العمومية للبناءات الصناعية والهندسة المدنية “باتي جاك” من خلال وجود تجاوزات وخروقات لفائدة الشركة البلجيكية “أ.ت.إ”.

ووجهت للمتهمين تهم تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06 من بينها إساءة استغلال الوظيفة و تبديد أموال عمومية ومنح امتيازات غير مستحقة، و استغلال النفوذ، إبرام صفقات على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض منح منافع غير مستحقة للغير .

للتذكير، أحال قاضي التحقيق للغرفة الثالثة للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد الملف شهر جويلية المنصرم على قسم الجدولة، لتتم برمجة المحاكمة .

هذا وصدرت في حق الوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار عبد الحميد تمار مذكرة توقيف دولية ،حيث كشفت اللائحة رقم 14/125 لمجلس مساهمات الدولة، أن” عملية الخوصصة التي كلف بها تمار لم تتم وفق الشفافية المنصوص عليها في المرسوم 04 / 01 الصادر في 20 أوت 2001، المتعلق بتنظيم وتسيير وخوصصة الشركات العمومية الاقتصادية”.

كما أكدت اللائحة ذاتها “وجود معاملة تفضيلية لمستثمرين مقربين من محيط وزير المساهمة وترقية الاستثمار الأسبق الفار من العدالة حميد طمار، استفادوا من الخوصصة بالتراضي لأحسن الشركات العمومية، على الرغم من بعض المقاومة التي أبدتها قيادات تلك المؤسسات”.

يذكر ، أن ملف الحال يتعلق ببيع الشركة العمومية “باتي جاك” في إطار عملية الخوصصة لفائدة الشركة البلجيكية “أ.ت.إ” ومالكها دانيال كابيل، بمبلغ مالي يقدر بـ127 مليار سنتيم، إلا أن” الخبرة بينت أن بيع الشركة العمومية كان بأقل تكلفة مقارنة بقيمتها الأصلية، بمعنى أن العملية تمت بدون تقييم العتاد وكذا الامتيازات العقارية التي تحصلت عليها الشركة في إطار حق الانتفاع مقابل دفع مستحقات الإيجار، أي أنها تُبقي هذه العقارات ملكا للدولة، إلا أن الشركة البلجيكية استولت عليها من دون وجه حق ومن دون دفع أي مستحقات للدولة، إلى جانب تجاوزات وخروقات أخرى “.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *