وصفت العلاقات بينهما بـ” المتميزة” ، غزوار: الجزائر تعتبر الإتحاد الأوروبي شريكا إستراتيجيا

أكدت بسمة عزوار وزيرة العلاقات مع البرلمان، أن الجزائر تعتبر الاتحاد الأوروبي شريكا استراتيجيا، وتتطلع معه إلى علاقات أفضل في ظل احترام السيادة وشراكة شفافة في إطار المصلحة المتبادلة.

وجاء ذلك في كلمة للوزيرة عزوار خلال اختتام مشروع التوأمة بين وزارة العلاقات مع البرلمان ومجلس الدولة الإيطالي الجزائر–إيطاليا بعنوان: “تعزيز قدرات وزارة العلاقات مع البرلمان” بالمركز الدّولي للمؤتمرات عبد اللّطيف رحال بالجزائر العاصمة.

وشددت الوزيرة على أن”العلاقات الجزائرية مع الاتحاد الأوروبي علاقات متميزة، تسعى فيها الجزائر جاهدة للوفاء بالتزاماتها تجاه هذا الشريك الاستراتيجي المهم، مُتطلعةً معه دائما إلى الأفضل في كنفِ قناعةٍ تامةٍ بضرورة احترام استقلالية الدول وسيادتها وتوحيد مِكيْالِ التعامل بين جميع شركائه”، موضحة أن “تمويل الاتحاد الأوروبي لمشروع التوأمة خير عربون على ما يمكن وما ينتظر من شراكة بيننا وبين الاتحاد الأوروبي في إطار سياسة واضحة شفافة تسعى للمصلحة المتبادلة وتحترم مبدأ رابح – رابح”.

وبشأن العلاقات مع إيطاليا، استشهدت ممثلة الحكومة بتصريحات سابقة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بأن “هناك صداقة عميقة وشفافة أيضا.. فلم نر من الإيطاليين إلاّ كل خير”، وذكرت أن “إيطاليا تربطنا معها روابط متينة جدا قبل ثورتنا التحريرية وأثناءها وبعدها وإلى يومنا هذا”.

وسبق أن أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال على المحادثات الموسعة بين الجانب الجزائري ووفد المجلس الأوروبي.

 وحسب بيان رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء عن الجانب الجزائري، رمطان لعمامرة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج سابقا وعبد العزيز خلف مدير ديوان رئاسة الجمهورية، محمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم، وكمال رزيق وزير التجارة.

وحل رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل مؤخرا بالجزائر، حيث كان في استقباله بمطار هواري بومدين الدولي الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان وتخص الزيارة بحث آفاق التعاون بين الطرفين خاصة في مجال الطاقة وإحياء اتفاق الشراكة.

هذا وجاء في وكالة الأنباء الألمانية ، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون سيلتقي ميشيل وسيبحث معه العديد من الملفات على رأسها إمكانية توريد المزيد من الغاز إلى أوروبا ،حيث يبحث الأوروبيون بنشاط عن بدائل لروسيا لإمداداتهم من الغاز.

وفي هذا السياق، يعتزم رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، الذي سافر إلى قطر للمناقشة مع المجموعة العامة QatarEnergy ، أحد المصدرين الرئيسيين للغاز الطبيعي في العالم، وكان الأخير يتفاوض منذ عدة أشهر مع العديد من المشترين الأوروبيين ، لكن لم يتم الإعلان عن أي عقد بعد.

للإشارة ، فإن الإتحاد الأوروبي يسعى لإعادة بعث العلاقات الاقتصادية بين دول والجزائر في محاولة لإنهاء أزمة الطاقة التي ستزداد حدة مع موسم الشتاء ونقص الإمدادات بالغاز خاصة عقب الأزمة بين الجزائر واسبانيا، فيما تبقى إيطاليا الدولة الأكثر تقدمًا في هذه العلاقات مع الجزائر، حيث لديها خطط لتطوير خطوط أنابيب الغاز وإيصاله إلى أوروبا.

للتذكير، سبق أن توصل زعماء دول الاتحاد الأوربي إلى اتفاق أيضا بشأن عمليات شراء جماعية للغاز الطبيعي، على أن يتم مباشرة مفاوضات مع من وصفوهم “شركاء موثوقين”، على غرار النرويج والجزائر والولايات المتحدة الأمريكية.

وأعلنت دول الاتحاد الأوربي توصلها إلى اتفاق مبدئي بشأن سقف لأسعار الغاز يكون مؤقتا وديناميكيا، وهو الأمر الذي ترفضه الجزائر، وأكد الأوروبيون العزم على مباشرة مفاوضات لإجراء عمليات شراء جماعية للغاز الطبيعي، مع شركاء موثوقين، بينهم الجزائر والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية.

خلصت مفاوضات ماراطونية بمقر الاتحاد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، إلى توصل بلدان التكتل الأوربي، إلى اعتماد خطة للتقليل من ارتفاع أسعار الطاقة وثقلها على الأسر والشركات، من خلال اعتماد تدابير لوضع سقف لسعر الغاز في إطار السوق الحرة (الفورية) الهولندية المرجعية للقارة الأوربية المعروف بـ”تي.تي.أفTTF“، وهو ما سيكون عمليا في غضون أسبوعين إلى ثلاثة بحسب تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وكما هو معلوم، فإن الجزائر ترتبط باتفاقيات ثنائية لتسويق الغاز في أوروبا، كما أن مختلف العقود المبرمة، تتضمن بنودا حول الوجهة النهائية للغاز الجزائري، والذي يتيح لسوناطراك الاستفادة من عائدات إضافية إذا تم تحويل الغاز المورد إلى بلد ما نحو وجهة غير التي نص عليها العقد، خصوصا أن هناك مبادرات لتضامن أوروبي في هذا الخصوص وتحويل الغاز من دولة إلى أخرى، حسب الطلب والحاجة.

وسبق للرئيس المدير العام لسوناطراك، توفيق حكار، أن شدد على أن مسألة تسقيف الغاز لا تمت بأي صلة لآليات السوق الحرة، وبأن “الفيصل هو السوق، بالنظر إلى أن الطرفين يرتبطان بعقود رسمية موقعة بينهما”.

وأوضح حكار، خلال ندوة صحفية أعقبت التوقيع على اتفاق مراجعة أسعار عقود الغاز مع ناتورجي الاسبانية قبل أسبوعين، بالقول “كما تعلمون الدول الأوروبية هي من أكثر الدول التي تتبنى ميكانيزمات السوق الحرة، وتسقيف الأسعار لا يمت بأي صلة لآليات السوق الحرة”.

وأضاف حكار “حتى التسقيف فيه كلام حول هذه الفكرة، لكن هذا لا يخدم السوق ولا يخدم مصلحة المستهلكين ولا المنتجين على المدى المتوسط والبعيد… نتمنى أن نعود إلى توازن بين العرض والطلب مع احترام ميكانيزمات السوق وهذا هو المهم بالنسبة لنا”.

ق.إ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *