لضبط السوق ووقف المضاربة : توسيع نقاط البيع الخاصة بالديوان المهني للحبوب

قررت السلطات العمومية توسيع نقاط البيع الخاصة بالديوان المهني للحبوب والتي كانت محصورة في فروعه، حيث شرعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، في إحصاء جميع المحلات الواقعة تحت وصايتها، من أجل وضعها تحت تصرف الديوان الوطني المهني للحبوب لاستغلالها كنقاط بيع، بغرض ضبط السوق وضمان تغطية البلديات بجميع أنواع الحبوب، ووقف المضاربة بهذه المواد الأساسية.

وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الاستراتيجية المتخذة من طرف الحكومة من أجل تعزيز آليات ضبط السوق وضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية بصفة مستدامة وإمكانية الوصول إليها، خاصة البقول الجافة والعجائن الغذائية، مع توفير كل الشروط الضرورية لتلبية الاحتياجات من هذه المواد عن طريق اللجوء إلى الإنتاج الوطني كبديل للواردات.

في ذات السياق، طلبت مصالح وزارة الداخلية الشروع في إحصاء شامل وواسع لتحديد المحلات التي يمكن أن يتم وضعها تحت تصرف الديوان الوطني الجزائري المهني للحبوب والذي يقع تحت وصاية وزارة الفلاحة وعلى هذا الأساس، ستتوسع نقاط البيع للديوان إلى جميع بلديات الوطن، ما يعني ضمان وفرة الحبوب والعجائن الغذائية، بعد ما كانت نقاط البيع محدودة جدا”.

للتذكير، بداية السنة الجارية” قررت الحكومة أن تكون عمليات استيراد الأرز والبقوليات حصرا عبر الديوان المهني للحبوب ومنع استيرادها من طرف متعاملين آخرين، سواء تعلّق الأمر بالاستعمال للبيع على الحالة أو الاستعمال الشخصي، وتم اتخاذ القرار في إطار مساعي السلطات لمنع المضاربة في هذه المواد الأساسية وضمان استقرار الأسواق وأيضا ترشيد الواردات، وهو ما يصبّ في صلب برنامجها وتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث تسعى الحكومة من خلال منح حصرية استيراد هذه المواد للديوان الجزائري المهني للحبوب لتنظيم وتأطير العملية، وتشجيع المنتج المحلي، وضمان أن يكون الاستيراد قدر الحاجة، وبأسعار في متناول المواطن بعيدا عن المزايدات المرتبطة بالعرض والطلب والمضاربة والتحكّم في احتياجات الجزائريين، مع منح الأولوية في الأسواق المحلية للمنتج الجزائري وتشجيعه”.

كما تقرر “توسيع خدمات ديوان الحبوب، حيث تم تكليفه أيضا بتموين الإقامات الجامعية بالأرز والبقوليات، مع إعطاء مديريات التربية تعليمات إلى مديري الثانويات والمتوسطات التي بها نظام داخلي ونصف داخلي، تحثهم فيها على ضرورة اقتناء المواد الغذائية، حصريا، من الديوان”.

وتحضّر السلطات المحلية في عديد ولايات الوطن لفتح نقاط لبيع البقوليات مباشرة من الديوان المهني للحبوب إلى المستهلك وهذا لكسر الأسعار.

للتذكير، خلص الإجتماعين الأخيرين في وزارتي الفلاحة والتجارة، إلى ضرورة تسقيف هوامش الربح في البقوليات عند تجار التجزئة، على أن لا يتعدى هذا الهامش الـ10 دج، مع إطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق قبل الدخول الاجتماعي القادم لتوعية التجار والمستهلكين والتحذير من المضاربة في المواد الأساسية كالبقول الجافة لتجنّب التذبذب في العرض والطلب.

وسبق أن دعا الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، جمعيات حماية المستهلك للمشاركة في حملة واسعة النطاق ضد المضاربة في البقوليات، وغيرها من المواد الغذائية الأساسية، من “خلال الوقوف على التجاوزات والتناقضات الموجودة في السوق الجزائرية والتبليغ عنها ضمن التنسيق الدائم بين كل ممثلي القطاعات المعنية، ونشر التوعية أيضا بين التجار، استعدادا للدخول الاجتماعي القادم”

في ذات السياق، أكد عصام بدريسي أن ” التوعية وزرع ثقافة أخلقة التجارة في السوق الجزائرية، هي الحل كمرحلة أولية، حيث تم خلال لقاء الاتحاد، وممثلين عن الديوان الوطني المهني للحبوب، ووزارتي التجارة والفلاحة، عرض كل المشاكل المتعلقة بوفرة بعض المواد الفلاحية واسعة الاستهلاك في السوق الجزائرية، وعلى رأسها المضاربة في منتجات خاصة خلال فترات غياب الإنتاج، وكذا تمويل السوق بمادة أكياس الحليب المدعّم والبقوليات”.

وأضاف بدريسي، أن “الاتفاق بين الأطراف خرج بقرار، يقضي بأهمية العمل والتنسيق بين جميع الفاعلين في قطاع الفلاحة والتجارة، وجمعيات حماية المستهلك، للضرب بيد من حديد عصابات المضاربة، والمحتكرين الذين يكدّسون السلع ويسحبونها من السوق، لبيعها في الوقت المناسب لهم، مستغلين اللهفة وزيادة الطلب”.

وأوضح بدريسي، أن “هناك مخططات دنيئة لأزمات مفتعلة من طرف مضاربين، يقومون بمناورات من هنا وهناك، هدفهم كسر الإنجازات المحققة، وتهديد استقرار المؤسسات الاقتصادية، حيث أن رفع أسعار البقوليات، رغم وفرتها”، يدل على ذلك، قائلا: “ربما هناك عمليات استباقية من طرف هؤلاء المضاربين لزرع البلبلة ورفع أسعار هذه المواد واحتكارها قبل دخول فصل الشتاء، الذي يشهد زيادة الطلب على البقوليات”، كما ذكر ذات المتحدث، أن ” الديوان هو المموّل الوحيد لحد الساعة، ومطلب اتحاد التجار، هو فتح المجال لاستيراد هذه المادة الغذائية من طرف الخواص”.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *