–أطلقت مؤسسة تكوين خاصة دورات تكوينية حول إبرام الصفقات العمومية، وشرح القانون رقم 23.12 المؤرخ في 5 أوت 2023 المحدد للقواعد العامة المتعلقة بهذه الصفقات والذي نشر في العدد 51 من الجريدة الرسمية في 6 من نفس الشهر، وذلك في إطار تكوين قرابة 300 شخص من رؤساء مصالح الصفقات العمومية، محضرين قضائيين، محامين، وكل من يتميزون بصفة الموظف في هذا المجال، والمتعاملين الاقتصاديين كالمقاولين.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن “حصص التكوين بدأت بالموظفين الذين لديهم علاقة بعمليات إبرام الصفقات العمومية، وستدوم إلى آخر شهر سبتمبر، وتشمل أيضا المقاولين الذين يرغبون في كيفية إبرام الصفقات العمومية مع مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية، والذين يريدون معرفة جديد نظام الصفقات العمومية في الجزائر وكيفية الفوز بها”.
و”سيتم التطرق خلال الدورات التكوينية حول الصفقات العمومية، حسب بوديسة، إلى معرفة الطريقة الصحيحة لقراءة وملء دفتر الشروط للحصول على أكبر فرصة للفوز بالصفقة العمومية”، حيث أن “هذه الدورات التكوينية تتيح فرصة الوصول إلى معرفة أهم أحكام قانون الصفقات العمومية والنصوص القانونية والتشريعية التي تحكم الصفقات العمومية بين المتعامل والمتعاقد وصاحب المشروع من أجل ضمان حقوق وواجبات كل طرف وفق أحدث القوانينط.
هذا ويشرف على الدورات التكوينية أساتذة جامعيون في القانون، المدير الولائي السابق للتكوين المهني بالبليدة، فيما أن المحاور الأساسية للدورات التكوينية هي التعريف بالمفاهيم الأساسية للصفقات العمومية، والهيئات والمؤسسات الملزمة بتطبيق قانون الصفقات العمومية، ودفاتر الشروط “سي بي تي سي، وسي بي آس، وسي سي أ جي”، ومن بين المحاور أيضا، كيفية المشاركة في الصفقات وحالات الإقصاء من المشاركة في الصفقات العمومية، والمبادئ الأولية التي تحكم قانون الصفقات العمومية والكيفية الصحيحة لقراءة دفتر الشروط من أجل تجنب الإقصاء وطرق إبرام الصفقات وأنواعها المنصوص عليها في القانون، ومعايير اختيار المؤسسات المشاركة في الصفقات العمومية، والحالات التي تسمح للمقاول بالانطلاق في الأشغال قبل إمضاء الصفقة مع ضمان تسديد ودفع المستحقات المتعلقة بالأشغال المنجزة، وكيفية الدفع والأسعار المتبعة في الصفقات العمومية، والفرق بين تحيين ومراجعة الأسعار في الصفقة، والنزاعات الناشئة بين طرفي الصفقة وحالات التسوية الودية، وحالات الفسخ الودي، التعاقدي وعلى عاتق المؤسسة، وما يترتب عليها”.
وحسب ذات المصدر، فإن “المتربصين سيتعرفون أيضا على حالات تطبيق العقوبات المالية وكيفية الحصول على فوائد التأخير وكيفية الحصول على تمويل من طرف صاحب المشروع، ومستويات الرقابة المطبقة على الصفقات العمومية، على أن تكون مدة كل دورة يومين، الجمعة والسبت”.
إجراءات جزائية صارمة ضد المتحايلين
للتذكير، يتضمّن مشروع قانون الصفقات العمومية إجراءات جزائية ضد المتحايلين عبر سنّ عقوبات ضدّهم تصل 5 سنوات سجنا.
وحسب تعديلات النواب لمشروع القانون المحدّد للقواعد العامة للصفقات العمومية، والتي بلغت 62 تعديلا، اقترح النواب إضافة المادة 107 مكرّر التي تنص على” يعاقب بالحبس من 3 سنوات إلى 5 سنوات وبغرامة من 300 ألف إلى 500 ألف دينار كل مٌسيّر مصلحة متعاقد أو متعامل متعاقد تسبّب تقاعسه أو تساهله أو مشاركته في حصول تحديد مواصفات ومعايير بطريقة موجّهة إلى متعامل متعاقد معين، أو كل مواصفات غير مدرجة في دفتر الشروط بدون تبرير أو تحديد المعايير بدقة وموضوعية، تسريب معلومات لبعض المترشّحين قصد الإخلال بمبدأ المنافسة”
وحسب نص المادة ، فإن العقوبات تمس أيضا كل من يتورّط في” التلاعب بمعايير الترجيح في عملية التنقيط، سوء تقييم الاحتياجات، بمعلومات خاطئة أو مزيفة أو معدّلة، اللجوء المتكرّر إلى إبرام ملاحق وإلى صفقات التسوية، حذف بعض الاحتياجات التي تمّ إدراجها، في دفتر الشروط قصد تقديم العرض المالي الأقّل مبلغا إلغاء بعض الأشغال وإدراج أشغال جديدة بسوء نيّة، المشاركة في العمليّات الصورية للاستشارة، رفع اليد عن كفالة من التنفيذ أو الاقتطاع قبل الاستلام النهائي، كل تغيير غير مبرّر لأشخاص أو الهيئات المكلفة بمراقبة المشروع وعدم تقسيم المهام، كل الصور والممارسات الاحتيالية والانحياز والفساد في جميع مراحل الصفقة العمومية والملاحق والاستشارة”.
وحسب مندوبي التعديل، فإن ” أهمية كل تشريع جديد هو معالجة الاختلالات في القانون السابق ومحاربة الممارسات الفعلية التي عجز التشريع عن التصدي لها، منها تحديد مواصفات ومعايير بطريقة موجّهة إلى متعاقد معين، تسريب معلومات لبعض المترشّحين قصد الإخلال بمبدأ المنافسة، والتلاعب بمعايير الترجيح في عملية التنقيط، وسوء تقييم الاحتياجات بمعلومات خاطئة، أو مزيّفة أو معدّلة”.
وتهدف المادة الجديدة إلى “منع اللجوء المتكرّر إلى الملاحق الإضافية لنهب أموال الصفقة المتبقية، والتسوية الإدارية للصفقات للعمل غير المشروع والمحاباة في المنح ثم التسوية، وحذف بعض الإجراءات ثم إدراجها في دفتر الشروط قصد تقديم العرض المالي الأقل، والتغيير غير المبرر للمشرفين على عملية مراقبة الصفقة بطابع الابتزاز، وبعض الممارسات الاحتيالية لرؤساء البلديات في إبرام الاستشارة بطرق احتيالية بمشاركة بعض المقاولات عبر سبيل المحاباة وتدوير الاستشارات فيما بينهم فقط”.
وحسب مقترحي المادة، ” يتحتّم وضع أحكام جزائية لمحاربة الفساد في الصفقات العمومية مثل كل التشريعات الخاصة، ولذلك اقترح النوّاب إضافة مادة جديدة تشكّل إضافة متميزة لمكافحة الضبابية في تسيير الصفقات العمومية، كما تم تعديل المادة 102 من نص المشروع وتنص على تمكين المجلس الوطني للصفقات العمومية من التأسيس كطرف مدني في جميع المنازعات القضائية في مجال الصفقات العمومية”.
وتعدّل المادة 67 لتنص أنه “لا يُمكن للمصلحة المتعاقدة ولمدة 5 سنوات أن تمنح صفقة عمومية بأي شكل من الأشكال لموظفيها ومسؤوليها السابقين الذين عملوا في نفس قطاع العمل الذي تنتمي إليه المصلحة المتعاقدة، والذين توقفوا عن أداء مهامهم إلا في الحالات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول به”.
ويرى مندوبو التعديل أن “هذه المدة أي 5 سنوات، مقبولة وتتناسب مع المدة الممنوحة في العهدة الانتخابية وكافية لإبعاد مواطن النفوذ للموظف والمسؤول السابق في المصلحة المتعاقدة والجهة أو الفروع المرتبطة بها.
وتم إلغاء المادة 109 التي تحيل كل المواد الخاصة بهذا القانون إلى التنظيم أي من 1 إلى 110، وإدراج التطبيق عن طريق التنظيم فقط على بعض المواد”.
ق.إ
