كشف ربيع باجي مدير قسم الاستكشافات بمجمع سوناطراك ، اليوم بأن عمليات الحفر الجارية منذ مطلع سنة 2023 مكنت من اكتشاف 10 حقول جديدة للغاز والبترول خلال السداسي الأول من العام الجاري.
وقال باجي في تصريح صحفي، أن “معظم هذه الإستكتشافات تقع بالقرب من المنشآت ومناطق الاستغلال الحالية مما سيسمح للشركة بضمها سريعا إلى عمليات الإنتاج”، مشيرا أن المؤسسة تقوم حاليا” بإجراء عملية تدقيق وتقييم لمردودية هذه الاكتشافات وستعلن عن نتائجها قبل نهاية السنة الجارية”.
وأضاف ذات المسؤول ،بأن “سوناطراك تتميز بنجاعة الإكتشافات من حيث انخفاض كلفة البرميل الواحد المستكشف والتي لا تتجاوز 1 دولار مقارنة بنظيراتها في مناطق عدة من العالم والتي تصل في بعض الأحيان إلى حدود 8 دولارات”.
وأوضح باجي، أن” الشركة برمجت ضمن مخططها السنوي حفر 45 بئرا عبر كل مناطق الوطن عن طريق عمليات الاستكشاف ثلاثية الأبعاد باستخدام أحدث التكنولوجيات وتم لحد الآن الانتهاء من حفر 23 بئرا على أن تستكمل عمليات الحفر المتبقية قبل نهاية السداسي الثاني من السنة الجارية”.
من جهة أخرى، كشف ربيع باجي بأن الشركة تخطط لانجاز مركز للمعالجة وتحليل المعطيات والحسابات في أقرب الآجال مما سيساهم في رفع قدرات المؤسسة في مجال سرعة معالجة الكم الضخم من المعلومات المتدفقة في إطار عمليات المسح والاستكشاف ثلاثية الأبعاد.
للتذكير، أكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان أن الجزائر في مجال الطاقة تعد أكبر منتج للغاز الطبيعي في افريقيا والمورد الثالث لهذه المادة الطاقوية إلى أوروبا،التي تعد بدورها أهم سوق للغاز الجزائري، مشيرا أن هذا ما يفسر العلاقة الوثيقة والحوار الدائم بين الجزائر والاتحاد الاوروبي بهدف تعزيز الأمن الطاقوي وترقية الطاقات المتاجددة وفعالية الطاقة.
وقال الوزير الأول خلال منتدى الحوار الطاقوي الجزائر-أوروبي، أن “امكانات الجزائر من حيث احتياطيات النفط والغاز كبيرة. لكنها -يضيف- لا تزال غير مستكشفة نسبيا لا سيما في جنوب وغرب شمال البلاد والمنطقة البحرية” و تابع “وهذا السبب الذي جعل تكثيف الجهود الاستكشاف في صميم استراتيجيتنا وفرص الاستثمار مفتوحة لشركائنا خاصة الأوروبية”ّ.
كما أشار أيمن بن عبد الرحمان، أن” تكثيف جهود الاستكشاف يأتي بهدف زيادة الاحتياطات لتلبية الاحتياجات المتزايدة في السوق المحلية ومن أجل تعزيز مكاناتنا كلاعب نشط وموثوق في الأسواق الاقليمية والدولية”.
وكشف الوزير الأول، أن قطاع الطاقة حدد برنامج عمل استعجالي في تعزيز الأمن الطاقوي على المدى الطويل مضيفا ” وهذا بضمان الطاقة لتغطية الطلب الوطني من جهة لاسيما الغاز لتحقيق مصالح مشتركة وضمان الأمن الطاقوي للطرفين”.
في سياق موازي، اعتبرت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن سنة 2022 كانت بمثابة العام الذهبي للغاز الجزائري نتيجة إرتفاع قيمة صادراته.
وحسب تقرير سابق للوكالة ،بلغت صادرات الجزائر من الغاز مستويات قياسية في 2022، حيث قدّر حجمها بـ 56 مليار متر مكعب، وهو ما ساهم في رفع مداخيل البلاد من المحروقات إلى نحو 50 مليار دولار.
وساهم قرب الجزائر من قارة أوروبا، إلى جانب “توفّرها على خطوط أنابيب لا تملكها أي دولة عربية أخرى، في جعلها قبلة للمسؤولين الأوروبيين الباحثين عن تأمين الطاقة لبلدانهم”.
وما منح الغاز الجزائري أهمية استراتيجية أكبر، هو اكتشاف عدة حقول جديدة للغاز في 2022، إضافة إلى العقود التي وقّعتها البلاد مع إيطاليا لزيادة حجم صادراتها.
وأشارت الأناضول إلى “توجيه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بمضاعفة صادرات الجزائر من الغاز إلى 100 مليار متر مكعب في 2023”.
وحسب التقرير “أعطى هذا الوضع ورقة تفاوض قوية للجزائر، وهو ما ظهر جليّا في عدم استجابة الاتحاد الأوروبي لمطالب إسبانيا بالضغط على البلاد بعد إلغائها اتفاقية الصداقة مع مدريد إثر تغيير موقفها من قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية”.
ق.إ
