إفتتاح الدورة الخريفية بداية سبتمبر : 3 مشاريع قوانين على طاولة البرلمان

ينتظر نواب المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة العديد من مشاريع القوانين والملفات من أجل إثرائها ومناقشتها مع بداية الدورة البرلمانية العادية الثالثة، فيما يرتقب أن يفتتح البرلمان بغرفتيه دورته العادية الثالثة لسنة 2023-2024 يوم الرابع من سبتمبر حسب ما تحدده المادة 138 من الدستور وكذا المادة 5 من القانون العضوي رقم 16-12 اللذان يحددان تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وهو في ثاني يوم عمل من شهر سبتمبر المقبل.

ومن بين أهم المشاريع التي تنتظر ممثلي الشعب هي مشروع قانون الصحافة الإلكترونية والمكتوبة، مشروع قانون العقوبات الجزائية، وكذلك القانون الداخلي للمجلس الشعبي الوطني.

في ذات السياق، نقلت الصحافة عن عبد القادر بريش رئيس المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني، أن” إفتتاح الدورة البرلمانية الجديدة سيكون الأسبوع المقبل يوم 4 سبتمبر بالاتفاق بين غرفتي البرلمان والحكومة”.

وقال بريش ،أنه “سيتم تحديد جدول الاعمال على مستوى المجلس الشعبي الوطني مباشرة بعد الافتتاح الرسمي”، مضيفا “سننطلق مباشرة في مناقشة ودراسة القانون الداخلي للمجلس الشعبي الوطني”،مشيرا أن” جدولة مشاريع القوانين الأخرى سيخضع إلى الرزنامة التي يتم الاتفاق عليها بين المجلس الشعبي الوطني والحكومة”.

ويرى بريش أنه “من الممكن أن يتم إحالة قانون مالية تصحيحي على المجلس الشعبي الوطني للمناقشة والمصادقة، بالإضافة إلى بيان السياسة العامة ومشاريع القوانين المرحلة من الدورة السابقة وعلى رأسها مشروع قانون الاجراءات الجزائية وقانون العقوبات”،كما يعتبر أن “الدورة البرلمانية الجديدة ستكون أكثر فعالية في الأداء بالنسبة لعمل المجلس ولكل النواب”.

من جهته ، قال أمحمد طويل رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، في تصريح أدلى به للصحافة أن “السنة البرلمانية الجديدة ستكون مختلفة عن سابقاتها”، مشيرا إلى أنه” سيتم مناقشة العديد من القوانين التي بقيت عالقة في الدورة البرلمانية السابقة على غرار قانون العقوبات، قانون الإجراءات الجزائية، قانون الصحافة الالكترونية والمكتوبة والقانون الداخلي للغرفة البرلمانية السفلى”.

وحسب ما نقلته الصجافة ، قال طويل أن “الدورة البرلمانية المقبلة ستشهد بداية قوية في دراسة ومناقشة القوانين”، مضيفا: “ستقدم لنا الحكومة أيضا بيان السياسة العامة لها لمناقشته والتصويت عليه”.

وأشار ذات النائب، أن “انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة سيكون يوم 4 سبتمبر المقبل”، معتبرا أن “الدورة الجديدة ستختلف عن الماضية من أجل تدارك بعض النقائص التي شهدتها الدورة الثانية”،مضيفا” قبل نهاية الدورة البرلمانية الماضية عقدنا لقاء تقييمي مع رئيس المجلس الشعبي الوطني وخرجنا بتوصيات عديدة وتحدثنا عن النقائص التي حالت دون قيامنا بمهامنا الدستورية”.

وتابع: “رئيس المجلس تعهد بتدارك تلك الأخطاء وأيضا أن تأخذ القوانين كامل وقتها في التمحيص والمناقشة واقترحنا أن تكون فترة مناقشة القوانين خالية من الخرجات الاستعلامية أو الخرجات البرلمانية”.

توقعات بإستدعاء اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان

يأتي ذلك في وقت يتوقع طلب الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن استدعاء اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان بمجرّد الافتتاح الرسمي للدورة البرلمانية المنتظرة مطلع شهر سبتمبر المقبل، لتعجيل الفصل في القوانين الاقتصادية العالقة لدى مجلس الأمّة، من أجل التسريع قي إطلاق مشاريع استثمارية واقتصادية هامة على طاولة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

وحسب مصدر أورد الخبر، “يُفترض أن يتدخّل بن عبد الرحمن لطلب استدعاء اللجنة قبل منتصف شهر سبتمبر المقبل، خاصة أنّ الدستور ينصّ على أن افتتاح الدورة سيكون مطلع الشهر، كما يتطابق ذلك مع المادة 5 من القانون العضوي رقم 16-12 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة،وبناء على ذلك ستفصل اللجنة المتساوية الأعضاء في 3 قوانين عالقة لدى مجلس الأمة، بسبب خلاف شهدته نهاية الدورة الماضية بغرفتي البرلمان، حول مواد داخلية لهذه النصوص التشريعية ويتعلق الأمر بالقانون المحدّد لكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع لأملاك الدولة والموجّه للاستثمار وقانون أراضي الدولة وأيضا قانون حماية الثروة الغابية، خاصة أنه لحدّ الساعة لم يتم إيجاد منافذ أو مخرج للخلاف بين الغرفتين حول مضمون 3 مواد من هذه القوانين”، وهو ما يقود حتميا لتدخّل الوزير الأول لتطبيق المادة 15 من الدستور والتي تنص أنه “في حال حدوث خلاف بين غرفتي البرلمان يطلب الوزير الأول اجتماع اللجنة المتساوية الأعضاء تتكون من أعضاء من كلتا الغرفتين في أجل أقصاه 15 يوما لاقتراح نص يتعلق بأحكام محل الخلاف”، وتضيف نفس المادة “تُنهي اللجنة نقاشاتها في أجل أقصاه 15 يوما وتعرض الحكومة هذا النص على الغرفتين للمصادقة عليه ولا يمكن إدخال أي تعديل على النص إلا بموافقة الحكومة”.

هذا وفي حال استمرار الخلاف بين الغرفتين يمكن للحكومة أن تطلب من المجلس الشعبي الوطني المصادقة على المادة التي أعدّتها اللجنة متساوية الأعضاء.

وتسعى الحكومة “للتعجيل في تمرير القوانين الثلاثة بهدف زيادة تدفّق الاستثمارات الوطنية والأجنبية نحو السوق الجزائرية، لاسيما أن نسبة كبيرة منها مرتبطة بعملية منح العقار الاقتصادي التي لم تنطلق إلى اليوم، رغم أنها تتيح تأجير الأراضي لمدة 33 سنة قابلة للتجديد وفق ما ينص عليه مشروع القانون المحدّد لطرق وكيفيات منع العقار الاقتصادي الموجّه للاستثمار”.

وفي السياق، قال رئيس كتلة الثلث الرئاسي بمجلس الأمة ساعد عروس، في تصريح صحفي أن ” الخلاف الحاصل بين غرفتي البرلمان سيقود إلى تدخّل الوزير الأول لطلب اجتماع اللجنة المتساوية الأعضاء التي تتكون من أعضاء كلتا الغرفتين وسيؤدي ذلك للتعجيل في طي القوانين الثلاثة التي ترتبط بقطاعات اقتصادية”.

كما نفى ذات المتحدّث “وجود أي نية لدى السيناتورات لمعارضة ما صوّت عليه النواب نهاية الدورة الماضية حسبما يتم الترويج له، فالعلاقة بين الغرفة العليا والسفلى علاقة توافق وفق ما ينصّ عليه الدستور والقوانين الناظمة”.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *