بعد تداعيات مقتل رعية جزائري : باريس تستأنف مناقشة قانون الهجرة

تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ،عن سياسة الهجرة والاندماج في فرنسا، معلنا أن الحكومة ستستأنف في بداية العام الدراسي، مشروع قانونها بشأن الهجرة.

وقال ماكرون في حوار لمجلة “لوبوان” ردّا على سؤال حول أعمال الشغب وارتباطها المحتمل بسياسة التكامل الفرنسية، أنه “يجب تقليص الهجرة بشكل كبير، وهذا بدءاً بالهجرة غير الشرعية إلى البلاد لأن الوضع الحالي بالنسبة له لا يمكن الدفاع عنه”،معتبرا أن “فرنسا بلد هجرة ثانوية للأجانب القادمين من الاتحاد الأوروبي وتبدأ سياستها المتعلقة بالهجرة بحماية الحدود الخارجية لأوروبا، بالإضافة إلى ذلك يدعو الرئيس الفرنسي أيضًا إلى التطبيق الفعال لحقوق اللجوء التي تضللها شبكات التهريب”.

وبخصوص مشروع قانون الهجرة الجديد والذي تم تأجيله لعدة أشهر، أوضح إيمانويل ماكرون أنه “سيعهد به الآن إلى وزير الداخلية جيرالد دارمانين”، معلنا أن” الوزير هو الذي سيتعين عليه أن يدفع بين مجلسي الشيوخ والنواب للنص للحصول على نتائج”.

علاوة على ذلك، يرغب في هذا الصدد في تجنب اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور، وذلك لاعتماد قانون الهجرة الجديد في بلاده.

وتابع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مقابلته: “نحن بحاجة إلى نتائج، وبالتالي إذا تم حظر مثل هذا النص، فلا ينبغي منع أي شيء”.

هذا وينتظر المهاجرون غير شرعيون من بينهم الجزائريين قانون الهجرة الجديد، الذي يقول مسؤولون فرنسيون أنه يهدف بشكل أفضل إلى طرد الأجانب المتواجدين على الأراضي الفرنسية على أساس غير نظامي، ودمج أفضل لأولئك الذين سيبقون في فرنسا.

في ذات السياق، قال باتريك ستيفانيني كبير المسؤولين والمتخصصين في الهجرة بفرنسا، على قناة ” CNEWS“،  أن” استحداث بطاقة إقامة لمدة 10 سنوات لأجنبي قادم إلى فرنسا في عام 1981 كان خطأ بلا شك”

جاء ذلك بعد القرار الذي اتخذه جيرالد دارمانين بإخلاء مخيم للمهاجرين في باريس كان يأوي حوالي 800 لاجئ، وفي خضم نقاش حول مشروع قانون الهجرة قام به وزير الداخلية.

وقال باتريك ستيفانيني وهو موظف حكومي كبير ومتخصص في الهجرة بفرنسا إنه “تمت دعوتهم للرد على إمكانية إنشاء  تصريح إقامة مع نقاط للأجانب ووفقًا له، فإن جيرالد دارمانين يبحث عن ممرات للتحقق من مشروعه،مضيفا “على حد علمي، لا يظهر هذا الحكم كما نتحدث في النص الذي وضعته الحكومة ومن ناحية أخرى ، نعلم أن جيرالد دارمانين يبحث عن طرق للعبور مع مجموعة الجمهوريين”.

وحسب ذات السمؤول ،”يرغب جيرالد دارمانين في أن يستلهم من عدد معين من المقترحات التي طُرحت أثناء انتخابات رئاسة الجمهوريين ولا سيما تلك الخاصة بالفائز العظيم إيريك سيوتي، الذي طرح فكرة تصريح إقامة على أساس النقاط”.

وتابع أن ” فرنسا ارتكبت خطأ بلا شك في عام 1981، عندما تولى فرانسوا ميتران السلطة، حيث تم اتخاذ قرار تقديم بطاقة إقامة، صالحة لمدة عشر سنوات ومخصصة تلقائيًا لمجموعة كاملة من الأجانب الذين يستوفون عددًا معينًا من المعايير ، ولا سيما من وجهة نظر الهجرة العائلية”، مردفا “ربما كان خطأ، ربما ارتكب بحسن نية مع فكرة أنه سيسهل الاندماج لكننا حرمنا من الناحية العملية من وسائل التحقق من قدرة الأجانب على بذل جهد للاندماج بمجرد وصولهم إلى الأراضي الفرنسية، وخلف فكرة الترخيص بالنقاط هناك فكرة مفادها أن كل أجنبي يصل إلى فرنسا يجب أن يثبت أنه يريد الاندماج في بلدنا “

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *