أرجأت الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء الجزائر الى تاريخ 10 سبتمبر المقبل، ملف قضية الاخوة عولمي كل من مراد وخيدر رفقة مدير الضرائب السابق المدعو “ع.ع” إلى جانب أشخاص آخرين من بينهم أعضاء اللجنة التوفيقية وموثق ويتعلق الأمر بكل من “ب.ع”، “ح.أ”، “د.ح”، “س.ي” والذين وجهت لهم تهم تتعلق بالاستفادة من سلطة و تأثير أعوان الدولة وإساءة استغلال الوظيفة.
و تاتي المحاكمة بعد ان استأنف وكيل الجمهورية الحكم الصادر عن محكمة القطب الجزائي بسيدي أمحمد الذي قضى ببراءة جميع المتهمين في قضية الحال بعد متابعة الإخوة عولمي بعدم تصريحهما للقيمة الحقيقية لقطعة أرض تم شرائها من طرف شركة cpa souvac بمنطقة أولاد هداج.
وسبق أن استفاد الإخوة عولمي من حكم البراءة الذي أصدرته محكمة القطب الجزائي بسيدي أمحمد في العاصمة، ويتعلق الأمر بكل من مراد وخيدر عولمي وكذا مدير الضرائب السابق المدعو “ع.ع”، وآخرين استفادوا من حكم البراءة من بينهم أعضاء اللجنة التوفيقية وموثق.
وتوبع المعنيين بتهم تتعلق بالاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة وإساءة إستغلال الوظيفة.
وتأتي متابعة الإخوة عولمي في هذه القضية على إثـر عدم تصريحهما للقيمة الحقيقية لقطعة أرض تم شرائها من طرف شركة “cpa souvac” بمنطقة ولاد هداج بمساحة حوالي 1000 متر مربع. بقيمة 40 مليار تقريبا، حيث تم إعادة تقييم قطعة الأرض حتى لا يتم دفع الضرائب.
وفي وقت سابق، التمس وكيل الجمهورية عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ومليون دينار غرامة مالية للإخوة عولمي.
و قال وكيل الجمهورية في مرافعته السابقة انه “من خلال مناقشة الملف تبث وجود أعباء قانونية ضد جميع المتهمين منهم موظفيين في إدارة الضرائب التي معروفة باحترامها للقانون و تحصل أموال للخزينة. ويفترض ان المتهمون يحصلوا اموال للخزينة من طرف المتعاملين الاقتصاديين ولكنهم خرقوا الاجراءات و اعفي المتعامل الاقتصادي عولمي من دفعه للضرائب”
كما قام بقية المتهمين “بإساءة استغلال وظيفتهم بغرض إصدار قرار بحفظ ملف الإخوة عولمي لعدم استفادة الخزينة من أي دينار”، مؤكدا انه تم “العبث في تسيير أموال الشعب و الدولة حتى يتملص الشخص المعنوي من دفع الأعباء المفروضة عليه بموجب القانون”.
المتهمون أنكروا التهم المنسوبة اليهم وتمسك عولمي مراد بتصريحاته التي صرح بها أمام قاضي التحقيق، مضيفا ان “العقار تم شرائه لفائدة شركة سوفاك وليس لشخصه و لم تكن له أي منفعة ولم يصله أي استدعاء بخصوص الضرائب، وليس لديهم أي نية لتخفيض السعر الحقيقي للقطعة الأرضية و انه في حال دفع قيمته من الجانب الضريبي،الشركة تستفيد بالعكس،كما أنه تم دفعه بالصك الخاص بالشركة 30 مليار سنتيم ،وأن رأس مالها هو 1200 مليار سنتيم”.
وأكد انه “تم طرح الملف على اللجنة التوفيقية ولجنة المراقبة التقنية قامت بمعاينة العقار بعد سنتين، وتم الاستثمار فيه بقيمة حوالي 20 مليار تم تصريح بهم لدى المتصرف الإداري وممثل الضرائب صرح بأن كل شيء قانوني و لا يوجد أي امتياز، و لا يوجد اي تخفيض للضرائب”، مستدلا في ذلك بتصريح ممثل الضرائب الذي قال أن “سوفاك من حقهم أن يطعنوا لأنهم لم يعتدوا على القانون”، مضيفا انه “تمت محاكمته بعقوبة 10 سنوات و لا علاقة له بمدير الضرائب المتهم في قضية الحال، وليس لديه اي سبب لكي يكذب”.
القضية انطلقت بناءا على رسالة مجهولة ، وعملية شراء العقار كانت لحساب شخص معنوي بواسطة صك بنكي من طرف عولمي خيدر و ليس عولمي مراد، إلا أن إعادة التقييم جاءت بعد أن قامت شركة سوفاك بإستثمار ما يعادل 20 مليار فوق القطعة الأرضية .
واستندت هيئة الدفاع على تصريحات ممثل مديرية الضرائب أمام قاضي التحقيق الذي صرح بان الخزينة لم تتضرر من العملية و أن قيمة العقار المصرح به صحيحة و أن اللجنة التوفيقية لم ترتكب أي خطا.
هذا وتأسس الوكيل القضائي للخزينة العمومية كطرف مدني في قضية الحال و التمس من المتهمين بأن يدفعوا بالتضامن مبلغ تعويض قدره 05 مليون دينار جزائري عن الضرر الذي لحق بها مع الزام الشركة sovac المتهمة بادائها للوكيل القضائي مبلغ قدره 30447450.00 دج ،و إلزام كذلك عولمي خيدر ومراد ، بالتضامن بان يدفعا مبلغ تعويض عن الضرر قدره أربعة ملايين دينار .
م.م
