أكد ياحي مختار المكلف بالتسيير المؤقت لحزب التجمع الوطني الديمقراطي إنخراط الحزب بكل مسؤولية ضمن مبادرة التلاحم الوطني، مشيرا أن “الحزب ينخرط في كل مبادرة سياسية تهدف إلى حماية الدولة ومؤسساتها”.
وأوضح ياحي في كلمته خلال انعقاد الندوة الوطنية لتعزيز التلاحم وتأمين المستقبل، أنه” يؤمن بأن نعمة الأمن والاستقرار جاءت بفضل الجهد الأمني والاجتماعي للدولة الجزائرية في محاربة كل ما يهدد النسيج المجتمعي الجزائري”، مُثمنا “جهود الدولة الجزائرية التي تبقى بحاجة إلى جبهة داخلية متينة وقوية يُغذيها المزيد من التجنيد والوعي من الطبقة السياسية”.
وعبّر ياحي مصطفى عن أمله “من هذه الندوة في أن تكون انطلاقة لمسار تعبوي حقيقي تنخرط فيه كل القوى السياسية والمجتمعية للبلاد”، مؤكدا أن “هذا الأمر يتطلب منا العمل على مُقاربة جديدة تهدف إلى احتضان هذه المبادرة لأكبر عدد ممكن من الجزائريين والجزائريات”.
كما دعّم ذات المتحدث ، الموقف القوي للدبلوماسية الجزائرية منذ اللحظات الأولى لحدوث الأزمة في النيجر، ورفضها لأي تدخل عسكري، مضيفا أن “ما عاشته بعض الدول كسوريا والنيجر يدعونا إلى اليقظة والتجنيد لبناء حزام وطني صلب للالتفاف حول مكتسبات الدولة”.
حركة البناء توجّه رسائل للمحيط الداخلي والإقليمي
من جهته ،أكد عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، أمس أن المبادرة الوطنية لتعزيز التلاحم وتأمين المستقبل هي مبادرةٌ خالصةٌ للوطن، وهي رسالة جزائرية واضحة للداخل والخارج.
ووجه بن قرينة في كلمته خلال المبادرة الوطنية لتعزيز التلاحم وتأمين المستقبل، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال عدة رسائل منها” رسالة، إلى الشعب الجزائري الحامي لسيادتِه والمُسْتَمْسكِ بهُويتِه والمعتز بتاريخه”، مؤكدا أن” الشعبُ الجزائري شعب حرٌّ،قد ولدَ حُرًّا وسيبقى حرا. ويذود أبناؤُه عن الوطن بكل ما يملكون ،ويجعلون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.
وقال رئيس حركة البناء الوطني: “فلهذا الشعب العظيم نحبُّ أن نقولَ له بأننا سنظلُّ أوفياءَ لمرجعيتِه ولنضالاتِه، ولآمالِه في تأمينِ مستقبلِ أبنائِه ولتطلعاتِه في حياةٍ كريمةٍ تحفظُ كرامةَ مواطنيهِ وحقوقِهم وحُريَّاتِهم في ظلِ دولةٍ قويةٍ اجتماعيةٍ وديمقراطيةٍ تصنعُ التنميةَ وتناصرُ قيمَ التَّحرُرِ ضِدَّ كلِّ أشكالِ الاستعمارِ والاستبدادْ”، مضيفا: “وليعلمْ شعبُنا العظيم: أن وفاءَنا له يعكسه اجتماع أبنائه اليوم في هذه الصورة التي رسمها المُنْتَدينْ في هذه الندوة الوطنية حول قيمة التلاحم الوطني، من أجل طي مساحات الاختلاف من أجل التعبئة الجماعية لحماية الوطن من أي استهداف”.
كما وجه بن قرينة، رسالة إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون “مُثَمِنِا احتضانَه للمساعي الوطنيةِ الراميةِ إلى تمتينِ الجبهةِ الداخليةِ، ورصِّ الصَّفِ الوطني”، مؤكدا” أهمية مِثلِ هذا الاحتضانْ الذي نتطلع إلى ترْقيتِه إلى فضاءِ حوارٍ وطنيٍّ يستوعبُ كلَّ القوى الوطنية حول رهاناتِ الوطن وتحدياتِه السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وتابع بن قرينة: “وإنَّنا كمكونات سياسيةٍ ومجتمعيةٍ وَاعُونَ ومُدْركونَ لجديةِ المَخاطرِ والتحديات ومُؤمنونَ بأهميةِ تمتينِ الجبهةِ الداخليةِ لمواجهتها وحاضرونَ بمقترحاتِنا الجماعية لتحمُّلِ أعبائِها وتكاليفِها”
و”ستجدونَ منَّا السيد الرئيس كلَّ الدَّعم في أيِّ جُهْدٍ يصُونُ وديعةَ الشهداء، أو في كلِّ مسعًى تسعونَه لإسْعادِ المُواطنينْ ورفاهيةَ المجتمع. أو في كلِّ قرارٍ يُحافظ على الأمنِ والاستقرارِ ويُكرّسُ الحقوق والحريات أو في كلِّ توجيهٍ دبلوماسي تحمونَ به المصالحَ الحيويةَ للجزائر ويحققُ مِحْوريتِها”.
هذا ووجه ذات المتحدث، رسالة إلى جيشِنا الوطني الشعبي سليلِ جيشِ التحرير وإلى مختلفِ قِوانا الامنية قائلا: “فأننا ملتحمونَ معهم بكلِّ قوةٍ وإرادةٍ. رغم أننا واثقونَ تمامَ الثقةِ في قدراتِه وعزيمةِ رجالِه لحماية الجزائر. وصيانةِ أمنِها القومي من تربُصِ المتربصينْ وتحرشُ المتآمرينْ ، وإننا داعمون لكل مساراتِ احترافيتِه وتطويره”.
ووجه بن قرينة، رسالة إلى محيطِنا الاقليمي ليدركَ وحدةَ موقفنا الوطني السيادي المستعصي عن اي اختراق ورسالة أخرى إلى أصدقاءِ الجزائر بأننا لنْ نخيبَ آمالهم فينا لأننا شعب حر يرعي الوفاء للعهود ولا يغدرْ.
كما وجه بن قرينة، رسالة إلى مكونات حوض المتوسط بأن “الجزائر دولةَ سلمٍ وسلامٍ وفيةً لمبادئها محترمةً لقرارات الشرعية الدولية. وحريصةً على التعاون في اطار الندية والمصالح المشتركة، رافضةً لمشاريع الهيمنة والظلم وإشاعة الفوضى”.
ووجه رسالة إلى دول الساحل والصحراء بأننا “ضدَّ استمرار مسلسلاتِ التوتيرْ في المنطقة ومتطلعونَ لبداية مرحلةٍ جديدةٍ تَصْنعُ فيها إفريقيا قرارها بيدها وبإرادة شعوبها، وكذا رسالة إلى الشعوب المظلومة وقضاياها العادلة وعلى رأسها قضيتي فلسطين والصحراء الغربية، بأننا سنظل ثابتينَ على مواقفنا الداعمةِ لهم حتى ينالوا حقوقهم مثلما نِلنا حقوقنا واسترجعنا سيادتنا”.
وفي الأخير، أكد رئيس حركة البناء الوطني، أن طهذه المبادرة الوطنية هي مبادرةٌ خالصةٌ للوطن ونقولها بكل وضوح لأنفسنا ولكل أبناء وطننا إنها مبادرةٌ خالصةٌ لأجل الوطن فهي ليست بالحدث الظرفي،
ولا هي برهانٍ حزبي.. بل هي استحقاق وطني، وإلتزامٌ جماعيْ مسؤولْ.. ورسالةٌ جزائريةٌ واضحة للداخل والخارج”.
وواصل” إننا ندركُ جيدًا بأن كلّ خطواتنا اليوم باتت مرصودةً محسوبةً لدى خصومِ الجزائر. الذي بدأتْ أبواقُهم بالتشويش والإرباك على المبادرة حتى من قبل اجتماعها”، وتابع: “ولكننا اليوم بعد أن رسمْنَا معًا معالمَ نجاح هذه المبادرة، فإننا عازمونْ على أن تكون خطواتُنا القادمة بنفس الأهمية. من الوعي والمسؤولية الوطنية والحضور النضالي والشعبي مهما كانت الظروف والتحديات”.
وفي الختام ، أشار بن قرينة، إلى أنَ المبادرة هي أكبر مبادرةٍ قد شهدتْها الساحة الوطنية منذ الاستقلال، وقد ضمتْ أكثر من 95 بالمئة من ممثلي الشعب في المجالس الشعبية المحلية والوطنية. وهي موجود معنا الآن، مشيرا إلى أن” البعضُ من شركاء الوطن ليسوا بينهم ويحب أن يكونوا معهم. ويجب أن يسعوا للتواصل معهم حتى يكونوا معهم لأن الجزائر حررها جميع المخلصين ويبنيها جميع المخلصين”.
للتذكير، إنطلقت الندوة الوطنية المتعلقة بالمبادرة الوطنية وتعزيز التلاحم وتأمين المستقبل، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر.
وحضر الندوة 1200 مشارك من قادة الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية والنقابات والمنظمات الوطنية والمهنية. والكفاءات والنخب الوطنية الأكاديمية والفكرية والإعلامية، بالإضافة إلى ذلك جمعيات المجتمع المدني بمختلف مجاالت نشاطها، والمرجعيات المجتمعية من الأعيان والزوايا والأئمة. ومن ممثلين عن الجالية الوطنية بالخارج.
وسيتم خلال الندوة الوطنية الإعلان عن “أرضية المبادرة ومسارات العمل الوطني المشترك في المرحلة المقبلة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي”.
وتهدف الندوة، إلى “تمتين الجبهة الداخلية وحماية تماسك النسيج المجتمعي وتعبئة كل القوى الوطنية الحية لمواجهة التحديات القائمة والتصدي للمخاطر التي تتهدد الوطن والتكامل في الأدوار مع جهود مؤسسات الدولة الجزائرية”.
م.م
