فنّدت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية كل المعلومات المتداولة عن إبطاء عملية إمداد السوق الوطنية بالبقول الجافة والأرز.
وحسب بيان للوزارة، أكدت من خلاله تداول بعض المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي ،بالإضافة إلى بعض التصريحات عبر بعض القنوات عن بطئ إمداد السوق الوطنية بالبقول الجافة من قبل الديوان الجزائري المهني للحبوب والذي قد يستغرق عدة أشهر، حسب تصريحاتهم.
هذا ونفت الوزارة نفيا قاطعا ورسميا لهذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة والتي تساهم في إحداث حالة من الضغط غير مقبولة اتجاه مواطنينا.
وتذكر وزارة الفلاحة و التنمية الريفية ، أن الديوان الجزائري المهني للحبوب لديه كميات معتبرة و كافية من البقول الجافة والأرز من مخزون الضبط و مخزون الأمان.
أما “بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين و الصناعيين سواء القطاع العام أو الخاص تجار الجملة، تجار التجزئة والمطاعم الجماعية فإن عملية البيع حرة وتتم عند الطلب، كما يتم توضيب المنتجات بعلامة الديوان الجزائري المهني للحبوب OAIC. أو تعاونية الحبوب و البقول الجافة CCLS و مقدمة في عروض مختلفة الأحجام بداية من كيلوغرام و بأسعار معقولة”.
كما أشارت الوزارة إلى أن “الديوان الجزائري المهني للحبوب OAIC و الذي يمتلك حصرية إستيراد البقول الجافة و الأرز يضمن بقدراته و إمكانياته العملياتية حاليًا تلبية جميع الطلبات على مستوى كل الوطن من البقول الجافة والأرز بكل إرياحية”.
يأتي ذلك، في وقت قرّرت الحكومة الترخيص للمتعاملين الخواص، القيام بعمليات استيراد للبقول الجافة بشروط، بعدما تم حظرهم كلية في وقت سابق بمنح حصرية الاستيراد للديوان المهني الجزائري للحبوب.
وحسب مصدر أورد الخبر، أبرقت الجمعية المهنية للبنوك إلى الرؤساء المدراء العامين للبنبوك والمؤسسات المالية، تمكن المتعاملين الخواص من القيام بعمليات استيراد للبقول الجافة.
وجاء في المراسلة ، أن” ديوان الحبوب يبقى المستورد الحصري لمواد الحمص، الفاصولياء البيضاء، العدس والأرز، وأن المنتجات الأخرى غير المدونة في المراسلة سيتمكن المتعاملون الخواص من استيرادها وتتمثل في العدس الأحمر، الفاصولياء غير البيضاء والأرز المفور والبازلاء، بموجب عمليات توطين بنكية”.
وجاء القرار، بعد مراسلات عدة بين عدة هيئات وزارية على غرار التجارة وترقية الصادرات ونظيرتها للفلاحة والتنمية الريفية من خلال الأمين العام للأخيرة .
ومنذ إقرار الحكومة بمنع الخواص من استيراد البقول الجافة من الخارج، ومنح الحصرية في ذلك للديوان المهني للحبوب خلال مجلس وزراء ترأس أشغاله رئيس الجمهورية التهبت أسعار البقوليات من عدس الذي بلغ سعره حاليا 400 دينار للكيلوغرام لدى الخواص، علما أن سعره لدى التعاونيات يقدر بـ230 دينار، أي بفارق 170 دينار انعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن.
هذا ويقدر عدد نقاط البيع التي تتوفر عليها إدارة الديوان المهني للحبوب، بحوالي 120 نقطة موزعة عبر ربوع الوطن، وهو عدد ضئيل مقارنة بالتعداد السكاني، ويقدر سعر الكيلوغرام الواحد من مادة الأرز بـ140 دينار لدى تعاونيات الحبوب والعدس بـ230 دينار والفاصوليا البيضاء بـ260 دينار ، أما مادة الحمص فسعرها يقدر 330 دينار.
للتذكير، أصدر فيصل هنين المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية ، تعليمات صارمة إلى مديري الخدمات الجامعية بغية تنفيذ الإجراءات اللازمة من أجل تموين الإقامات الجامعية بالحبوب والبقوليات والأرز من قبل الديوان الجزائري المهني للحبوب
وأكد هنين،على توفير المتطلبات في آجالها وبالشكل الكاف، وذلك في إطار التحضيرات الجارية للدخول الجامعي 2023/ 2024، وهذا في بيان للديوان الوطني للخدمات الجامعية.
كما حث المدير العام في إرساليته على ضرورة” اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لتطبيق قرار الوزارة الذي أفرجت عنه في بيانها الصادر بتاريخ 13 أوت 2023 والمتعلق باعتماد الديوان الجزائري المهني للحبوب OAIC مُتعاملا حصريا لتموين الإقامات الجامعية بالحبوب الجافة والأرز”.
وأشار البيان ذاته، أن “هذه الخطوة تندرج ضمن إستراتيجية شاملة لتحسين جودة الخدمات الجامعية المقدمة للطلبة، كما تسهم في ضمان تمويل المطاعم الجامعية بالمواد الأساسية من الحبوب طوال السنة بشكل ثابت ومستدام، من أجل تغطية الاستهلاك الكبير في الإطعام الجامعي”.
للإشارة ،أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، عن اعتماد الديوان الجزائري المهني للحبوب كمتعامل حصري لتموين الديوان الوطني للخدمات الجامعية بالمواد التي يتولى تسويقها.
هذا شهد قطاع الخدمات الجامعية حملة إصلاحات واسعة تتضمن رقمنة الخدمات مع مراجعة تكاليف الوجبات الغذائية، بغية تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة.
وحسب ما أفاد به بيان للديوان الوطني للخدمات الجامعية، فإن القطاع نظم بداية من شهر جويلية جلسات وطنية حول إصلاح الخدمات الجامعية، بهدف عصرنة القطاع وتسهيل المهام أمام الإدارة والطلبة، مضيفا أن “العملية تتضمن رقمنة الخدمات إلى جانب مراجعة تكاليف الوجبات الغذائية وتحسين الخدمات المقدمة للطلبة”.
يذكر أنه يوجد قلق عالمي من حدوث أزمة في إمدادات الأرز العالمية بعد القرار المفاجئ الذي اتخذته الحكومة الهندية بحظر تصدير الأرز الأبيض غير البسمتي لضمان توافر الإمدادات في السوق المحلية واستقرار الأسعار، لكن توقعات الإنتاج الوفير من الأرز الهندي هذا العام قد تحول دون حدوث صدمة أسعار في الأسواق العالمية.
وسبق أن أعلنت الحكومة الهندية، أنها ستوقف جميع صادرات الأرز الأبيض غير البسمتي بأثر فوري، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من انسحاب روسيا من صفقة الحبوب في البحر الأسود ووسط موجة من الحرارة الشديدة التي هددت المحاصيل في بعض دول العالم، وبلغت درجات الحرارة ذروتها، ما أثار التساؤل حول أمن سلاسل الإمداد الغذائي في جميع أنحاء العالم.
ق.إ
