تعزيزا للعلاقات خاصة الاقتصادية : التصديق على إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الجزائري- السعودي

وقّع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا يتضمّن التصديق على الاتفاق المتعلّق بإنشاء مجلس التنسيق الأعلى الجزائري السعودي الموّقع بجدة في 16 ماي 2023.

وتمّ توقيع هذا الاتفاق خلال زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى المملكة، لترؤس أشغال الدورة الرابعة للجنة المشاورات السياسية الجزائرية السعودية.

ويهدف المجلس إلى “تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر والسعودية، في شتى المجالات، وفقًا لمبدأ المساواة والمنافع المتبادلة”، فيما “يتولى رئاسته الشرفية كلّ من الرئيس تبون وولي العهد السعودي، على أن يقوم بمهام الرئاسة التنفيذية وزير الخارجية الجزائري ونظيره السعودي”

وسيكون عمل المجلس ساريا لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد تلقائيا، ولمدة مماثلة، وهذا بموجب الاتفاق المبرم بين البلدين.

وسبق أن وقّع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بجدة رفقة نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتفاقية لإنشاء مجلس التنسيق الأعلى بين الجزائر والسعودية وذلك خلال ترؤس الوزيرين لأشغال الدورة الرابعة للجنة المشاورات السياسية الجزائرية السعودية

وحسب بيان سابق ، “تمحورت أشغال هذه الدورة حول السبل والخطوات العملية لتعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر والسعودية إلى جانب التشاور والتنسيق بشأن عدد من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك”.

وتوّجت الأشغال على وجه الخصوص “بتدعيم الإطار الهيكلي والتنظيمي للعلاقات بين البلدين، بتوقيع اتفاقية لإنشاء مجلس التنسيق الأعلى الجزائري السعودي”.

كما سمحت المشاورات بتأكيد “التزام الطرفين بمواصلة الجهود وتكثيفها، بغية رفع حجم المبادلات التجارية والاستثمارات البينية، بما يعود بالنفع على البلدين”، يضيف البيان.

من جانب آخر، “تطرّق الطرفان إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكدا ضرورة تفعيل مختلف الآليات التي أقرتها قمة الجزائر لحشد المزيد من الدعم لهذه القضية المركزية”.

كما استعرض الوزيران “تطورات الأزمات في كل من السودان وليبيا والمنطقة المغاربية، إلى جانب التحديات المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء نتيجة امتداد وتفاقم حدّة التهديدات الإرهابية”.

وفي الختام أعرب الوزيران عن “ارتياحهما لمستوى التوافقات القائمة في مواقف البلدين، تجاه المستجدات المشهودة على مختلف الأصعدة”.

وتم تأسيس هذه الآلية لتكثيف وتيرة التشاور والتنسيق بين البلدين حول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، يذكّر بيان الخارجية.

وفي سنة 2018، أُعلن عن إنشاء مجلس أعلى للتنسيق السعودي – الجزائري، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ورئيس الحكومة الأسبق لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وأيضاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والتعدين والثقافة والتعليم

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام زيارة ولي العهد السعودي، أن المجلس التنسيقي جاء في إطار العلاقات الأخوية المتميزة والروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، وتم تكليف وزيري خارجية البلدين بوضع الآلية المناسبة لذلك.

كما عقد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الحكومة الجزائري آنذاك جلسة مباحثات في مقر إقامة ولي العهد السعودي استعرضت العلاقات الثنائية وفرص تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث في المنطقة.

وخلال اجتماع “مجلس الأعمال السعودي – الجزائري” ، تم الاتفاق على 5 مشاريع شراكة بين البلدين في عدة مجالات يُرتقب أن تدخل حيّز التفيذ بداية 2019.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *