أجرى أحمد عطف وزير الخارجية مساعدات مع مساعد كاتب الدولة الأمريكي ديريك شولي، حول مساعي البلدين لتعزيز فرص الحلّ السلمي للأزمة في النيجر.
وحسب ما أفاد به بيان للوزارة، التقى عطاف خلال زيارة العمل التي يجريها لواشنطن، مع مسؤولين رفيعي المستوى بمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، حيث تحادث الوزير الجزائري مع منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبيت الأبيض بريت ماكغورك، حول مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط وتطورات القضية الفلسطينية.
كما تطرق الجانبان إلى “تطورات الأزمة في ليبيا، على ضوء الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتهيئة الظروف والشروط الضرورية لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تنهي حالة الإنقسام”.
وكانت للوزير عطاف محادثات أخرى مع مساعد كاتب الدولة ديريك شولي، الذي يتأهب لشغل منصب نائب كاتب الدفاع.
وتطرق عطاف خلال هذه المحادثات على وجه الخصوص، إلى “تطورات الأزمة في النيجر وسبل تنسيق مساعي البلدين لتعزيز فرص الحل السلمي للأزمة في البلاد”.
وأكدت هذه اللقاءات على “قوة الشراكة التي تجمع بين الجزائر والولايات المتحدة وتطلع الطرفين واستعدادهما للعمل على تعزيزها أكثر، في سياق الاستحقاقات الثنائية المقبلة”، يضيف البيان.
وفي الشق الإقتصادي ،قال وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أن” الشراكة الإقتصادية التي تربط بين الجزائر والولايات المتحدة متينة”،مؤكدا أنها “تمثل قصة نجاح حقيقة على مدار الـ40 عاما الماضية”
وأشار وزير الخارجية خلال لقائه مع متعاملين إقتصاديين ورجال أعمال أمريكيين أعضاء في مجلس الأعمال “الجزائري-الأمريكي””أنه بالنظر لكون الشراكة بين البلدين تنصب بشكل رئيسي على مجال الطاقة الذي يستقطب 90 بالمائة من الاستثمارات الأمريكية. فإن التعاون “الجزائري-الأمريكي في هذا المجال أمامه مستقبل واعد بالنظر لما تحوز عليه الجزائر من إحتياطيات من الغاز الطبيعي ومن إمكانيات هائلة في مجال الطاقات المتجددة من جانب، ومن جانب آخر، لكون الولايات المتحدة قوة تكنولوجية واقتصادية”
كما شدّد الوزير على “ضرورة فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي، لاسيما ما يتعلق باستغلال الموارد الأخرى التي تحوز عليها بلادنا، مثل الفولاذ والزنك والفوسفات وغيرها من الموارد النادرة”.
..نحو توفير 3 ملايين هكتار جاهزة للاستثمار
وفي ذات السياق، أكد أن قطاع الفلاحة يمثل فرصة غير مستغلة للمستثمرين على وجه التحديد في الجزء الجنوبي من البلاد. حيث تسعى الدولة لتوفير 3 ملايين هكتار جاهزة للاستثمار على نطاق واسع. داعيا رجال الأعمال الأمريكيين إلى الإستثمار في تقنيات الزراعة الحديثة وأنظمة الري ومرافق المعالجة الزراعية وكذا في تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية.
وأكد الوزير أن “الإستثمار في الجزائر يعني الإستثمار في مستقبل واعد وفي بلد يوفر كافة شروط النجاح كشريك موثوق ومضمون”.
هذا ودعا وزير الخارجية المستثمرين الأمريكيين للاستثمار في تقنيات الزراعة الحديثة في جنوب الجزائر، لما يوفره هذا المجال من فرص غير مستغلة.
جاء ذلك في لقاء جمع عطاف مع رجال أعمال أمريكيين من أعضاء مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي، في ختام زيارة العمل التي يقوم بها إلى واشنطن.
وحسب ما جاء في بيان للوزارة، قدّم الوزير عطاف أمام المشاركين في هذا الاجتماع “عرضاً مفصلاً حول الحركية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر، وأبرز المؤشرات التنموية التي تثبت التحسن الكبير للحالة الاقتصادية والمالية للبلاد”، كما تطرق الوزير إلى “أبرز محاور السياسة الطموحة للجزائر، في مجال تحفيز وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مناخ الأعمال،وهي الاصلاحات التي أشادت بها الإدارة الأمريكية في تقرير نشر بتاريخ 26 جويلية 2023″، حسب بيان الخارجية
وذكّر عطاف أن” الجزائر تتمتع بمزايا فريدة، يوفرها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، الذي جعل منها بوابة للوصول إلى الأسواق المجاورة في إفريقيا والمنطقة العربية وأوروبا”، مؤكداً أن “هذه المزايا قد تم توظيفها وتعزيزها عبر اتفاقيات التجارة الحرّة، التي وقعتها بلادنا مع كل من إفريقيا والاتحاد الأوروبي والعالم العربي”.
وفي ذات السياق، أشار وزير الخارجية إلى “المشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقتها الجزائر لتقوية البنى التحتية التي تربطها بالدول المجاورة، من موانئ وطرقات وسكك حديدية، فضلاً عن تعزيز خدمات النقل البري والبحري والجوي”.
عطاف: الجزائر تحوز على إمكانيات هائلة في مجال الطاقات المتجددة
وبالنظر لكون الشراكة بين البلدين، تنصب بشكل رئيسي على مجال الطاقة، الذي يستقطب 90 بالمئة من الاستثمارات الأمريكية، أكد عطاف أن “مستقبلا واعدا ينتظر التعاون الثنائي في هذا المجال”، مذكرا أن “الجزائر تحوز على احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، وإمكانيات هائلة في مجال الطاقات المتجددة، من جهة ومن جهة أخرى، لكون الولايات المتحدة قوة تكنولوجية واقتصادية”، يقول عطاف.
كما شدد الوزير على “ضرورة فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي، لاسيما ما يتعلق باستغلال الموارد الأخرى التي تحوز عليها بلادنا، مثل الفولاذ والزنك والفوسفات وغيرها من الموارد النادرة”.
وفي ذات السياق، أكد عطاف أن” قطاع الفلاحة يمثل فرصة غير مستغلة للمستثمرين على وجه التحديد في الجزء الجنوبي من البلاد، حيث تسعى الدولة الجزائرية لتوفير 3 ملايين هكتار جاهزة للاستثمار على نطاق واسع”، داعياً رجال الأعمال الأمريكيين إلى ” الاستثمار في تقنيات الزراعة الحديثة وأنظمة الريّ ومرافق المعالجة الزراعية، وفي تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية”.
لقاء مهم مع ممثلين عن الجالية
هذا وإلتقى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج مع ممثلين عن الجالية الجزائرية المقيمة بالولايات المتحدة.
ونقل الوزير عطاف بهذه المناسبة، تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى أفراد الجالية، مؤكدا لهم “حرصه على تعزيز مكانة أبناء الجزائر المقيمين بالمهجر، وترسيخ الروابط التي تجمعهم بالوطن الأم”.
شكل اللقاء “فرصة للاطمئنان على أحوال الجالية الجزائرية، وإطلاعها على آخر التطورات المسجلة على الصعيد الوطني، في سياق مسيرة التجديد الجذري والواعد الذي تعرفه الجزائر تحت قيادة الرئيس تبون”.
كما أطلع الوزير عطاف أفراد الجالية على “نتائج زيارته إلى واشنطن. وتبادل معهم الرؤى حول الحركية الجديدة التي تشهدها العلاقات الجزائرية الأمريكية”.
ونوّه الوزير في هذا الصدد، بدور الجالية في تعزيز التقارب الجزائري الأمريكي، وتمكين الجزائر من كسب رهانات التنمية وتحقيق التطور المنشود.
م.م
