بطلب من الدفاع : تأجيل محاكمة وزير الموراد المائية الأسبق

أرجأت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر إلى تاريخ 20 أوت الجاري معالجة ملف الفساد المتابع بها وزير الموارد المائية السابق براقي أرزقي بصفته مدير الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات سابقا رفقة عدد من أفراد عائلته و اطارات وموظفين بالوكالة ومتهمين آخرين بعد إبرامهم صفقات عمومية عن طريق التراضي البسيط بطريقة مخالفة للقانون،وذلك بطلب من الدفاع.

وتأتي المحاكمة بعد أن إستأنف المتهمون الأحكام الإبتدائية الصادرة ضدهم عن محكمة القطب الجزائي المتخصص في قضايا الفساد المالية و الإقتصادية بسيدي امحمد حكما التي قضت بإدانة براقي أرزقي بعقوبة 10 سنوات حبس نافذ و 5 ملايين دج غرامة مالية نافذة، مع إدانة مقاول و رجل اعمال “غ.ع” بعقوبة 10 سنوات و 8 ملايين دج غرامة مالية نافذة ، و ادانة المقاول “ب.ن” بعقوبة 4 سنوات ومليون دينار غرامة مالية نافذة، مع ادانة المدير المركزي للناحية الشرقية “ب.ع .ش.و” بعقوبة 3 سنوات و 200 الف  دج غرامة مالية نافذة.

وتمت إدانة كل من نجل براقي ارزقي بعقوبة 3 سنوات و 500 الف و ادانة ابنته براقي بعقوبة 6 اشهر غير نافذة و 50 الف دينار غرامة مالية نافذ وإدانة زوجات براقي ارزقي بعقوبة عام حبس غير نافذة وأحكاما اخرى متفاوتة تراوحت بين البراءة الى 4 سنوات حبس نافذة لبقية المتهمين.

وجاءت هذه الأحكام بعد وجهت لهم جملة من التهم وهي جنحة منح عمدا امتيازات غير مبررة للغير عند ابرام عقود وصفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، جنحة الرشوة في مجال الصفقات العمومية، جنحة استغلال النفوذ إساءة استغلال الوظيفة، تعارض المصالح، اخذ فوائد بصفة غير قانونية، تبييض عائدات اجرامية في اطار جماعة اجرامية منظمة جنحة الاثراء الغير مشروع جنحة طلب أو قبول مزية غير مستحقة بغرض اداء عمل أو الامتناع عن عمل من واجباته.

كما ينتظر أن يمثل يوم 20 أوت الجاري، كل من الوزير الأول السابق نور الدين بدوي ووزير الصحة السابق عبد المالك بوضياف والواليين السابقين طاهر سكران ويوسف عبد العزيز و41 متهما أمام مجلس قضاء الجزائر، لمحاكمتهم مجددا في قضية فساد تتعلق بإنجاز “محطة الطيران” بولاية قسنطينة.

المحاكمة ستكون على مستوى الغرفة السادسة لدى مجلس قضاء الجزائر، حيث  سيمثل كل من الوزير الأول السابق نور الدين بدوي ووزير الصحة السابق عبد المالك بوضياف والواليين السابقين طاهر سكران ويوسف عبد العزيز و41 متهما، مجددا أمام هيئة المحكمة عن وقائع فساد، تتعلق بتبديد أزيد من 300 مليار سنتيم في مشروع إنجاز المحطة الجوية الجديدة لمطار محمد بوضياف بقسنطينة، إلى جانب تجاوز القيمة الأصلية للمشروع نسبة 615 بالمائة بسبب الأشغال الإضافية، مع تسجيل تأخر في الإنجاز دام 11 سنة كاملة بدلا من 48 شهرا المتفق عليها في دفتر الشروط، وكذا عدم نضج الدراسات المنجزة من طرف مكتب الدراسات” SAU “عكس مضمون المرسوم رقم 98-227 المعدل والمتمم المتعلق بنفقات الدولة، فضلا عن عدم تطابق إجراءات تسليم وتنفيذ الصفقات المتعلقة بالتنظيمات الخاصة بقانون الصفقات العمومية مع التعديلات على الدراسة الأولية تعود للمتغير الوحيد عكس ما جاء في دفتر الشروط، إلى جانب تسجيل عدة نقائص في إبرام عقد الدراسة والمتابعة بين مكتب دراسات شركة الهندسة المعمارية والتعمير بقسنطينة، ومؤسسة تسيير مصالح المطارات.

ويواجه المتهمون في ملف الحال، تهما ثقيلة تتراوح بين استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، ومنح امتيازات غير مبررة للغير مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها، إلى جانب جنحة التبديد العمدي للأموال العمومية، والأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 26 و29 و33 و48 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01 / 06.

وكانت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، قد سلطت بتاريخ 21 جوان الفارط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق كل من الوزير الأول الأسبق نور الدين بدوي ووزير الصحة السابق عبد المالك بوضياف وغرامة مالية نافذة قدرها مليون دينار في حق كل واحد منها.

وبالمقابل، برأت المحكمة كلا من الوالي السابق طاهر سكران والأمين العام السابق لولاية قسنطينة بن يوسف عزيز من جميع التهم الموجهة إليهما، فيما أصدرت المحكمة أحكاما أخرى متفاوتة تراوحت بين البراءة إلى سنتين حبسا نافذا لبقية المتهمين، من بينهم أعضاء لجنة الصفقات لولاية قسنطينة سابقا.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *