صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية المرسوم الرئاسي المتعلق بإنشاء المجلس الأعلى لضبط الواردات، وذلك بعدما أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على مراسم تنصيب المجلس الأعلى لضبط الواردات، من أجل ضبط الواردات وحماية المنتوج المحلي
ويضمّ المجلس الخاضع لسلطة الوزير الأول، وزراء الخارجية، الداخلية، العدل، المالية، الطاقة، الرقمنة، البريد، الصناعة، الفلاحة، التجارة، النقل، السياحة، البيئة، والصيد البحري.
كما يضمّ المجلس الأمين العام لوزارة الدفاع، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومحافظ بنك الجزائر، ومدير الجمارك، ورئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية.
ويرفع المجلس تقريرا سنويا إلى رئيس الجمهورية، حول نشاطه ومدى تطبيق التدابير المقترحة لضبط الواردات ودعم المنتوج الوطني.
كما ينظر المجلس في أي مسألة ذات منفعة عامة واستراتيجية تخصّ عمليات الاستيراد، إلى جانب تكليفه بالمهام المتعلقة بتحديد وتوجيه السياسة المنتهجة في مجال ضبط الواردات، دراسة واقتراح أي تدبير يرمي إلى ضبط الواردات، إقتراح التدابير الرامية لحماية الإنتاج الوطني لحلوله محل الواردات، إقتراح تدابير لتحسين نظام المعلومات المتعلق بتحديد حاجات السوق الوطنية ،فضلا على قتراح التدابير الرامية لمكافحة الممارسات التجارية غير المشروعة عند الاستيراد، إجراء تقييم دوري للمعطيات المتعلقة بالميزان التجاري، لا سيما فيما يتعلق بالاستيراد، إقتراح تدابير تعزيز التنسيق بين القطاعات في مجال ضبط الواردات،مع اقتراح التدابير الرامية إلى تعزيز محاربة تضخيم الفواتير عند الإستيراد.
إجراء جديد لتسهيل استيراد المواد الموجّهة للبيع
وبالموازاة مع تأسيس المجلس الأعلى لضبط الواردات، وصدور المرسوم المحدّد لمهامه في الجريدة الرسمية، أقرت وزارة التجارة وترقية الصادرات إجراء جديدا لتسهيل استيراد المواد الموجهة للبيع على الحالة من طرف الشركات، عبر السماح لمسيّريها باستخراج سجلات تجارية ثانوية شريطة احترام الإجراءات القانونية المرافقة للعملية، فيما اجتمع وزير المالية لعزيز فايد نهاية الأسبوع بمديري البنوك العمومية ووجّه تعليماته بخصوص الإجراءات الجديدة للاستيراد المُقرّة من طرف السلطات العليا.
وفي مذكّرة موقّعة من طرف الأمين العام لوزارة التجارة، موجّهة إلى المديرين الجهويين للتجارة للاتصال بالمديرين الولائيين عبر 58 ولاية، ومأموري المركز الوطني للسجل التجاري، وفي إطار عملية التسجيل في السجل التجاري للمتعاملين الناشطين في مجال الاستيراد من أجل البيع على الحالة، وتنفيذا لتعليمات الوزير الأول، تلقى هؤلاء تفاصيل جديدة حول العملية.
وطبقا لمحتوى المذكّرة، “طلب من المديرين السماح لمسيّري الشركات المستوردة الذين امتثلوا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 21/94 المؤرخ شهر مارس 2021، المتمم للمرسوم التنفيذي الصادر بتاريخ 30 نوفمبر 2005، الذي يحدّد كيفيات ممارسة نشاطات استيراد المواد الأولية والمنتجات والبضائع لإعادة البيع على حالتها استخراج سجلات تجارية ثانوية في ظل احترام الشروط المنصوص عليها في ذات المرسوم، لاسيما الاكتتاب في دفتر الشروط الخاص بكلّ سجل تجاري واستصدار شهادة الاحترام الخاصة بالمجموعة الفرعية موضوع الطلب”.
وأكّد الأمين العام في المذكّرة والتي تحمل عنوان “استصدار سجلات تجارية ثانوية في قطاع الاستيراد من أجل إعادة البيع على الحالة”، أن “المديرين الجهويين والولائيين للتجارة ملزمون بتطبيق ما جاء في مضمون هذه المذكّرة، مع العلم أنه تم تقديم نسخة عنها لوزير القطاع، كعرض للحال”
وبالموازاة مع ذلك، عقد وزير المالية لعزيز فايد ، لقاء مع المديرين العامين للبنوك العمومية، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع وزير المالية مع مسؤولي هيئات ومديريات القطاع لتوجيه التعليمات اللازمة وتقييم أداء هؤلاء، خاصة أن اجتماعه مع مديري البنوك جاء بالتزامن مع استحداث مجلس أعلى للمصدرين ومجلس أعلى آخر لضبط الاستيراد والذي سيكون أحد أهم الأعضاء الذين يضمّهم وزارة المالية، مع العلم أنه من أبرز مهامه اقتراح التدابير الرامية إلى تعزيز محاربة تضخيم الفواتير عند الاستيراد، والتي ستكون البنوك فاعلا رئيسيا فيها إلى جانب القطاعات الأخرى، إضافة إلى منح التسهيلات اللازمة في مجال التصدير وحماية المنتوج الوطني.
وأقرت الحكومة منذ فترة سياسة جديدة لتنظيم التجارة الخارجية قائمة على ضبط الواردات ومنع استيراد المنتجات المنافسة للمنتوج الوطني، مقابل تقدير مخزون السوق في كل المواد لمنع تسجيل أي ندرة في المواد الأساسية للاستهلاك، وحتى المواد غير الأساسية، وأمر وزير التجارة وترقية الصادرات باستيراد ما يحتاجه المواطن، دون استيراد مواد أخرى، تثقل كاهل الخزينة العمومية من جهة، وتُضيّق على المنتوج المحلي الجزائري من جهة أخرى.
وكانت وزارة التجارة وترقية الصادرات قد باشرت عملية إحصاء اقتصادي استكملته مؤخرا، يُفترض أن تعلن عن نتائجه قريبا، ويتمّ على أساسه تحديد المواد الأساسية للاستيراد، وتلك المتوفّرة محليا والتي يستطيع المنتجون المحلّيون تغطية حاجيات السوق الوطنية منها.
ق.إ
