م88.6ليون دولار لإسترادها : أسعار ونوعية الأدوات المدرسية تحت المجهر

كشف الطيب زيتوني وزير التجارة وترقية الصادرات، اليوم أن الوزارة ستقوم بالتحقيق في نوعية الأدوات المدرسية ومقارنتها بالأسعار لتفادي المضاربة والعمل الموسمي،  مشيرا إلى  التحضير لتنظيم 72 معرض خاص بالدخول المدرسي المقبل عبر 58 ولاية.

كما كشف زيتوني خلال كلمة ألقاها في لقائه مع مستوردي ومنتجي الأدوات المدرسية في مقر وكالة ألجاكس عن “رصد 88.6 مليون دولار لاستراد الأدوات المدرسية تحسبا للدخول  المدرسي المقبل، حيث  تم معالجة 65 طلب استيراد من حوالي 155 طلب توطين بنكي للمتعاملين في مجال الأدوات المدرسية”.

وقال زيتوني، في كلمة له على هامش لقائه مع منتجي ومستوردي الأدوات المدرسية تحضيرا للدخول المدرسي، أنه “سيتم رفع الإنتاج الوطني وتطويره من أجل تلبية حاجيات المتمدرسين من الأدوات المدرسية”، مشيرا إلى أنه” سيتم فتح تحقيق في نوعية الأدوات المدرسية وثمنها بالتزامن مع العمل الموسمي”.

ودعا وزير التجارة، إلى” رفع نسبة الإنتاج المحلي للأدوات المدرسية نظرا للتسهيلات الكبيرة التي تمنحها الدولة من أجل الإستثمار في القطاع”، مضيفا” سنعمل مع الوكالة الوطنية للإستثمار من أجال خلق طرق للإستثمار في هذا المجال والحرص على مرافقة المبادرات المتعلقة بزيادة الإنتاج المحلي وتنويعه من طرف المتعاملين الإقتصاديين نظرا للإمكانيات التي توفرها الدولة للمنتجين. كما ستعمل مصالح وزارة التجارة على تحيين المنظومة القانونية المؤطرة لصناعة الأدوات المدرسية ورقمنة جميع المصالح التقنية والإدارية الخاصة بها.

كما كشف الوزير في سياق ذي صلة، أنه” سيتم القيام بـ 72 معرض ولائي للأدوات المدرسية خلص بالدخول المدرسي عبر 58 ولاية مع نهاية شهر أوت الجاري وقبيل الدخول المدرسي من أجل اقتناء الأدوات واللوازم المدرسية وبأسعار تنافسية، ومعارض كبرى في العاصمة، وهران وقسنطينة لتموين المواطنين وقطع الطرق أمام الطفليين”، مؤكدا على وفرة المنتوجات وخلق التنافسية في الأسعار.

هذا وربط وزير التجارة نجاح الدخول المدرسي بضرورة تجند الجميع من مستوردين ومنتتجين ونقابات ومنظمات والأسرة التربوية للمساهمة في انجاحه.

وأردف الوزير حول موضوع المضاربة في الأدوات المدرسية: “قانون المضاربة سيطبق على كل المخالفين وسننجح الدخول المدرسي، وسنفتح تحقيق في ارتفاع بعض المواد المدرسية ومن يغتنمون الفرص لامتصاص دماء الجزائريين”.

وختم وزير التجارة قائلا:”نحن لا نعلن الحرب على التجار بل نناديهم لتظافر الجهود لأنّهم شركاء وإخوان لنا ويجب أن نؤطرهم ونرافقهم”.

وسبق أن أكد الحاج الطاهر بولنوار رئيس الجمعية الوطني للتجار والحرفيين، أن المنتوج الوطني من الأدوات المدرسية لا يتجاوز نسبة الـ30 بالمائة، في حين تمثل الصين المورد الأول.

وأرجع بولنوار في بث مباشر سابق على موقع “الفايسبوك”، “ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية إلى ارتفاع أسعار المادة الأولية خاصة البلاستيك والورق اللتين التهبتا خلال السنتين الأخيرتين بارتفاع يمثل أزيد من 100 بالمائة مقارنة بسعرها السابق، وهو ما أثر على الوفرة وعلى الأسعار، إلى جانب تبعات الإجراء الخاص بحماية المنتوج الوطني قبل العودة لفتح الاستيراد قبيل أشهر، حيث ساهم في قلة المنتج المعروض، يضاف لها ضعف الصناعة التحويلية ما يؤدي للاعتماد على الخارج”.

وأكد بولنوار أن ” الإقبال على اقتناء الأدوات المدرسية يرتفع بـ60 بالمائة مع مواعيد الدخول المدرسي، في حين أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى 30 بالمائة من الحاجيات الوطنية، رغم أنها تمثل مواد جدا هامة في ظل وجود 11 مليون متمدرس إلى جانب الحاجيات على مدار السنة من طرف المؤسسات ومختلف الهيئات”.

كما تحدث رئيس جمعية التجار في تصريحات سابقة عن وضعية الإنتاج الوطني للأدوات المدرسية، مؤكدا عدم وجود مؤسسات لصناعة المبراة، المدور، وإنتاج الممحاة جد قليل، بالإضافة إلى أن تغطية طلب الأقلام الملونة جد ضعيف.

ودعت وزارة التجارة مرارا المتعاملين الاقتصاديين لدخول أسواق الرحمة للأدوات المدرسية التي تم برمجتها على مستوى 58 ولاية.

وأفاد بيانسابق للوزارة “استكمالا لتحضيرات الدخول الاجتماعي المقبل ترأس وزير التجارة وترقية الصادرات الأستاذ كمال رزيق اليوم الإثنين 29 أوت 2022 بمقر الوزارة اجتماعا ضم ممثلين عن جمعية مستوردي الأدوات المدرسية (جمعية قيد التأسيس) حيث تناول معهم وضعية سوق الأدوات المدرسية من حيث الوفرة والأسعار”.

وتابع البيان “هذا وقد حث السيد الوزير المتعاملين الاقتصاديين على دخول أسواق الرحمة للأدوات المدرسية التي تم برمجتها على مستوى 58 ولاية، مؤكدا في ذات السياق استعداد الوزارة التام بكل هيئاتها المركزية والمحلية لمرافقة المتعاملين في هذا المسعى”.

من جانبهم طمأن المستوردون الوزير خاصة من جانب توفر السلع والمواد، واختتم الجلسة بالتذكير بأن أبواب الوزارة مفتوحة على مصراعيها للمتعاملين الاقتصاديين.

في سياق موازي، شدّدت فرق مديرية التجارة، وترقية الصادرات عمليات المراقبة على مستوى العديد من نقاط البيع والمكتبات المختصة في بيع الأدوات المدرسية

وساعدت المداهمات ومراقبة العديد من نقاط البيع من اكتشاف عرض مواد منتهية الصلاحية من منتجات مدرسية تشكل خطرا كبيرا على مستعمليها ليتم حجزها وتمثلت المحجوزات منها علب التلوين المائية، وخراطيش الطابعة ومواد أخرى منها ما تحتوي على مواد كيميائية لا يجب تجاوز مدة صلاحيتها المحددة في العادة على العلب.

للتذكير، كللت عملية مراقبة مؤخرا بولاية خنشلة من حجز كمية معتبرة، من الأدوات المدرسية، كشفت أول التحريات بأنها منتهية الصلاحية، وخطيرة عند استعمالها وسط التلاميذ، تم حجزها وإتلافها على مستوى مركز الردم التقني ببلدية بغاي، بحضور لجنة مشتركة مع تحرير محاضر إدارية، وأخرى جزائية في حق أصحابها، في انتظار تحويل ملفاتهم أمام القضاء، وبلغت قيمة المحجوزات المالية ما يزيد عن الـ350 مليون سنتيم، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق أصحابها، مع تحويل الملفات أمام الجهات القضائية واقتراح الغلق الإداري للمكاتب، في الوقت الذي تم إتلاف المحجوزات.

هذا وتم توجيه نداء للأولياء بخصوص خطورة الأمر، وضرورة المراقبة ومعاينة المواد قبل اقتنائها مع إخطار مصالح التجارة بأي مخالفة في هذا الصدد.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *