تحتل الجزائر مكانة جدّ مهمة في شعبة التمور من بين الدول المنتجة والمصدرة للتمور في العالم، حيث تملك أكثر من 800 نوعية من التمور وتحتل أيضا المرتبة الأولى من حيث النوعية على غرار دقلة نور ذات الجودة العالية والعالمية.
وأكدت وزارة الفلاحة، أن الجزائر لديها أكثر من 800 نوعية من التمور وتحتل أيضا المرتبة الأولى من حيث النوعية على غرار دقلة نور ذات الجودة العالية والعالمية، مع ضرورة التعريف بالمنتج الوطني وكذا إقامة شراكات للرفع من الصادرات.
وأعلن بيان للوزارة أن “الغرفة الوطنية للفلاحة ستنظم الصالون الدولي للتمور بالجزائر من 01 إلى 04 نوفمبر 2023 بقصر المعارض، الصنوبر البحري سافكس”، مشيرة إلى أن “هذا الحدث المهم يرمي بالأساس إلى التعريف بالمنتج الوطني لشعبة التمور والترويج له وسيشكل دعما أساسيا لهذه الشعبة، كما سيسمح بالتموقع في السوق الدولية وكذا تعزيز الشراكة والتعاون للرفع من الصادرات في مجال شعبة التمور” .
وأوضحت أن “هذه التظاهرة الاقتصادية تهدف إلى ترقية التمور الجزائرية، لاسيما دقلة نور وكذا إتاحة فرص الاستثمار من خلال اللقاءات بين مختلف الفاعلين في شعبة التمور، كما تسعى الغرفة الفلاحية من خلال هذه الاحتفالية أيضا إلى تثمين منتج التمور كمصدر لمداخيل إضافية من العملة الصعبة وتنويع الصادرات “.
واكتسحت تمور “دقلة نور” الجزائرية صدارة أجود أنواع التمور، حيث تم تصنيفها من قبل موقع” TasteAtlas ” أفضل تمور في العالم.
وأشار الموقع في تصنيفه لـ”دقلة نور” أنها أحد أصناف التمر الأكثر شيوعًا التي يتم استهلاكها في منطقة شمال إفريقيا بأكملها.
هذا وقال الموقع أنها “صغيرة الحجم لونها عسلي، وتتميز بطبقة شبه شفافة ونكهة حلوة وجوزية وشبيهة بالكراميل”،وأضافت “يمكن تناولها بسهولة كوجبة خفيفة حلوة مصحوبة بالشاي أو القهوة وغالبا ما يتم دمج دقلة نور في العديد من السلطات والمعجنات والبسكويت التقليدية في شمال إفريقيا والكسكس”.
هذا وينتظر أن ستصل عائدات الجزائر من تصدير التمور 400 مليون دولار في غضون سنة 2025، حسب ما صرح به نائب رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين علي باي ناصري
وقال ناصري في تصريح سابق أن “التمور الجزائرية هي الأفضل اليوم في العالم من حيث الجودة بسبب العوامل المناخية المناسبة وخصوصا بمنطقة طولقة بولاية بسكرة”.
كما كشف ذات المسؤول بالمناسبة عن حجم الصادرات، أن “الجزائر تصدر حاليا 75 ألف طن من التمور بقيمة 80 مليون دولار سنويا وهذه العائدات يمكنها أن تصل إلى 300 أو 400 مليون دولار في غضون سنة 2025”.
وحسب ذات السياق، توقع علي باي ناصري بلوغ الجزائر الريادة العالمية في مجال تصدير التمور في غضون أربع سنوات إذا كانت هناك مرافقة حقيقية.
من جهة أخرى، صرح باي بأن “الصادرات خارج المحروقات قفزت إلى حدود 07 ملايير دولار سنويا في ظرف قياسي بفعل الاجراءات الجديدة المنتهجة”، واعتبر ذات المتحدث أن” قلة من البلدان عرفت هذه القفزة المعتبرة في مجال تصدير المنتجات الصناعية والفلاحية في وقت قياسي”،مشيرا أن “بلوغ سقف 15 مليار دولار من الصادرات خارج المحروقات رهان قابل للتحقيق عن طريق زيادة الاستثمارات ورفع بعض العراقيل التي تعيق هذه الديناميكية وتحديدا للمستثمرين في القطاع الفلاحي”.
كما طالب باي بضرورة “تشجيع المستثمرين الفلاحيين ومرافقتهم في مجال التصدير لتمكينهم من التغلب على مشاكل التبريد وخفض مدة نقل الحاويات إلى الموانئ عبر النقل البري والبحري والجوي”.
وثمن نائب رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين قرار فتح فروع للبنوك الجزائرية بعدد من دول الجوار الافريقي مثل السنغال وموريتانيا والنيجر باعتبارها أسواقا استراتيجية للجزائر.
للتذكير، سبق أن نفت وزارة التجارة وترقية الصادرات المعلومات المغلوطة التي تشير إلى أن الوزارة قد قررت الوقف الفوري لتصدير التمور الجزائرية.
وأكدت الوزارة في بيان لها، أن” كل ما ورد من هذا الخبر مبني على معلومات لا أساس لها من الصحة وغير مبررة وفيها مساس بالاقتصاد الوطني والثروة التي تزخر بها بلادنا، خاصة وأن جودة التمور الجزائرية مطلوبة على كل المستويات الدولية “
وتأسفت الوزارة من “عدم تقصي الحقائق والمعلومات الموثوقة والمقدمة من طرف مصالحها، خاصة وأن جهود هذه الأخيرة منصبة وبشكل كبير على ترقية وتشجيع الصادرات خارج المحروقات “
هذا وكشف الطيب زيتوني وزير التجارة وترقية الصادرات، أن قطاعه شرع في إحصاء الإنتاج الوطني من خلال سلسلة القيم، مشيرا أن عملية تحديد النسيج البشري والصناعي الموجود في بلادنا تمكننا من تحديد الاحتياجات وتقييم مكانة الجزائر في السوق العالمية.
وقال زيتوني خلال كلمة ألقاها خلال إشرافه على افتتاح في ورشة العمل الخاصة بالتنوع الاقتصادي في فندق الأوراسي، أن” وزارة التجارة تنقصها بعض التجارب والتكوينات خاصة في مجال التصدير وكيفية الولوج للسوق العالمية رغم تجاربنا وتاريخنا في انتاج التمور ومادة زيت الزيتون”، موضحا أن “الجزائر قطب من الأقطاب الكبرى في تصدير التمور وتحتل المرتبة السابعة في إنتاج التمور”، بالمقابل شدد على أن” إحترام سلسلة القيم والمرافقة التقنية من شأنهما مضاعفة إنتاج التمور ونوعيتها”، مضيفا “يمكننا أن نصل الى أهداف تفاجئ مصدري التمور”
ق.إ
