للتكفّل وتعويض ضحايا الحرائق : خلية أزمة وإستنفار في الداخلية

أعلنت وزارة التضامن والأسرة، أن خلية الأزمة المشكلة على مستوى مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لبجاية تواصل عملية  دراسة وضعيات العائلات المتضررة من الحرائق .

وأشارت وزارة التضامن، أن العملية انطلقت منذ سبع أيام من نشوب الحرائق بالتنسيق مع الخلايا الجوارية للتضامن، وهذا بغرض دراسة وضعيات العائلات المتضررة وكذا احتياجاتهم.

هذا وإستنفرت وزارة الداخلية كافة مصالحها لتحقيق تعامل جيد وحذر مع الأحداث الطارئة التي شهدتها البلاد، خاصة في منطقتي الوسط والشرق، نتيجة الحرائق الكبيرة التي اندلعت في الآونة الأخيرة، وخلفت وفاة 34 شخصا من بينهم 10 عسكريين.

وحسب مصدر أورد الخبر، فإن “الوزارة الوصية طلبت من ولاة الجمهورية لـ31 ولاية قطع عطلتهم السنوية، والعودة إلى المكاتب لاستئناف نشاطاتهم ومهامهم، والبقاء في حالة تأهب واستنفار قصوى، لمواجهة والتصدي لأي طارئ، خاصة بالمناطق التي شهدت حرائق على غرار ولايات البويرة، تيزي وزو، بجاية، جيجل، سكيكدة، بومرداس، الطارف، مع استثناء ولاة بعض الولايات غير المعنية بخطر الحرائق وكذا ولاة الجمهورية للولايات العشر الجديدة، من قرار قطع العطلة السنوية بسبب هذه الظروف الاستثنائية”.

هذا وسارعت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لاحتواء موجة الحرائق بشكل كامل، إذ تم الانتهاء من إخمادها في مدة لم تزد عن 24 ساعة رغم شساعة المساحات الغابية التي مستها، وهي المهمة التي كانت ولاتزال على رأس الأولويات لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو حماية المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة.

وانتقلت مصالح الداخلية إلى المرحلة الثانية وهي التكفل التام بتعويض المتضررين بعد الانتهاء من إجراء إحصاء شامل لهم، وذلك التزاما بتوجيهات وتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي شدد في رسالة التعزية التي بعث بها إلى أهالي الضحايا، على ضرورة وقوف الدولة إلى جانب المتضررين، مع الحرص الشديد على تسوية الملف وطيه في أقرب الآجال.

وتبعا لذلك، أنشأت وزارة الداخلية لجنة متعددة القطاعات لدراسة ملفات تعويض المتضررين من حرائق الغابات، في حين تم إعلان حالة طوارئ واللجوء إلى مخططات يقظة للتصدي لمخلفات الحرائق المسجلة مؤخرا، والتي قدرت حسب أرقام المديرية العامة للغابات بـ75حريقا في الفترة الممتدة بين الفاتح جوان و26 جويلية 2023، كانت ذروتها بتاريخ 23 منه.

كما تم تنصيب خلايا لمجابهة الحرائق، ضمّت ممثلين عن وزارات الداخلية والجماعات المحلية والدفاع الوطني والفلاحة والتنمية الريفية، من خلال التنسيق مع مصالح ولاة الجمهورية والحماية المدنية والأمن والدرك والجيش الوطني الشعبي، إضافة إلى تنصيب لجان يقظة، تستمر في العمل إلى غاية الفاتح أكتوبر المقبل، لمنع نشوب حرائق جديدة، وكذا ضمان عدم عودة ألسنة النيران للمساحات التي شهدت إطفاء حرائق خلال الأيام الماضية.

من جهتها، تقوم المديرية العامة للحماية المدنية كل سنة وبصفة حصرية، بإرسال خارطة الولايات المهددة والأكثر عرضة للحرائق، موازاة مع دخول موسم الاصطياف، وذلك قصد التجند التام والتحضير الجيد لفتح وتهيئة مداخل ومسالك ثانوية جديدة على مستوى الغابات، لضمان التدخل السريع لأعوان الحماية المدنية في حال نشوب حرائق.

في سياق آخر ، أنهيت مهام مدير محافظة الغابات لولاية بجاية، بن سليمان محمد الفاتح.

وجاء هذا الإجراء بعد حرائق الغابات المهولة التي اجتاحت عديد مناطق على مستوى الولاية على غرار عدد من الولايات.

يذكر، أن محافظ الغابات المنتهية مهامه التحق بمنصب على رأس قطاع الغابات على مستوى قبل حوالي 3 سنوات.

بدوره، صرح والي البويرة أن عملية الإحصاء الرسمية في البويرة كشفت إتلاف الحرائق الأخيرة لحوالي 8128 هكتار، مشيرا أن الحرائق مسّت 2589 مواطنا و 255 منزلا متضررا في ولاية البويرة.

بدوره، ثمن والي البويرة عبد الكريم لعموري، المجهودات المبذولة من طرف مختلف الفاعلين والمتدخلين في سبيل السيطرة على الوضع وتجاوز الأزمة، بفضل الفعالية والتواجد الميداني.

كما جدد الوالي تأكيده على أن الدولة الجزائرية ستتكفل بكل المتضررين من مختلف الجوانب تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية.

في سياق موازي ، قام وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ابراهيم مراد، بزيارة المصابين جراء الحرائق الأخيرة بمستشفى الحروق الكبرى بزرالدة في العاصمة.

وجاءت الزيارة بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كما تفقد الوزير ظروف التكفل بالمصابين جراء الحرائق الأخيرة التي مست عدة ولايات من الوطن، وتنقل ذات المسؤول إلى مدينة عبن البنيان بالعاصمة لتقديم واجب العزاء لضحايا العائلات التي فقدت 8 من أفرادها بسبب الحرائق.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *