إسترجعت السلطات العمومية وبصفة رسمية المجمع الخاص لتخزين ومعالجة الحبوب بشتى أنواعها والحامل للعلامة التجارية “NOVO GRAI NS” النشط بولاية البليدة والذي أصبح تحت وصاية بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، بعدما عجز ملاكه عن تسديد الديوان المترتبة عليهم.
وحسب مصدر أورد الخبر، جاء ذلك بعد سلسلة من الإجراءات والخطوات الإدارية والقانونية، استرجع بنك الفلاحة والتنمية الريفية، حيث يفترض أن تحول إدارة البنك المجمع، إلى مصالح الديوان المهني للحبوب في إطار صفقة بيع وشراء في المستقبل القريب حتى يضاعف من قدرات مخزونه، كون طاقة استيعاب صوامع المجمع تصل إلى مائة ألف قنطار.
وسبق أن زار وفد رسمي من الديوان المهني للحبوب المجمع من أجل معاينته قبل استرجاعه واستغلاله في تخزين المخزون الاستراتيجي المحلي والمستورد، حيث تمت معاينة المجمع الذي يمتلك قدرات كبيرة للتخزين ستساهم في مضاعفة القدرات التخزينية للديوان خاصة في هذا الظرف الذي تعيشه السوق العالمية من ارتفاع للأسعار للقمح بنوعية الصلب واللين بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، باعتبارهما البلدين الذين يسيطران على هذه السوق بنسبة 30 من المائة.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن مجمع “NOVO GRAI NS” صدر في حق مالكه سابقا، حكما قضائيا قضى بمنعه من التصرف فيه ما جعله تحت الحجز منذ عام 2002، لعجز أصحابه عن تسديد الديون المترتبة عليهم والمتمثلة في قرض بنكي كانوا قد حصلوا عليه من بنك الفلاحة والتنمية الريفية ، ما جعل الأخيرة تلجئ إلى القضاء من أجل استرداد أموالها، وجعل مسؤولي الديوان المهني للحبوب يدخلون مع مصالح البنك في مفاوضات رسمية من أجل شراء المجمع الخاص منها بأسعار تكون مناسبة، حيث كشفت مصادر مسؤولة بقطاع الفلاحة والتنمية الريفية، بأن المدير الأسبق للديوان محمد بلعبدي كان أول من باشر إجراءات استرجاع المجمع الخاص بأسعار رمزية قدرتها بـ400 مليار سنتيم.
..نحو إعادة بعث نشاط 50 مؤسسة إقتصادية
للتذكير، سبق أن أكد المدير العام للقطاع العمومي التجاري بوزارة الصناعة بن ضيف الحسين، أن ” الوزارة تعكف حاليا على ايجاد الحلول الكفيلة لإعادة بعث نشاط 50 مؤسسة إقتصادية تجارية عمومية متوقفة في مدة قد تكون أقصاها ثلاثة أشهر”.
وأضاف بن ضيف أنه “تم جرد 50 مؤسسة اقتصادية عمومية متوقفة عن النشاط وعليه العمل جاري على إعادة إطلاق أنشطة هذه المؤسسات إضافة إلى تسريع عملية استرجاع الشركات الخاضعة للحجز القضائي للسماح لها باستئناف نشاطها في أقرب الآجال”،كما ذكّر ذات المتحدث بقرار الرئيس تبون الداعي إلى” ضرورة استرجاع الشركات الخاضعة للحجز القضائي، حيث سيتم نقل ملكية بعض المصانع على غرار مصنع انتاج الزيت بجيجل و كوغرال بالعاصمة، مما سيسمح بدعم القطاع العمومي وتوفيرالمواد التي تعرف نذرة في السوق المحلية”.
وبخصوص قيمة ديون المؤسسات العمومية، قال الضيف “سيتم امتصاص ديون المؤسسات الإقتصادية العمومية عن طريق الشراكة البينية أو إعادة جدولتها إلى غاية استعادة عافيتها المالية”.
وأكد ذات المسؤول ،أن” القطاع العمومي التجاري يحصي 10 مجمعات صناعية عمومية تضم 187 مؤسسة و270 وحدة انتاجية وبفضل هذا المجمعات -يضيف ضيف الأولى- ما يزال القطاع العمومي التجاري يلعب دوره في احلال الواردات مثل مجمع جيكا وسيدار الذي أصبح يحقق الإكتفاء المحلي ويصدر الى الخارج”.
في اطار النظرة الجديدة لتفعيل دور الإستثمار، أوضح ضيف أنه “يرتكز أساسا على تجسيد حرية الاستثمار مع تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل إنشاء المؤسسات وتعزيز وضوح الرؤية وضمان الاستقرار القانوني، فضلا عن اقتراح هيكلة جديدة لأنظمة حوافز قائمة على مدى مساهمة المشروع الاستثماري في نمو الاقتصاد الوطني”
هذا وأشار بن ضيف أن”مشروع قانون لتسير العقار الصناعي الذي سيسمح بإنشاء وكالة وطنية الهدف منها القضاء على البيروقراطية وتسهيل الاستثمار والإستشراف في مجال العقار”.
من جهة أخرى كشفت تحقيقات قضائية أنّ عددا من المتصرفين الإداريين تسببوا في شل مؤسسات بدل استرجاع أموال البنوك ودفع رواتب عمال الشركة، دون ضمان تسيير تلك المؤسسات والسعي لإنعاشها، بما يضمن استمرارية نشاطاتها.
وأصدر قاضي تحقيق الغرفة الثانية للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بسيدي أمحمد أمر ايداع رهن الحبس المؤقت، كلاّ من المتصرف الإداري لشركة “غلوبال موتورز” الممثلة لعلامة سيارات “كيا” المدعو “ق.ق” وكذا يوسف عرباوي أخ رجل الأعمال حسان عرباوي، المتواجد في السجن، مع وضع شقيقيْن آخرين له تحت إجراء الرقابة القضائية، بعد أن ثبت قيام هؤلاء بالتصرف بطريقة غير قانونية في الأموال والممتلكات التابعة للمجمع محل المصادرة بحكم قضائي ممهور بصيغة تنفيذية.
جاء ذلك بعد أن قام قاضي تحقيق ذات الجهة القضائية بإيداع المتصرف الإداري السابق لمجمع “غلوبال غروب” لمالكه حسان عرباوي رهن الحبس المؤقت، للاشتباه في تورطه بارتكاب تجاوزات خطيرة في تسيير الشركة، حيث وجهت للجميع تهم تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، تتمثل في جنحة التبديد العمدي للمال العام واستعمال غير شرعي للممتلكات والأموال ومنح امتيازات غير مبررة، وجنحة إساءة استغلال المنصب على نحو يخرق القوانين والتنظيمات لغرض منح مزية غير مستحقة.
وتأتي المتابعات القضائية في حق هؤلاء تزامنا مع فتح الديوان المركزي لقمع الفساد، تحقيقات حول المتصرفين الإداريين الذين تم تعيينهم من طرف القضاء لتسيير الشركات المتابع أصحابها في قضايا فساد، بعدما تبين تورطهم في تجاوزات
وفتح الديوان المركزي لقمع الفساد منذ أشهر تحقيقات حول المتصرفين الإداريين الذين يحملون صفة محافظي الحسابات والذين تم تعيينهم من طرف قضاة التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد، بعدما كشفت التحريات أنهم تورطوا في قضايا فساد في الشركات المتابع أصحابها في قضايا فساد، ليتحولوا إلى مسيرين حقيقيين يتصرفون فيها كما يحلو لهم .
ويتابع المتصرفون الإداريون- حسب تحقيقات الضبطية القضائية للديوان المركزي لقمع الفساد- بتهم أسفرت عن إيداع المدعو “م.ص” المتصرف الإداري لشركة طحكوت، من طرف قاضي التحقيق لدى محكمة مستغانم على خلفية تورطه في فضيحة إخراج أزيد من 1.064 سيارة “هيونداي” لمالكها محيي الدين طحكوت من ميناء مستغانم بتاريخ 28 سبتمبر 2021، حيث سبق أن تم وضع هذا المتصرف الإداري تحت الرقابة القضائية لدى محكمة رويبة بالعاصمة.
ق.إ
